12 اغسطس 2020

شهدت أسواق السيارات المستعملة تراجعًا في المبيعات بمعدلات ‏تخطت 50% خلال الموسم الصيفي الحالي، مقارنة ‏بالفترة نفسها من العام الماضي، والذي يعتمد عليه تجار السيارات ‏كموسم انتعاش تجاري قبل انحساره مع دخول الموسم الدراسي.

وكشف عدد من تجار السيارات أن السبب الرئيسي وراء ‏انخفاض المبيعات كان تداعيات انتشار جائحة كورونا وما ‏تبعها من تقليص للقوى الشرائية، إضافة إلى أن النزول ‏بأسعار "الزيرو" أدى إلى تراجع أسعار المستعمل بنسب وصلت إلى 15%، والذي كان من نتيجته إحجام أصحاب المستعمل ‏عن البيع.‏

يقول فتحي سلام، صاحب معرض سيارات، تراجعت مبيعات ‏السيارات المستعملة بمعدلات وصلت إلى 60%، نتيجة ‏تأثيرات تداعيات فيروس كورونا وتراجع القوة الشرائية بشكل ‏عام داخل مصر، إضافة لتراجع أعداد المصريين العائدين ‏من الخارج لقضاء إجازاتهم الصيفية في مصر، وهم أحد محركي ‏آليات السوق.‏

وأشار إلى انخفاض أسعار السيارات بشكل عام في حدود 10% خلال الموسم الصيفي هذا العام، بالمقارنة بنفس الفترة من ‏العام الماضي، نتيجة حالة الركود التي تضرب السوق، ‏إضافة لتراجع أسعار السيارات الجديدة "الزيرو"‏.

ويضيف: بعد إجازة العيد، بدأ السوق يتعافى ببطء، فهناك حركة ‏طلب أكثر من المعروض، ستستمر حتى منتصف شهر ‏أكتوبر/ تشرين الأول (الموسم الدراسي)، لكن  هناك تخوف لدي ‏أصحاب السيارات من البيع في الوقت الحالي، فما زالت أثار ‏قرار "تخريد" السيارات القديمة تؤثر على آليات سوق ‏المستعمل، رغم  تأكيد الحكومة على أن القرار خاص بالأجرة ‏والنقل فقط واختياري للملاكي، لعدم ثقة الناس في ‏القرارات الحكومية.‏

ويلخص المهندس محمود الكاشف، صاحب مركز فني لتقييم ‏السيارات المستعملة، في تعليق مقتضب، حالة السوق بالقول" ‏السوق في حالة ترقب، بمعنى لا توجد حركة بيع ولا شراء، ‏فأصحاب القرارين لديهم حالة من التوجس، وهو ما انعكس تدنياً على حركة المبيعات".‏

ويشير أنور وجدي، صاحب معرض سيارات، إلى أن تراجع ‏السيولة لدى القوى الشرائية، كأحد تداعيات فيروس كورونا، أدى ‏إلى تغيير قرارات تحديث السيارات لدى الغالبية، وهو ما انعكس ‏في النهاية على حركة المبيعات التي هبطت بنحو 50%، ‏بالرغم من تراجع الأسعار بمعدلات وصلت إلى 15%.

ويتابع: هناك حركة طلب في الوقت الحالي أكثر من المعروض، ‏لكن أصحاب السيارات يرفضون البيع بالأسعار الحالية، لأنهم ‏اشتروها بالأسعار العالية، ولذلك يعاني السوق من بطء في ‏حركة المبيعات، فلا يبيع سيارته في الوقت الحالي إلا المضطر.‏

وكانت وزارة التجارة والصناعة ‏المصرية أطلقت مبادرة لإحلال ‏السيارات القديمة التي ‏مر عليها 20 عاما "تخريد"، والمتوقع تطبيقها على ‏الميكروباص والأجرة فقط وليس الملاكي، فيما كشفت وزارة الداخلية عن ‏أن عدد المركبات المتقادمة يبلغ  نحو 1.8 مليون ‏مركبة. ‏

ويبلع إجمالي عدد المركبات المرخصة في مصر نحو 10.8 ‏ملايين ‏مركبة، منها 4.9 ملايين سيارة خاصة ( 45.5%)، و3.5 ‏ملايين دراجة نارية (32.3%)، ومركبات النقل 1.3 مليون مركبة (12.7%)، وفقًا لتقرير ‏الجهاز المركزي للإحصاء الصادر في ‏يوليو/ تموز 2019‏.