مصر: اعتداءات بسجن بورسعيد والإهمال يهدد حياة صحافيّ ومسنّ

مصر: اعتداءات بسجن بورسعيد والإهمال يهدد حياة صحافيّ ومسنّ

26 سبتمبر 2016
الصورة
المعتقلون تعرّضوا لاعتداءات وحشية داخل السجن (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -
تقدم عدد من أسر المعتقلين بسجن بورسعيد العمومي، شمال شرقي مصر، ببلاغ للمحامي العام لنيابات بورسعيد، اليوم الأحد، يتهمون فيه مأمور السجن، رئيس المباحث، المقدم هشام الدسوقي، وعدداً من رجال الشرطة، بالاعتداء علي ذويهم المعتقلين داخل السجن، بالضرب المبرح، والسحل والدهس بالأحذية، والرش بالمياه الساخنة، والضرب بالعصي، والهراوات خلال اليومين الماضيين، ما أدى لإصابتهم بالعديد من الجروح الخطيرة، وكسور في أيديهم وأقدامهم، وجروح غائرة بمختلف أجزاء الجسم، فضلاً عن تجريدهم من ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية، وحرقها، ومنع الزيارة عنهم، ما يجعلهم يواجهون القتل العمد.

وطالب ذوو المعتقلين، في بلاغهم الذي اطّلعت عليه "العربي الجديد"، بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتحويل ذويهم للطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي عليهم، وتوثيق ما بهم من إصابات خطيرة.


وكان عدد من ذوي المعتقلين، من محافظة الشرقية بسجن بور سعيد العمومي، قد كشفوا، السبت، خلال زيارة ذويهم، عن تعرضهم لاعتداءات وحشية، علي يد رئيس المباحث، وعدد من المخبرين، وإحداث إصابات خطيرة بهم، تمثلت في كسور بالأيدي والأقدام، والضلوع، ونقل بعضهم لمستشفي السجن لخطورة حالته، فضلاً عن تجريدهم من ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية وحرقها، ما دفع ذويهم للإضراب عن الطعام لوقف عمليات القتل الممنهجة التي تمارس بحقهم، محمّلين المسؤولية عن سلامتهم لمأمور السجن ورئيس المباحث، ومدير أمن بورسعيد، ووزير الداخلية.

تعذيب سجن بورسعيد 


إلى ذلك، كشف مقرّبون من أسر المعتقلين في سجن برج العرب بالإسكندرية أن إدارة السجن ترفض، منذ أسبوع، تقديم أي رعاية طبية للمواطن شعبان الطملاوي، المعتقل على ذمة الـ"قضية 289 لسنة 2015 جنايات عسكرية".

ويعاني الطملاوي من حالة نزيف دائم، والسجن لا يقدم له أي علاج أو نقل دم أو أية رعاية طبية، وهو مصاب بأمراض مزمنة تستلزم الرعاية الطبية.




وفي السياق ذاته، تتشدد إدارة "سجن العقرب"، جنوب القاهرة، في نقل الصحافي محمود البربري لمستشفى السجن بعد حالات الإغماء المستمرة.


ويعانى البربري، المعتقل بسجن العقرب، من إهمال طبي إزاء حالتة الصحية، وكان قد بدأ في إضراب جزئي عن الطعام منذ شهر فبراير/شباط الماضي، وأتبعه بإضراب كلّي في شهر مايو/أيار الماضي، اعتراضاً على سوء المعاملة، وسوء أوضاع الاحتجاز، والحرمان من الزيارة، والتريض معظم الوقت، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية، حتى فقد الكثير من وزنه، وأصيب بشحوب وهزال، بالإضافة إلى تكون حصوات على الكلى، وحدوث خلل في نسبة السكر في الدم.

مسن معتقل يواجه الموت

وفي سياق متصل، تدهورت الحالة الصحية للمعتقل علي أحمد كرات (54 عاماً)، في محبسه بسجن مركز دمياط ، شمال دلتا مصر، حيث يعاني من تليّف شديد بالكبد، وورم بالفص الأيمن للكبد، وتضخم في الطحال، وحصوات بالمرارة، ودوالي بالمرئ، وقيئ دموي.

فيما تستمر السلطات الأمنية في منع الرعاية الطبية اللازمة له، حيث يحتاج لنقله عاجلاً لغرفة الرعاية المركزة لوقف التدهور الخطر على حياته.

وكان كرات، الذي يعمل موظفاً بالتربية والتعليم، قد تم نقله، عقب تدهور حالته الصحية، من سجن جمصة إلى مستشفى التخصصي بالأعصر، والذي مكث فيه 3 أيام، ثم تمّ عرضه على الأطباء، حتّى قامت السلطات الأمنية بنقله مرة أخرى لسجن جمصة، والذي رفض استقباله لخطورة حالته الصحية، فقاموا برده مرة أخرى إلى سجن مركز دمياط.

يذكر أنّ كرات معتقل منذ أكثر من عامين على ذمة قضيتين، وتمت تبرئته من إحداهما وتأجيل الأخرى.