مصر: إغلاق محلات الشاطر وسعودي لانتمائهما للإخوان

15 يونيو 2014
الصورة
خلال إغلاق محلات سعودي/من موقع الفيس بوك

أغلقت وزارة الداخلية المصرية، بشكل مفاجئ محلات زاد وسعودي لتجارة المواد الغذائية، المملوكين لاثنين من رجال الأعمال المصريين البارزين وهما خيرت الشاطر وعبد الرحمن سعودي، بحجة انتمائهما للإخوان، وأوضح العمال، أنّ مصيرهم أصبح مجهولاً بعد "تشميع" مصدر رزقهم الوحيد.

وقال عضو لجنة حصر وإدارة أموال "الإخوان"، المستشار وديع حنا، أن اللجنة قررت التحفظ على محلات "زاد" المملوكة لنائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس خيرت الشاطر، ومحلات "سعودي" المملوكة للقيادي الإخواني عبد الرحمن سعودي.

وزعم "حنا"، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إنّ قرار التحفظ جاء عقب ثبوت تورط رجلي الأعمال المذكورين في دعم جماعة الإخوان المسلمين وأنشطتها وتحركاتها وتظاهراتها في الشارع.


وقال عاملون من دون ذكر اسمائهم لـ"العربي الجديد": "لا ندرى لماذا يلجؤون لغلق المحلات التي نعمل بها، نراعى كل الشروط والمواصفات التى تتطلبها وزارة التموين والصحة فى بيع المنتجات الغذائية".

وتعد سلاسل محلات زاد وسعودي من أشهر المتاجر التى تبيع المواد الغذائية في القاهرة.
وقال عضو شعبة البقالة فى اتحاد الغرف التجارية، على هاشم، لـ"العربي الجديد" إن محلات سعودي تستحوذ على 15% من استهلاك المواد الغذائية للطبقات مرتفعة الانفاق لوجودها فى أماكن عالية الدخول بأحياء القاهرة.

واضاف أن شركات مترو وكارفور المملوكتين لرجال أعمال مصريين وأجانب ستكونا الأكثر استفادة من قرار مصادرة محلات الشاطر وسعودي، خاصة فى الوقت الحالي مع قرب شهر رمضان وارتفاع الاستهلاك من المواد الغذائية.

ويعد سعودى من أبرز رجال الأعمال المصريين، وهو رئيس مجلس إدارة شركة التنمية العمرانية، ورئيس مجلس إدارة شركة الجيزة للمستلزمات الطبية. وفاز بمناقصات أعمال لدى جهات حكومية بارزة من عام 1981 وحتى 1997.

ويعمل بشركاته ما يقرب من 1400 موظف بجميع التخصصات المختلفة، وتسدد لهيئة التأمينات الاجتماعية حوالي 1.2 مليون جنيه سنوياً.

وأسس خيرت الشاطر، إحدى أبرز الشركات في مجال الحاسب الآلي (سلسبيل)، إلا أنّ نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك صادر أموالها، وتم سجنه بعد محاكمته أمام القضاء العسكري.

وعاود الشاطر نشاطه عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وكانت محلات زاد من أبرز استثماراته، إلا أنّه اعتقل مرّة أخرى عقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو/ تموز الماضي، وتم مصادرة أمواله.

وشنّت السلطات في مصر عقب انقلاب الجيش الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي، حملة لمصادرة أملاك وأموال جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وأصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكماً برقم 2315 لسنة 2013، بالتحفظ على أموال الجماعة.

وقررت لجنة حصر أصول وأملاك الإخوان المسلمين، في نهاية العام الماضي، منع 572 قيادياً بالجماعة، من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة، فضلاً عن التحفظ على 87 مدرسة تابعة لهم.

وأعلنت اللجنة في مايو/أيّار الماضي، التحفظ على أموال 30 قيادة جديدة بجماعة الإخوان المسلمين، و12 جمعية تابعة لهم، و6 شركات تعمل في مجال الإنتاج الإعلامي والمقاولات.