مصر: أزمة وقود تضرب الإسكندرية

مصر: أزمة وقود تضرب الإسكندرية

02 مايو 2015
تخوفات من ازدهار السوق السوداء في المحافظة (أرشيف/getty)
+ الخط -

تفاقمت أزمة نقص الوقود في محافظة الإسكندرية، شمال مصر، اليوم السبت، وشهدت غالبية المحطات تكدسا كبيرا لسيارات الأجرة والنقل، وسادت حالة من الغضب والاستياء الشديد بين الأهالي وأصحاب السيارات، التي اصطفت في طوابير أمام محطات الوقود، وسط تحذيرات من انتشار ما يعرف بـ"السوق السوداء" لبيع المنتجات البترولية.

وشاهد مراسل "العربي الجديد" ازدحام المناطق التي تتواجد فيها محطات الوقود، ما تسبب في حالة من الشلل المروري نتيجة اصطفاف السيارات بالشوارع المؤدية إليها، واشتكى عدد من المواطنين من لجوء عدد كبير من السائقين إلى زيادة سعر الأجرة؛ بسبب أزمة نقص الوقود من المحطات.

وقال إبراهيم عبد الحافظ، سائق سيارة أجرة، لمراسل "العربي الجديد": "فوجئنا اليوم بالطوابير الطويلة أمام عدد كبير من محطات الوقود بالمحافظة؛ بسبب النقص الكبير في كميات السولار والبنزين 80 اللذين يعتمد عليهما غالبية مالكي السيارات في مصر، بسبب انخفاض سعريهما بالنظر إلى الأنواع الأخرى؛ وهو ما تسبب في مشاحنات ومشادات بسبب الزحام عليهما".

ولفت إلى قيام أصحاب المحطات ببيع حصص التجار في السوق السوداء، التي تتوافر فيها الكميات، ولكن بأسعار مضاعفة نتيجة غياب الرقابة، وهو ما ساهم في تجدد الأزمة مع اقتراب فصل الصيف. 

وحذر محمود ياسر، موظف، من استمرار الأزمة، التي قال إنها تزايدت بصورة ملحوظة اليوم السبت، مشيراً إلى أن استمرارها سيؤدى إلى توقف بعض المحطات، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، الذي يشهد إقبالاً كبيراً من جانب المصيفين للمدينة.

وطالب عدد من المواطنين الجهات الرسمية بزيادة المحافظة من كمية الوقود، وكذا تشديد الرقابة على عمليات التوزيع في المحطات، والقضاء على عمليات تسرب البنزين والسولار إلى السوق السوداء للسيطرة على الأزمة الحالية، التي قالوا إنه تم استغلالها من قبل البعض وزيادة أسعار تعريفة المواصلات، وقالوا: "هذا سيكون له آثار سلبية على المواطن وغلاء غالبية  السلع الغذائية والرئيسية".

من جانبه قال وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالإسكندرية، مبارك عبد الرحمن، لمراسل "العربي الجديد" إن حصص المحافظة من الوقود ما زالت في الحدود الآمنة، نافيا وجود عجز في كميات السولار وبنزين 80 في محطات المدينة البالغ عددها 462 محطة.

وأشار المسؤول المصري إلى أن نقص الكميات بالمحطات يرجع إلى عمليات التهريب المستمرة التي يقوم بها من وصفهم بـ"معدومي الضمير"، لافتاً إلى قيام عدد كبير من السيارات والشاحنات بدخول المحافظة للتزود بالوقود، لتعويض العجز الموجود لديهم.

وأكد أن الجهات الحكومية تقوم بتكثيف الحملات الرقابية اليومية بالتنسيق مع الجهات المعنية على محطات الوقود، والإشراف على عملية تفريغ الكميات القادمة من المستودعات إلى المحطات، وخاصة التي تشهد إقبالاً وضغطاً كبيرا من مواطني المدينة لمواجهة من سماهم بـ"مافيا التهريب".

 
اقرأ أيضاً: تضارب حكومي حول زيادة أسعار الوقود في مصر

دلالات

المساهمون