مصر: اتهامات بسرقة أصوات مقاطعي الخارج والتحقيق بـ"رشوة السيسي"

22 مايو 2014
"الأهرام" نقلت عن صباحي أنّه سيقبل رئاسة الوزراء(فرانس برس/Getty)
+ الخط -

اتهم "ائتلاف المصريين المقيمين بالخارج"، وهو كيان معارض للانقلاب، يوم الخميس، السلطة المصرية بتزوير أصوات المقاطعين للانتخابات الرئاسيّة في الخارج، والتي جرت على مدار خمسة أيام، وانتهت الإثنين الماضي.

وقال "الائتلاف"، على صفحته على "فيسبوك"، إنّ عدداً من أعضائه المقاطعين لانتخابات الرئاسة، اكتشفوا قيام أشخاصٍ بالتصويت نيابة عنهم في ما وصفوها بـ "مهزلة الرئاسة"، وذلك عندما قاموا بالاستعلام عن رقمهم القومي على الموقع الإلكتروني للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، رغم أنّهم لم يذهبوا للتصويت.

وأضاف "فضيحة جديدة من العيار الثقيل في مسرحية انتخابات رئاسة الانقلاب"، مشيراً إلى أنّه ورد إليهم تنويه من أعضاء الصفحة من المصريين المقيمين في الخارج بأنّهم لم يشاركوا في الانتخابات وقاطعوها. وبالاستعلام عن رقمهم القومي في موقع الانتخابات على شبكة الإنترنت، اكتشفوا التزوير. وطالب "الائتلاف" كلّ المصريين الذين قاطعوا الانتخابات أنّ يقوموا باختبار رقمهم القومي، ثم تدوين حالته على صفحة "الائتلاف" "إنّ كان رقمه قد تم استخدامه".

توزيع اللمبات الموفرة "رشوة انتخابية"

وفي ما يتعلق بالانتخابات أيضاً، أكد الأمين العام لللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر، المستشار عبد العزيز سلمان، يوم الخميس، أن واقعة توزيع "اللمبات الموفرة" من قبل الحملة الرسمية للسيسي، ضمن حملة "بالتوفير تحيا مصر"، تعتبر واقعة "رشوة انتخابية".
وأوضح أنه سيتم التعامل معها وفقاً لقانون مباشرة الحقوق السياسية والدستور، من دون أي مجاملة.
وأشار إلى أنه "سيصدر القرار النهائي ويعلن على الملأ بالعقوبة الموقعة من عدمه بعد إجماع أعضاء الأمانة العامة عليه".
وعلم "العربي الجديد" أن لجنة الانتخابات تدرس التقرير المبدئي المعدّ حول الواقعة، تمهيداً لإتخاذ القرار النهائي.

ويشير التقرير إلى أن الحملة ارتكبت مخالفة صريحة لقانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، الذي نص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه، كل من أعطى شخصاً أو عرض أو ألتزم بأن يعطيه أو يعطي غيره فائدة، لكي يحمله على الإدلاء بصوته في انتخابات رئيس الجمهورية على وجه معين أو الإمتناع عن الادلاء بصوته.


صباحي سينتقل إلى صفوف المعارضة إذا خسر

في هذه الأثناء، نفت حملة المرشح الرئاسي صباحي، في بيان رسمي على صفحتها على "فيسبوك"، أنّ يكون الأخير قد ذكر أنّه سيوافق على أنّ يكون رئيساً للوزراء إذا لم يفز بالانتخابات الرئاسية، وفقاً لما نقلت عنه صحيفة "الأهرام". وأضافت أنّه "يعتزم أنّ يكون في صفوف المعارضة في حال عدم فوزه بكرسي الرئاسة".

ونقلت "الأهرام"، اليوم الخميس، عن صباحي إنّه "لن يتولى أيّ منصب سياسي مثل نائب رئيس الجمهورية، لكنه قد يقبل منصب رئيس مجلس الوزراء إذا رشحته الأغلبية البرلمانية المقبلة".

وعلى الرغم من نفي صباحي ما نقلته "الأهرام"، إلا أنّ القيادي في التحالف الوطني لـ"دعم الشرعية"، مجدي قرقر، أكد أنّ "الجميع يعلم مدى حلم صباحي بكرسي الرئاسة، وهو ما دفعه من البداية للمشاركة في الانقلاب ضد محمد مرسي، أوّل رئيس منتخب، إضافة إلى رفضه في الأساس لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 2012، ودفعه لمقربين منه إلى مطالبة الرئيس المعزول في حينه بالانسحاب، ليخوض جولة الإعادة أمام المرشح الآخر أحمد شفيق".

وأضاف قرقر لـ "العربي الجديد"، أنّ "حمدين خاض الانتخابات الرئاسية الحالية كي يظهر كلاعب سياسي له دور، بشكل يسمح له في المستقبل من تبوأ كرسي رئيس الوزراء، خصوصاً وأنّه يعلم أنّ صلاحيات رئيس الوزراء في الدستور الجديد باتت كبيرة". وتابع "اشتياق صباحي للسلطة يمنعه من الرؤية الصحيحة ويمثل حاجزاً بينه وبين الواقع، خصوصاً وأّنه يدرك جيداً أنّ النتيجة محسومة سلفاً للسيسي، فجعل رهانه على كرسي رئاسة الوزراء".

وكان صباحي قال في لقاءات إعلامية سابقة إنّه سينضم لصفوف المعارضة في حالة خسارته الانتخابات. يأتي ذلك الجدل بعد ساعاتٍ من إعلان نتيجة تصويت المصريين في الخارج، إذ حصل السيسي على نسبة 94.5 في المئة من مجموع الأصوات، في حين حصل صباحي على 5.48 في المئة.