مصر: المحكمة تطلب تسجيلات المخابرات عن مذبحة رابعة

21 مارس 2017

أرجأت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الثلاثاء، الجلسة العشرين بالقضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية"، والتي يحاكم فيها 739 من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية، للاعتراض على ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد في 3 يوليو/ تموز 2013، وذلك إلى جلسة 8 أبريل/ نيسان المقبل.

وجاء قرار التأجيل لتغيب شهود الإثبات عن الحضور بجلسة اليوم، والذين كان مقررا سماع شهادتهم، وكلفت المحكمة النيابة العامة باحضار شهود الإثبات في القضية.

كما كلفتها بإحضار محضر تحريات مدير قطاع مصلحة الأمن العام وقت مذبحة فض الاعتصام، اللواء سيد شفيق، ومحضر اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي تضمن قرار فض الاعتصام، وضم البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية وقتها عن فض الاعتصام.

كذلك، كلفت المخابرات العامة والحربية بتقديم ما لديها من أسطوانات عن مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، وضم تقرير لجنة تقصي الحقائق الصادر عن حكومة، حازم الببلاوي، رئيس الوزراء وقتها، عقب فض الاعتصام.

من المتهمين، المرشد العام لجماعة اﻹخوان محمد بديع، والنواب السابقون عصام العريان ومحمد البلتاجي وعصام سلطان، وعضو ‏مكتب اﻹرشاد عبد الرحمن البر، والوزيران السابقان أسامة ياسين وباسم عودة، والقياديان اﻹسلاميان، عاصم عبد الماجد، وطارق ‏الزمر، والداعيتان صفوت حجازي ووجدي غنيم.‏

كما تضم القائمة المصور الصحافي، محمود أبوزيد، الشهير بـ "شوكان" الذي طالبت نقابة الصحافيين المصريين أكثر من مرة بإخلاء ‏سبيله في القضية، لعدم وجود أي صلة تنظيمية بينه وبين جماعة اﻹخوان، ووجوده في مكان الاعتصام لأداء عمله.‏

وبخلاف ذلك تضم القائمة العشرات من رجال الدين والشيوخ وأساتذة الجامعات والأطباء وأئمة المساجد والمهندسين والمحامين والصيادلة والطلاب، وعددا من المسؤولين إبان حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وغيرهم من فئات المجتمع.

ويحاكم المتهمون في القضية رغم كونهم معتدى عليهم، وارتكبت بحقهم أكبر مذبحة في التاريخ المعاصر في مصر، خلال عملية مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، ورغم سقوط أقارب وأهالي وأصدقاء ومعارف المتهمين إلا أن السلطات المصرية لم تكتف بالانقلاب على الشرعية والمذبحة الدموية، بل وحوّلت ذويهم إلى متهمين وجناة وأحالتهم للمحكمة.