مصر: المؤبد على 43 معتقلاً وسجن 353 وبراءة 52 بأحداث "جامع الفتح"

18 سبتمبر 2017
بين المتهمين أئمة مساجد وأطباء وأساتذة الجامعات (أحمد عمر/الأناضول)
+ الخط -

أصدرت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الإثنين، حكمها في القضية المعروفة إعلامياً بأحداث "مسجد الفتح"، والمتهم فيها 494 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، بتهم "التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف".

وقضت المحكمة بالسجن بمجموع أحكام بلغت 3530 سنة على المعتقلين، إذ حكمت بالسجن المؤبد 25 سنة على 43 معتقلاً، كما عاقبت 17 معتقلاً بالسجن المشدد 15 سنة، وسجن 112 معتقلاً لمدة 10 سنوات، وعاقبت 2 أحداث (طفل) بالسجن 10 سنوات.

وأصدرت المحكمة أيضاً، حكماً بمعاقبة 216 معتقلاً بالسجن 5 سنوات، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وقضت ببراءة 52 معتقلاً آخرين.

وعُقدت جلسات المحاكمة بشكل سري مسائي، وتم منْع كافة الصحافيين ووسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

وسبق أن حجزت المحكمة القضية للحكم، دون سماع أي مرافعات من قبل الدفاع ولا سماع شهود الإثبات والنفي، رغم أن المعتقلين يحاكمون حضورياً في القضية، وليس غيابياً، والقانون ألزم سماع مرافعات الدفاع والشهود لاكتمال أركان القضية، إلا أنها تراجعت وقررت إعادة فتح باب المرافعة.

وشهدت الجلسات الماضية انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين لمرتين متتاليتين، اعتراضاً على عدم إعمال المحكمة لنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتي توجب على المحكمة إخلاء سبيل المتهمين وجوبياً لمرور المدة القصوى المقررة للحبس الاحتياطي، وهي سنتان من بدء الحبس.

وطرق المعتقلون على قفص الاتهام الزجاجي عقب صدور القرار بالتأجيل واستمرار حبسهم، مرددين بعض الهتافات تعبيراً عن غضبهم بعدم إخلاء سبيلهم طبقاً للقانون، ورغم الحالة المرضية الشديدة لعدد منهم.

وتضم أوراق القضية عدداً كبيراً من أئمة المساجد والأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات، وغيرهم من فئات المجتمع المختلفة، الذين تم القبض عليهم عشوائياً لمجرد رفضهم الانقلاب العسكري ومعارضة النظام القائم، وتلفيق اتهامات لهم من قبل الأجهزة الأمنية، التي هي في خصومة سياسية معهم.

وادّعت النيابة، في قرار إحالة المتهمين إلى المحاكمة، أنهم "قتلوا 44 وشرعوا في قتل 37 آخرين"، رغم أنهم هم المعتَدى عليهم وسقط منهم أكثر من 150 شهيداً في هذه الأحداث، و"أنهم خربوا أملاكاً عامة".