مصر: الموت يغيب والدة محمد البلتاجي

06 سبتمبر 2019
الصورة
فارقت الحياة بعد معاناة مع المرض (تويتر)
أعلن في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة، وفاة والدة القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، محمد البلتاجي، بعد معاناة مع المرض، فيما لم يعرف بعد ما إذا كانت السلطات المصرية ستسمح لعضو البرلمان السابق، المسجون حالياً، بالخروج لتشييع جنازة والدته أم لا.

ولم يلتق البلتاجي بوالدته سنية مصطفى منذ اعتقاله في أغسطس/ آب 2013، إلا مرة واحدة قبل ثلاث سنوات، أثناء نظر القضية المعروفة إعلامياً بـ"فض اعتصام رابعة"، إذ كانت حاضرة للجلسة حينها، وسمح القاضي حسن فريد بخروج نجلها من قفص الاتهام لمقابلتها لمدة لم تتجاوز العشر دقائق.

وفور السماح للبلتاجي بلقاء والدته، التي كانت تجلس على كرسي متحرك، جرى نحوها وقبّل يديها، وبدت الابتسامة على وجهه رغم معاناته داخل السجن، وتبادلا الحديث داخل قاعة المحاكمة، في مشهد بدا مؤثراً لجميع الحاضرين، نظراً لمنع الزيارة عن البلتاجي طيلة مدة احتجازه.

وحسب مصادر بفريق الدفاع عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، فإن والدة البلتاجي كانت آخر من يحضر جلسات محاكمته من أسرته بعدما اضطرت زوجته سناء عبد الجواد وابناه عمار وخالد لمغادرة مصر بسبب الملاحقات الأمنية والتنكيل من جانب السلطات.

وقالت المصادر لـ"العربي الجديد"، إن والدة البلتاجي كانت تحضر إلى جلسات محاكمة نجلها عضو البرلمان المصري السابق، على كرسي متحرك نظرا لتردي حالتها الصحية ومعاناتها من عدد من الأمراض المزمنة، وأن فريق الدفاع تقدم بطلب لخروج البلتاجي لحضور جنازة والدته وتقبل العزاء فيها، إلا أنه لم يتم الرد على الطلب حتى الآن، مرجحة رفض الطلب.

ورفضت السلطات في مصر في الثاني من يوليو/تموز 2016، السماح للبلتاجي بالخروج لحضور جنازة شقيقته، كما رفضت في الرابع من يوليو/تموز 2018، السماح له بالخروج لتلقي العزاء في والدة زوجته.
وتعرضت أسرة البلتاجي إلى تنكيل شديد من جانب النظام المصري الحالي، نظرا لكونه أحد أيقونات ثورة يناير، وتمتعه بشعبية جارفة نظرا لمواقفه السياسية المعتدلة. ولم تكتفِ السلطات بقتل ابنته أسماء خلال فض اعتصام رابعة العدوية، إذ قامت بعد ذلك بتلفيق الاتهامات له ولأبنائه، حيث يقبع نجله أنس في سجن العقرب، كما حاولت السلطات الزجّ بنجله الأصغر خالد في السجن قبل أن يتمكن من مغادرة البلاد هربا من الملاحقات.


وسبق أن أصدرت أسرة البلتاجي بياناً في مارس/ آذار الماضي، يحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياته المعرضة للخطر داخل سجن "العقرب" شديد الحراسة، على ضوء تدهور حالته الصحية، التي بلغت ذروتها بتعرضه لجلطة دماغية لا تعلم الأسرة حتى توقيتها، أو ما اتخذ من إجراءات لعلاجه منها.

وقال البيان: "مع استمرار منع الزيارة عن د. البلتاجي للعام الثالث على التوالي، في انتهاك صارخ لكافة أحكام الدستور والقانون والمعاهدات الدولية، يزداد الوضع سوءاً، بعدما فوجئت الأسرة والمحامون الذين حضروا الجلسة الأخيرة لمحاكمته بآثار الإجهاد الواضحة عليه، وصولاً لتأثر ذراعه بذلك، وعدم قدرته على تحريكها".

تعليق: