مصر: إضراب إسراء عبد الفتاح لليوم السابع... وتنديد أممي بتعذيبها

19 أكتوبر 2019
الصورة
إسراء عبد الفتاح (تويتر)
+ الخط -
تكمل الناشطة السياسية والصحافية المصرية إسراء عبد الفتاح، اليوم السبت، سبعة أيام من الإضراب عن الطعام والشراب، الذي بدأته عقب اختطافها من الشارع، وتعذيبها داخل أحد مقار الأمن الوطني، مساء السبت 29 سبتمبر/أيلول.

ومنذ أن ظهرت عبد الفتاح في النيابة قبل أسبوع، أعلنت مباشرة إضرابها عن الطعام والشراب، مطالبة بفتح تحقيق في واقعة تعذيبها والتحقيق معها كمجني عليها، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

وتضامنت منظمات حقوقية مصرية مع عبد الفتاح، مؤكدة حقها في التحقيق معها فيما تعرضت له من تعذيب، باعتباره حقاً أصيلاً لكل محتجز سياسي أو جنائي أو أي شخص تعرض 
للتعذيب.

يشار إلى أن تعريف "التعذيب" في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب هو "أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكـبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية".
وانضمت مصر لهذه الاتفاقية بموجب قرار جمهوري رقم 154 لسنة 1986 صدر في 6 أبريل/ نيسان 1986.



وفي السياق، نددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس الجمعة، بالاعتقالات الأخيرة لناشطين معروفين في مصر، مطالبة السلطات بالتحقيق حول مزاعم تعرض المعتقلين للتعذيب.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شمدساني، في مؤتمر صحافي "من حق الناس التظاهر سلمياً والتعبير عن آرائهم، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي". وأضافت أن السلطات المصرية تتهم إسراء عبد الفتاح بـ "التعاون مع منظمة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

وأوردت شمدساني أنه بعد توقيفها، تعرضت عبد الفتاح "للضرب لأنها رفضت كشف محتوى هاتفها النقال"، ثم "أُجبرت على الوقوف قبالة جدار لسبع ساعات". وتقول الأمم المتحدة إنها تعرضت أيضاً لعنف جسدي منذ اعتقالها.

إسراء عبد الفتاح، صحافية مصرية وناشطة سياسية، ومن مؤسسي حركة 6 أبريل. من مواليد عام 1978. اعتقلت عدة مرات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك. قُبض عليها يوم 6 أبريل 2008، واقتيدت إلى قسم قصر النيل للتحقيق ووجهت لها السلطات المصرية تهمة التحريض على الشغب. وظلت محتجزة حتى تم الإفراج عنها في 14 منه، لكن وزير الداخلية المصري أصدر قراراً باعتقالها مرة أخرى بدون أسباب وتم الإفراج عنها في 23 من أبريل من نفس العام. واعتقلتها قوات الأمن المصرية، ثانية، في 15 يناير/كانون الثاني 2010 عندما كانت تؤدي واجب العزاء لضحايا مذبحة نجع حمادي.

وإسراء عبد الفتاح واحدة من النشطاء السياسيين الممنوعين من السفر، وإحدى المتهمين في قضية التمويل الأجنبي.

ففي صباح يوم 13 يناير/كانون الثاني 2015، منع ضباط الشرطة بمطار القاهرة الدولي عبد الفتّاح من ركوب الطائرة المتوجهة إلى ألمانيا، وأبلغوها بأنها محظورة من السفر بقرار قضائي، إلاّ أن إسراء عبد الفتاح لم تتلقَ أي إخطار مسبق بهذا الحظر.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، رفضت محكمة جنايات جنوب القاهرة التظلمات المقدمة من أحمد محمد غنيم وحسام الدين علي وإسراء عبد الفتاح وأسماء محفوظ نشطاء ثورة 25 يناير 2011، على قرار النائب العام بمنعهم من السفر على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار تامر فرجاني في القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضية تمويل منظمات المجتمع المدني".

وبدأت إسراء عبد الفتاح عملها في مجال حقوق الإنسان في عام 2008، عندما شاركت في تأسيس حركة 6 أبريل، وعُرفت بجهودها في تعزيز حقوق العمال والديمقراطية. وسبق لها أن سُجنت في سجن النساء في القناطر في عام 2008 لعدة أسابيع، بسبب أنشطتها في مجال حقوق الإنسان.