مصر: تأجيل محاكمة 379 معتقلاً بمذبحة فض اعتصام النهضة

02 أكتوبر 2017
+ الخط -

أجّلت محكمة جنايات الجيزة المصرية، اليوم الإثنين، برئاسة المستشار معتز خفاجي، محاكمة 379 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري ومعارضي النظام، في القضية الخاصة بأحداث مذبحة فض اعتصام النهضة، التي وقعت في 14 أغسطس/ آب 2013، إلى جلسات 4 و5 و6 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لبدء مرافعات الدفاع.

وواصلت المحكمة خلال جلسة اليوم، منع أي من الصحافيين أو وسائل الإعلام من الحضور لتغطية وقائع الجلسة، واقتصر الحضور فقط على هيئة الدفاع عن المعتقلين.

يشار إلى أنه سبق أن تم رفض دعوى الرد والمخاصمة المقامة ضد رئيس الدائرة الذي ينظر القضية.

وكانت المحكمة التي تنظر القضية، قررت في وقت سابق، وقْف محاكمة المعتقلين لحين الفصل في دعوى رد ومخاصمة القاضي، التي أقيمت ضده بجلسة سابقة، بعد تراجعه عن التنحِّي الذي أعلنه وقتها.

وفوجئت هيئة الدفاع عن المعتقلين وقتها بنظر الجلسة أمام المستشار معتز خفاجي، رغم أنه قرر التنحي عن نظر القضية، بعدما أوضح القاضي أن المعتقل رقم 23 "محمد سعد عليوة"، يحاكم أيضاً في اتهامه بالشروع في محاولة اغتياله، وأنه عملًا بنص المادة 146 مرافعات، فإنه قرر كرئيس للدائرة التنحي بصفته الشخصية مع إعادة تشكيل الدائرة، لوجود خصومة مع هذا المتهم، وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى التقدم بدعوى لمخاصمة القاضي وذلك بعد قرار تراجعه عن التنحي، إلا أن الدعوى تم رفضها.

وكان دفاع المعتقلين في القضية، طالب خلال الجلسات الماضية، بإخلاء سبيلهم على ذمة القضية، عملاً بالمادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، نظراً لانقضاء مدة حبسهم احتياطياً، لمرور أكثر من عامين على حبسهم.

وكانت النيابة العامة المصرية أحالت 379 متهماً بينهم 189 محبوساً، من رافضي الانقلاب العسكري ومؤيدي شرعية الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، إلى المحاكمة، بعد أن تم القبض عليهم خلال عملية مذبحة فض الميدان بمعرفة قوات مشتركة بين الداخلية والقوات المسلحة.

حيث قامت القوات في 14 أغسطس/ آب 2013، بالقبض بشكل عشوائي على المعتقلين خلال عملية فض اعتصامهم السلمي بميدان النهضة بالجيزة، بعد ارتكاب مذبحة بشرية وصفها المراقبون بالأكثر دموية في العصر الحديث، وطاردوا البعض الآخر، رغم كونهم معتدى عليهم وسقط منهم مئات الشهداء والمصابين خلال المذبحة، كما أن للمعتقلين الذين يحاكمون أقارب من بين الشهداء والمصابين بالأحداث.

وتضم القضية عدداً كبيراً من أساتذة الجامعة والأطباء والمهندسين والطلاب الجامعيين بمختلف الكليات، وكذلك أئمة مساجد، وعدداً كبيراً من المواطنين من كافة فئات المجتمع.