مصر: انهيار بمستشفى بعد ترميمه بـ200 مليون جنيه

مصر: انهيار بمستشفى بعد ترميمه بـ200 مليون جنيه

21 يوليو 2014
الصورة
الحادث يفتح ملف الفساد في مشاريع تجديد المرافق(العربي الجديد)
+ الخط -

كشف الانهيار المفاجئ لسقف عنبر من عنابر الطابق الرابع في مستشفى السكة الحديد في قلب شارع الجلاء بوسط القاهرة، أمس الأحد، عن تفشي الفساد في مصر، خصوصاً أن الانهيار وقع بعد ترميم المستشفى بشكل كامل، وبكلفة تخطت الـ200 مليون جنيه، وقبل أيام من إعادة افتتاحه احتفالاً بتجديده وتطويره وإضافة خدمات جديدة للمرضى.

وقال مصدر مطلع في هيئة السكة الحديد، رفض نشر اسمه، إن "الانهيار كشف عن استخدام مواسير غير مطابقة للمواصفات، مما أدى إلى تسرب مياه الصرف الصحي منها، وانهيار السقف وسقوط مياه الصرف على أسرّة المرضى، وحدوث بعض الإصابات الطفيفة بينهم".

وبدأ عدد من النقابيين برابطة عمال السكة الحديد في جمع توقيعات تطالب بإحالة الملف الطبي بأكمله للتحقيق، في الوقت الذي بدأت فيه النيابة العامة معاينة الموقع لإعداد تقرير شامل عن الانهيار. وقرر رئيس هيئة السكة الحديد سمير نوار تشكيل لجنة هندسية لإعداد التقرير اللازم حول الحادث.

وعلمت "العربي الجديد" أن نوار قد يصدر قراراً بإبلاغ النيابة الإدارية التحقيق في كل ملابسات ملف تطوير المستشفى وتجديدها. ومن المتوقع أن يكشف التحقيق عن وقائع فساد تشمل بعض العاملين بالهيئة، الذين سمحوا باستلام أعمال التجديد من المقاول رغم علمهم بالعيوب الفنية القاتلة، مما يمثل "واقعة فساد" على حد قول مسؤول في الهيئة رفض ذكر اسمه. وأضاف: "الفساد كان عنوان عهد (الرئيس المخلوع حسني مبارك)، وللأسف ما زال مستمراً إن لم يكن بصورة أكثر بشاعة، مما يهدد مستقبل الوطن كله".

في السياق، قال المحامي أحمد عبد العظيم إن "إحالة الملف للنيابة الإدارية لإجراء تحقيق داخلي، لا يمنع النيابة العامة من مباشرة تحقيقاتها في شقي الحادث، وهما شق جنائي ترتب عليه انهيار السقف ووقوع إصابات، وشق إداري يتعلق بصفقة التجديد والتطوير وما قد يكون شابها من وقائع فساد".

هكذا فتح انهيار سقف المستشفى ملف "الترميم" الذي يؤدي إلى صرف الملايين سنوياً. ونبّه أحد الخبراء إلى ما يحدث حالياً لناحية تجديد مستشفى معهد الأورام، وما يشوبه من وقائع قد تؤدي إلى انهيار أجزاء منه. فيما لفت الخبير المعماري سليمان أبو العزم لـ"العربي الجديد" إلى "ظاهرة تجديد الطرق كل عام وصرف المليارات، علماً أنها تبقى سيئة، وتستمر الحوادث بمعدلات تفوق السنوات السابقة". وتساءل: "أين تذهب ميزانية التجديد بالضبط"؟