مصر: استكمال محاكمة 23 معتقلا بقضية "كتائب أنصار الشريعة"

12 سبتمبر 2017
+ الخط -


تستكمل محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، محاكمة 23 معتقلاً من معارضي النظام، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"كتائب أنصار الشريعة".

وأمرت المحكمة في الجلسة الماضية بالقبض على شاهد الإثبات في القضية، محمود سيد محمود حسن، وحبسه لمدة أربعة أيام على ذمة قضية اتهامه بالشهادة الزور، وذلك لتبرءته عدداً من المعتقلين في القضية، وأمرت المحكمة بتجديد حبسه في الميعاد.

وكانت المحكمة قد استدعت الشاهد في القضية، وسألته "ما قولك فيما ورد على لسان ضابط قطاع الأمن الوطني بأن المتهمين هما المعنيان من الاتهامات الواردة بأمر الإحالة وأنه سبق وقد أجرى تحريات بشأنهما"، فأجاب الشاهد نافيا بأنه "لم يرهما إلا في الحجز وأنهما ليسا المقصودين بالاتهام".

فقالت له المحكمة "أنت متهم بالشهادة الزور لصالح المتهمين فما قولك" فأصر الشاهد على شهادته، فأخبرته المحكمة أن له الحق في العدول عن شهادته حتى قبل قفل باب المرافعة في القضية، إلا أنه أصر أيضا على شهادته، فأمرت المحكمة بالقبض عليه بعد إصراره على شهادته التي قال إنه سيقابل بها الله، وأن الأمن والمحكمة لن يرهبانه ليغير شهادته.

وقد منعت المحكمة في الجلسات الماضية، الصحافيين وكافة وسائل الإعلام، من الحضور لتغطية وقائع المحاكمة، واقتصر الحضور فقط بالجلسة، على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

يشار إلى أن المحكمة قضت في الجلسات الماضية، بسجن 19 معتقلاً محبوساً في القضية، سنتين لما أسند إليهم من اتهام بإهانة المحكمة خلال إحدى الجلسات، حيث حركت المحكمة الدعوى العمومية تجاه المعتقلين، لما اعتبرته احتقارا للمحكمة وازدراء لها.

وكانت الواقعة قد حدثت عندما استدعت المحكمة أحد المعتقلين، بعد أن لاحظت وقوفه على المقاعد داخل القفص، وسألته المحكمة عن اسمه، ليجيب "اسمي عندك"، ليضيف قائلا، "حسبنا الله ونعم الوكيل فيك، سينتقم منك الله بإذنه وبأمره، وأسأل الله أن يشل أركانكم يا من تحكمون بغير شرع الله، وإن شاء الله لن تفلحوا".

وعندما انصرف المعتقل من أمام القاضي قام بإلقاء الحذاء على منصة القضاة، وقام حرس المحكمة بصد الحذاء، وأثبتت المحكمة الواقعة، وأثبتت ملاحظتها بأنه بعد إعادة المعتقل لمحبسه في قفص الاتهام، التف حوله المعتقلون وقبلوه، مهنئين له بالواقعة، وقاموا برفع الأحذية تضامنا معه.

وذكرت المحكمة أنه تبين لها أن مرتكب الواقعة يدعى "عمار الشحات"، واعتبرت المحكمة أن ما صدر منه يشكل إهانة للمحكمة في الجلسة العلنية، وأن ما صدر من باقي المعتقلين من تأييد ومؤازرة له يمثل احتقاراً وازدراءً للمحكمة، فيما طالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المعتقلين إعمالاً للمواد 133 و 186 من قانون العقوبات المصري.

كما قضت المحكمة في جلسة سابقة أيضا، بمعاقبة 18 معتقلا بالحبس بمجموع أحكام بلغت 36 سنة، بواقع سنتين لكل معتقل، على خلفية اتهامهم بإهانة المحكمة، وذلك بعد حدوث مشادات بين القاضي والمعتقلين لطلبهم الحديث للمحكمة إلا أن القاضي رفض.

وشهدت جلسات القضية الماضية، عملية فض أحراز القضية، والتي كانت عبارة عن مقاطع وفيديوهات لبرامج دينية ومن القرآن الكريم، إلى جانب بعض الأفلام والبرامج الوثائقية، وحلقات للبرنامج الكوميدي الساخر "جوتيوب".

وكان النائب العام المُغتال المستشار هشام بركات، قد أحال 17 مُتهماً محبوساً، و6 هاربين لمحكمة الجنايات، بزعم قيام المتهم الأول في القضية، السيد عطا محمد مرسي (35 عاماً) بإنشاء وإدارة جماعة "كتائب أنصار الشريعة"، بمشاركة 22 متهماً آخر.

وادّعت النيابة العامة أن "هذه الجماعة تم تأسيسها على أفكار مُتطرفة، قوامها تكفير سلطات الدولة، ومواجهتها لتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستباحة دماء المسيحيين ودور عباداتهم واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة وإحداث الفوضى في المجتمع".