مصر: استكمال محاكمة 149 معتقلا بـ"أحداث كرداسة"

مصر: استكمال محاكمة 149 معتقلا بـ"أحداث كرداسة"

09 ابريل 2017
+ الخط -

تنظر محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأحد، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، الجلسة الثانية والأربعين بإعادة محاكمة 149 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، في القضية الشهيرة إعلاميا بـ"اقتحام قسم كرداسة"، والتي وقعت بالتزامن مع مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، عقب قبول طعنهم وإلغاء أحكام الإعدام والسجن الصادرة بحقهم.

ومنعت المحكمة خلال الجلسة الماضية، والتي عُقدت بشكل مسائي واستمرت حتى قرابة منتصف الليل بتوقيت القاهرة، حضور أي من الصحافيين أو وسائل الإعلام من حضور الجلسة لتغطية وقائعها، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

واستمعت المحكمة بالجلسات الماضية، إلى مرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين، والتي دفعت ببراءة موكليهم تأسيسًا على بطلان إجراءات المحاكمة لوضع المعتقلين في قفص زجاجي عازل للصوت يحول دون اتصال الدفاع بموكليه.

كما دفعت ببطلان تحقيقات النيابة العامة وبطلان الدليل المستمد منها لمخالفتها نصوص المواد 206 مكرر و69 و70 من قانون الإجراءات الجنائية، والجرائم الواردة في الباب الأول والرابع، والمتعلقة بإجراءات الضبط والتحقيق.

ودفعت ببطلان تحقيقات النيابة العامة لمخالفتها نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، فالمادة 124 أوجبت على النيابة العامة إحضار محامٍ لحضور التحقيق مع المعتقلين، وهو ما لم يحدث.

كما دفعت بانتفاء أركان جريمة التجمهر في حق المعتقلين، وانقطاع صلة المعتقلين بالواقعة محل الاتهام، مشددة على أنه لا يوجد شاهد واحد أكد رؤية المعتقلين في مكان الواقعة، ولا يوجد دليل واحد يؤكد وجودهم على مسرح الأحداث غير التحريات التي اتهمتهم بالتحريض على الأحداث، ووجود بعضهم فيها.

واستكمل الدفاع مرافعته بالدفع بعدم جدية التحريات وبطلان الدليل المستمد منها، وبطلان تحريات الأمن الوطني، لإجرائها من ضابط لا يتمتع بصفة الضبطية القضائية لمخالفته لنص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 21 من ذات القانون، مشيرًا إلى أن صاحب الحق في إعطاء الضبطية القضائية هو وزير العدل وليس وزير الداخلية.

كانت محكمة النقض، قد قضت بقبول طعن المعتقلين على أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة وإعادة محاكمة المعتقلين أمام دائرة مغايرة للتي أصدرت الأحكام.

وكانت هيئة الدفاع عن المعتقلين قد طلبت من محكمة النقض التي نظرت طعنهم على حكم الإعدام الصادر من محكمة أول درجة، بقبول الطعن المقدم منهم شكلا وموضوعًا وإلغاء الحكم الأوّلي بإعدام المعتقلين.

واستند الدفاع إلى الفساد في الاستدلال والاستناد إلى أقوال الشهود القولية في الحكم والقصور في التسبيب وعدم توافر أركان الجريمة في حقوق المتهمين.
ونفى الدفاع صلة المعتقلين بالواقعة وانتماءهم لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أنهم دفعوا
أمام محكمة الجنايات -أول درجة- بعدم جدية التحريات الأمنية التي اعتُبرت الدليل الوحيد في القضية، ولم ترد المحكمة على هذا الدفع.

وكانت محكمة جنايات الجيزة المصرية، والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة والملقب بقاضي الإعدامات، قضت في مارس/آذار الماضي، بمعاقبة المعتقلين، بالإعدام شنقاً، بعد أخذ رأي المفتي.

ونسبت النيابة العامة للمعتقلين، ارتكاب جرائم التجمهر، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فيه، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء وثقيلة، وقتل 11 ضابطا من قسم شرطة كرداسة، والتمثيل بجثثهم، وقتل مدنيين اثنين، تصادف وجودهم داخل القسم أثناء الواقعة.