مصر: تأجيل محاكمة 23 معتقلاً بقضية "كتائب أنصار الشريعة"

20 مايو 2017
+ الخط -

أجّلت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم السبت، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، محاكمة 23 معتقلاً من معارضي النظام، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"كتائب أنصار الشريعة"، إلى جلسة يوليو/ تموز المقبل، لفض أحراز القضية.

وقد منعت المحكمة، في جلسة اليوم، الصحافيين وكافة وسائل الإعلام، من الحضور لتغطية وقائع المحاكمة، واقتصر الحضور فقط بالجلسة، على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

يشار إلى أن المحكمة قضت في الجلسات الماضية بسجن 19 معتقلاً محبوساً في القضية سنتين لما أسند إليهم من إتهام بإهانة المحكمة خلال إحدى الجلسات، حيث حركت المحكمة الدعوى العمومية تجاه المعتقلين، لما اعتبرته احتقاراً للمحكمة وازدراء لها.

وكانت الواقعة قد حدثت عندما استدعت المحكمة أحد المعتقلين، بعد أن لاحظت وقوفه على المقاعد داخل القفص، وسألته عن اسمه، ليجيب سمي عندك"، ليضيف قائلا: "حسبنا الله ونعم الوكيل فيك، سينتقم منك الله بإذنه وبأمره، وأسال الله أن يشل أركانك يا من تحكمون بغير شرع الله، وإن شاء الله لن تفلحوا".

وعندما انصرف المعتقل من أمام القاضي قام بإلقاء الحذاء على منصة القضاة، وقام حرس المحكمة بصد الحذاء، وأثبتت المحكمة الواقعة، وأثبتت ملاحظتها بأنه بعد إعادة المعتقل لمحبسه بقفص الاتهام، التف حوله المعتقلون وقبلوه، مهنئين له بالواقعة، وقاموا برفع الأحذية تضامنا معه.

وذكرت المحكمة أنه تبين لها أن مرتكب الواقعة يُدعى عمار الشحات، واعتبرت أن ما صدر منه يشكل إهانة للمحكمة في الجلسة العلنية، وأن ما صدر من باقي المعتقلين من تأييد ومؤازرة له يمثل احتقاراً وازدراءً لها، فيما طالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المعتقلين إعمالاً للمواد 133 و186 من قانون العقوبات المصري.

كذلك قضت المحكمة في جلسة سابقة أيضاً، بمعاقبة 18 معتقلاً بالحبس بمجموع أحكام بلغت 36 سنة، بواقع سنتين لكل معتقل، على خلفية اتهامهم بإهانة المحكمة، وذلك بعد حدوث مشادات بين القاضي والمعتقلين لطلبهم الحديث للمحكمة، إلا أن القاضي رفض.

وشهدت جلسات القضية الماضية عملية فض أحراز القضية، والتي كانت عبارة عن مقاطع وفيديوهات لبرامج دينية وقرآن، إلى جانب بعض الأفلام والبرامج الوثائقية، وحلقات للبرنامج الكوميدي الساخر "جوتيوب".

وكان النائب العام المُغتال المستشار هشام بركات، قد أحال 17 مُتهماً محبوساً، و6 هاربين لمحكمة الجنايات، بزعم قيام المتهم الأول في القضية، السيد عطا محمد مرسي (35 عاماً) بإنشاء وإدارة جماعة "كتائب أنصار الشريعة"، بمشاركة 22 متهماً آخر.

وادّعت النيابة العامة أن "هذه الجماعة تم تأسيسها على أفكار مُتطرفة، قوامها تكفير سلطات الدولة، ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين ودور عباداتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى في المجتمع".