مصر: استكمال محاكمة 40 معتقلاً بأحداث "جامع الفتح"

مصر: استكمال محاكمة 40 معتقلاً بأحداث "جامع الفتح"

19 ديسمبر 2018
+ الخط -
تستكمل محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأربعاء، إعادة إجراءات محاكمة 40 معتقلًا من رافضي الانقلاب العسكري، كان قد حكم عليهم غيابيًا "كونهم فارين وقت الحكم" بأحكام تراوح بين السجن المؤبد 25 سنة والسجن المشدد 5 سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا بأحداث "مسجد الفتح"، بتهم "التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف".

كانت محكمة جنايات القاهرة المصرية، أصدرت في وقت سابق، حكمها في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث "مسجد الفتح"، والمتهم فيها 494 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، بتهم "التجمهر بغرض ارتكاب جرائم القتل والتخريب والإتلاف".

وقضت المحكمة بالسجن بمجموع أحكام بلغت 3530 سنة على المعتقلين، وذلك بأن قضت بالسجن المؤبد 25 سنة على 43 معتقلًا، كما عاقبت المحكمة 17 معتقلًا بالسجن المشدد 15 سنة، و112 معتقلًا لمدة 10 سنوات، وعاقبت طفلين بالسجن 10 سنوات.

وأصدرت المحكمة أيضًا حكمًا بمعاقبة 216 معتقلا بالسجن 5 سنوات، و6 أطفال آخرين بالسجن 5 سنوات، وقضت المحكمة ببراءة 52 معتقلًا أخرين.

وقد سبق للمحكمة أن حجزت القضية للحكم، دون سماع أي مرافعات من قبل الدفاع ولا سماع شهود الإثبات والنفي، رغم كون المعتقلين يحاكمون حضوريًا في القضية، وليس غيابيًا، والقانون ألزم سماع مرافعات الدفاع والشهود لاكتمال أركان القضية، إلا أنها تراجعت وقررت إعادة فتح باب المرافعة.

وشهدت جلسات المحاكمة، وقتها، انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين لمرتين متتاليتين، اعتراًضا على عدم إعمال المحكمة لنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية المصري، والتي توجب على المحكمة إخلاء سبيل المتهمين وجوبياً لمرور المدة القصوى المقررة للحبس الاحتياطي، وهي سنتان من بدء الحبس.

وطرق المعتقلون على قفص الاتهام الزجاجي عقب صدور القرار بالتأجيل واستمرار حبسهم، مرددين بعض الهتافات تعبيرا عن غضبهم بعدم إخلاء سبيلهم طبقًا للقانون، ورغم الحالة المرضية الشديدة لعدد منهم.

وتضم أوراق القضية عدداً كبيراً من أئمة المساجد والأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات، وغيرهم من فئات المجتمع المختلفة، وقد تم القبض عليهم عشوائياً، لمجرد رفضهم الانقلاب العسكري ومعارضة النظام القائم، وتلفيق اتهامات لهم من قبل الأجهزة الأمنية، التي هي في خصومة سياسية معهم.

وادّعت النيابة، في قرار إحالة المتهمين إلى المحاكمة، أنهم "قتلوا 44 وشرعوا في قتل 37 آخرين"، رغم أنهم هم المعتَدى عليهم وسقط منهم أكثر من 150 قتيلًا في هذه الأحداث، و"أنهم خربوا أملاكاً عامة".