مصر: "موجة يناير الثورية" توحّد أطراف الصراع داخل "الإخوان"

مصر: "موجة يناير الثورية" توحّد أطراف الصراع داخل "الإخوان"

21 ديسمبر 2015
الصورة
تتحضّر جماعة "الإخوان" لتظاهرات 25 يناير(محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -
تتواصل استعدادات جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر، لإحياء الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، على الرغم من تصاعد الخلافات الداخلية بين جبهتَي الشباب والشيوخ حول أحقية إدارة "الجماعة" في الوقت الراهن. لكن تحضيرات "الإحياء الثوري" للذكرى تتجه إلى طمس الخلافات، وإن كان ذلك مؤقتاً، على حساب "رصّ الصفوف" في وجه نظام ما بعد الانقلاب.

يقول أحد القيادات الشبابية داخل مصر، لـ"العربي الجديد": "لا ننكر أنّ هناك خلافات وأنّها ربما يكون لها أثر نفسي سيئ لدى شباب الجماعة والصامدين في الشوارع منذ عامين، إلّا أننا لن نتلفت طويلاً لتلك الخلافات، لأنّ لدينا أهدافاً عديدة، منها تحرير أسرانا من الشباب والشيوخ والنساء في السجون، والذين يعلّقون علينا آمالاً كبيرة".

ويؤكد القيادي الشاب أنهم ملتزمون في الحراك "بعدم الوقوع في أخطاء شرعية. نحن ملتزمون بالسلمية التي هي أساس نهج الإخوان المسلمين"، مستدركاً بالقول "إلّا أننا نحتفظ لأنفسنا بحق الرد والدفاع عن النفس، فنحن لسنا ذبائح بلا ثمن، وهذه الرؤية ربما يتفق عليها طرفا القيادة في الجماعة في الوقت الراهن".

وبين تصريحاتٍ هنا وانتقادات هناك في العديد من البيانات الصادرة عن طرفَي الأزمة داخل الجماعة، إلّا أنّ كلَيهما اتفقا على ضرورة طيّ صفحة تلك الخلافات سريعاً، استعداداً لما سمّوه بـ"موجة يناير الثورية". وهو ما يؤكده المتحدث الإعلامي باسم "الجماعة" المحسوب على جبهة القيادة الشبابية، محمد منتصر، قائلاً إنّ "الجماعة تستعد لذكرى 25 يناير في أكثر من مسار". ويوضح منتصر لـ"العربي الجديد"، أنّ المسار الأوّل هو "الحراك على الأرض والاصطفاف مع الثوار الحقيقيين وليس مع من يدّعون النضال"، والثاني، بحسب القيادي، "تهيئة الصف الإخواني واستعادة الروح وتجاوز الأزمة الأخيرة".

اقرأ أيضاً مصر: رافضو الانقلاب يدشنون فعاليات "اتحدوا تنتصروا"

ويتّفق زعيم جبهة القيادة التاريخية، الدكتور محمود عزت، مع هؤلاء الشباب، من خلال رسالة وجّهها للصف الإخواني، دعاهم فيها إلى الاستعداد لموجة ثورية في يناير، قائلاً "نحن مُقبلون على موجة ثورية متجدّدة ظهر فيها الوعي المتنامي لدى الجماهير. ابعثوا الأمل وابتكروا الوسائل وأحسنوا التواصل، واقبلوا كل مشاركة مهما كانت محدودة".

كما يؤكد عضو مجلس شورى "الجماعة"، الدكتور أمير بسام، في تعليق له على حسابه الشخصي عبر "فايسبوك"، على ضرورة الاتحاد، قائلاً "أتمنى من الثوار أن لا يشغلهم الخلاف عن ثورتهم والترتيب لموجة 25 يناير المقبلة. سينتهي الخلاف بروح الأخوّة التي عهدناها في جماعة الإخوان المسلمين".

في هذا السياق، يعتبر خبير في شؤون الحركات الإسلامية أنّ "الخلافات التي تشهدها جماعة الإخوان المسلمين ربما تكون سلاحاً ذا حدّين، إذ من الممكن أن تدفع الشباب للردّ على الخلافات على أرض الواقع بعيداً عن حرب البيانات بين الجانبين"، مضيفاً أنّه في ظل الخلافات داخل الجماعة، لم تتوقف تظاهراتها وأنصارها يوم الجمعة الماضي، بل رفعت شعار "اتحدوا تنتصروا". ويلفت الخبير ذاته في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن "هناك تخوفاً من أن يدفع هذا المناخ الذي يعيشه شباب الجماعة ما بين ملاحقات أمنية وتعامل عنيف من جانب أجهزة الأمن، إلى ممارسات شبابية إخوانية أكثر عنفاً".

من جانبه، يقول قيادي شاب في إحدى محافظات القاهرة الكبرى، إنّ "لجان الشباب والحراك الثوري والطلاب داخل الجماعة، لا تزال تعمل بكفاءة ولم تتأثر بالخلافات الأخيرة"، مشدداً في حديث لـ"العربي الجديد"، على أنّها (الجماعة) تجهّز لفعاليات ستكون مفاجئة للجميع على عكس ما يظنّ البعض.

اقرأ أيضاً: أزمة "الإخوان" وتداعياتها المحتملة

المساهمون