مصر: الحجز على المساكن المتخلفة عن سداد الضريبة العقارية

مصر: الحجز على المساكن المتخلفة عن سداد الضريبة العقارية

25 مارس 2017
الصورة
+ الخط -
قال مسؤول كبير في وزارة المالية المصرية، إن مصلحة الضرائب العقارية أرسلت إخطارات بدفع الضريبة العقارية إلى سكان عدد كبير من الكومباوندات (التجمعات السكنية المغلقة) في المدن العمرانية الجديدة والمناطق الساحلية، لجمع ما يصل إلى 4 مليارات جنيه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأضاف المسؤول في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أنه سيتم تحصيل الضريبة بأثر رجعي حتى عام 2013، مشيرا إلى أنه سيتم الحجز على العقارات التي لا يستجيب مالكوها للمطالبات الضريبية.
وقال: "ليس أمام ملاك العقارات الخاضعة للضريبة سوى دفع المبالغ المقدرة عليهم أو الطعن على الضريبة المقدرة خلال 60 يوماً وهى المهلة القانونية المحددة للاعتراض، لكن في حال تجاوز تلك المدة يحق لمصلحة الضرائب الحجز الإداري على الوحدة السكنية لحين إنهاء النزاع الذى يتم إحالته للقضاء".
وتعفي الحكومة المصرية المسكن الخاص من الضريبة العقارية في حال عدم تجاوز قيمته مليوني جنيه، بينما تفرض الضريبة على العقارات التي تتجاوز هذه القيمة بنسبة 10% من القيمة الإيجارية للوحدة.
وأضاف المسؤول: "الجهود الكبيرة لتحصيل الضريبة العقارية، تأتي في إطار زيادة حصيلة الضرائب بشكل عام، لتصل إلى 669.7 مليار جنيه، بينما المتحقق حتى الآن يبلغ نحو 450 مليار جنيه، لذا هناك إجراءات لتحصيل المتأخرات وإنهاء المنازعات".
وأشار إلى أنه يتم حالياً حصر جميع محطات الهاتف المحمول (النقال) والمراكز التجارية الكبرى والمدارس الدولية في المدن الجديدة تمهيداً لتقدير الضريبة عليها ومخاطبتها بالسداد.
ولفت إلى أنه تم مخاطبة شركات الهاتف المحمول الثلاث، بما تم حصره من أبراج ولافتات إعلانية، وسيتم تحصيل الضريبة بشكل فوري.
وتأتي المحاولات الحثيثة للحكومة لزيادة الإيرادات الضريبية، بينما تخضع مصر لمراجعة مرتقبة من قبل صندوق النقد الدولي لما تم الاتفاق عليه من بنود البرنامج الاقتصادي الذي أفضى إلى موافقة الصندوق على إقراض القاهرة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، تم صرف الشريحة الأولى منه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بقيمة 2.75 مليار دولار، بينما رهن صرف باقي الشرائح بمراجعات لما يتم تنفيذه من مطالبات.
وكان من المقرر صرف الشريحة الثانية من القرض في 15 مارس/آذار الجاري، غير أن ذلك تأجل إلى أبريل/ نيسان المقبل، وفق مصادر مصرية، لحين مراجعة الصندوق ما طبقته مصر من إجراءات.
وتعاني مصر تردياً اقتصادياً، بينما لم تنجح المساعدات السخية، التي حصلت عليها من الدول الخليجية والقروض غير المسبوقة من الداخل والخارج في تحسين معيشة المصريين، والذين تشير بيانات رسمية إلى مداهمة الفقر نحو ثلثهم، في حين تؤكد جهات غير حكومية أن الفقر بات يلاحق نحو نصف سكان البلاد.
وبدأت وزارة المالية منذ أكثر من 5 أشهر في إعداد موازنة العام المالي الجديد 2017 /2018، الذي يحل في الأول من يوليو/تموز المقبل، إلا أنها لم تنته منها بعد، بسبب تعديلات متكررة عليها، إثر تشدد صندوق النقد في مطالب زيادة الإيرادات وخفض العجز.

المساهمون