مصر: البرلمان يدرس اقتراح استبدال مادة "الدين" بـ"الأخلاق"

مصر: البرلمان يدرس اقتراح استبدال مادة "الدين" بـ"الأخلاق"

18 ديسمبر 2016
الصورة
الخطاب الديني مثار جدال (STR/فرانس برس)
+ الخط -
كشف مصدر مُطلع، في الأمانة العامة لمجلس النواب المصري، عن أن أستاذة العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر، آمنة نُصير، تقدمت باقتراح إلى اللجنة الدينية في البرلمان، اليوم الأحد، بإلغاء مادة الدين من المناهج الدراسية، واستبدالها بمادة مشتركة تحت اسم "الأخلاق"، تُدرس للطلبة المسلمين والمسيحيين معاً، وتتضمن آيات من القرآن والإنجيل على حد سواء.

وقالت نصير أن اقتراحها يهدف إلى مواجهة التطرف الفكري في مرحلة مُبكرة، والقضاء على الطائفية قبل زرعها في نفوس النشء من خلال إرساء قيم المواطنة، معتبرة أن الدين الإسلامي والمسيحي "تضمنا آيات وقواعد أخلاقية مُعممة يجب أن يشملها الكتاب المشترك، ويستفيد منها الطلاب بمراحل التعليم الأساسي المختلفة".


ودعا أستاذ الفقه في جامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، في مؤتمر تطوير وإصلاح التعليم، الذي نظمته الحكومة في نوفمبر الماضي، إلى استبدال مادة الدين الإسلامي والمسيحي بمادة مشتركة تحت اسم "العلوم الدينية"، تدرس للطلاب من دون انفصال، على أن تتضمن معلومات دينية عن العيش المشترك.


وأوضح رئيس اللجنة الدينية في البرلمان، أسامة العبد، أن توصيات اللجنة الأولية عن تجديد الخطاب الديني "شملت اقتراح وضع المادة المشتركة"، وهو الاجتماع الذي ضم علماء دين وأساتذة علم نفس واجتماع، ويعدّ بداية سلسلة من اجتماعات اللجنة بالتعاون مع وزارة الأوقاف، لوضع قواعد وأسس الخطاب الديني عبر مراجعة دور مؤسسات الدولة والمقررات التعليمية.


وأشار العبد إلى أن تجديد الخطاب الديني "يستهدف إبراز وسطية الدين الإسلامي وسماحة نصوصه، بهدف إبعاد الشباب عن الأفكار المتطرفة، وتفاديه محاولات الاستقطاب الديني"، لافتاً إلى ضرورة مشاركة علماء وسطيين من الجانبين الإسلامي والمسيحي في وضع المادة المشتركة، على أن تتضمن قيم العدل والإخاء والمساواة.


وتواصل اللجنة هذا الأسبوع جلسات الاستماع التي بدأتها الخميس الماضي حول تجديد الخطاب الديني، بمشاركة عدد من العلماء والشخصيات العامة، للوصول إلى رؤية توافقية بين المؤسسات الدينية المعنية، بناءً على دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة بشأن تجديد الخطاب الديني، بعد مقتل عشرات الضحايا أخيراً في أحداث إرهابية.


وأعلنت اللجنة عن صياغة توصيات أولى جلساتها، الخميس الماضي، في صورة تشريعات لمواجهة مخاطر الإرهاب، واستمرار ورش العمل والنقاشات بين ممثلي المؤسسات الدينية ممثلة في الأزهر ودار الإفتاء والكنيسة، بالتنسيق مع مختلف لجان البرلمان، والوزارات المعنية بملف تجديد الخطاب الديني.


تجدر الإشارة إلى مطالبة مفتي الجمهورية الأسبق، نصر فريد واصل، اللجنة الدينية "بالإبقاء على مادة التربية الدينية، بل تصنيفها ضمن المواد الأساسية المُضافة للمجموع، شرط تنقيح كتبها من الموضوعات الخلافية، التي تثير الخلاف بين المسلمين والمسيحيين، واستبدالها بموضوعات متعلقة بالأخلاق وحب الوطن".