مصر: "رويترز" وBBC تردان على السلطات بشأن "حادث الواحات"

مصر: "رويترز" وBBC تردان على السلطات بشأن "حادث الواحات"

24 أكتوبر 2017
شنت السلطات المصرية هجوماً على التغطية الإعلامية (العربي الجديد)
+ الخط -
اتهمت السلطات المصرية وكالة "رويترز" وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، بالتغطية "غير الدقيقة" للاشتباكات التي دارت في الصحراء الغربية بين قوات الأمن ومسلحين والتي قُتل فيها عدد من ضباط ومجنّدي الشرطة، يوم الجمعة الماضي.

وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر بياناً جاء فيه أن "(رويترز) ارتكبت أخطاء مهنية فادحة بالاستناد إلى مصادر أمنية لم تحددها... بينما لم تنتظر أي منهما أو تلجأ إلى السلطات الأمنية الرسمية لكي تحصل منها على المعلومات الحقيقية".

وعلقت "رويترز" في بيان لها اليوم، الثلاثاء، موضحة "لم تذكر وزارة الداخلية في بيان أوّلي يوم الجمعة أي أرقام بشأن أعداد القتلى والجرحى في اشتباكات يوم الجمعة".

وأفادت الوزارة في بيان صدر، يوم السبت، أن 16 ضابطاً ومجنداً قُتلوا وأصيب 13 آخرون في منطقة نائية في الصحراء الغربية، بعدما تعرّضوا لإطلاق نار كثيف من مجموعة مسلحة.

وأكدت "رويترز" أن "ثلاثة مصادر أمنية أبلغت (رويترز) أن ما يصل إلى 52 من الشرطة قُتلوا في اشتباكات أطلق فيها المسلحون صواريخ على قافلة للشرطة".

وقال متحدث باسم الوكالة "نأخذ على محمل الجد التزامنا بنشر الأخبار بنزاهة ودقة، وحرصنا هنا على نشر رواية وزارة الداخلية للموقف وكذلك المعلومات التي تلقيناها بشكل مستقل من مصادر أخرى".

وانتقدت هيئة الاستعلامات أيضا استخدام كلمة "مقاتلين" في النسخة الإنكليزية من القصة التي نشرتها "رويترز".

وجاء في البيان "قامت (بي بي سي) الإنكليزية ووكالة (رويترز) باللغة الإنكليزية باستبدال مصطلح (الإرهابيين)، الذي لا يوجد غيره من حيث الدقة والواقعية لوصف تلك العناصر، بمصطلح (المقاتلين) الذي يمكن أن يعطي باللغة الإنكليزية إيحاءات إيجابية للقارئ".

"بي بي سي" أيضًا ردت على بيان الهيئة العامة للاستعلامات، أمس الاثنين، وقالت إن "السلطات المصرية اعترضت على تقارير أفادت بمقتل أكثر من 50 شرطيا في الاشتباكات التي وقعت الجمعة مع عناصر مسلحة بالقرب من الواحات البحرية بالصحراء الغربية".

وأفادت أن "المئات من أفراد الجيش والشرطة قُتلوا في هجمات خلال السنوات الأخيرة، أعلن مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتهم عن كثير منها"، وأن "شبه جزيرة سيناء شهدت نشاطاً مكثفاً لمسلحين إسلاميين منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي بعد مظاهرات حاشدة ضد سياسة إدارته للبلاد في يوليو/ تموز 2013".

وتابعت "بي بي سي" عبر موقعها "قالت الداخلية في بيان عن الحادث إن معلومات وردت لقطاع الأمن الوطني تفيد باتخاذ بعض العناصر الإرهابية للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكاناً لاختبائها".

وأضافت "كانت مصادر بالوزارة قد ذكرت لوسائل إعلام غربية أعدادا أكبر للقتلى في صفوف القوات تتجاوز الـ 50 قتيلًا".

وكانت مصادر قد أشارت لـ "بي بي سي" إلى أن 53 بين ضابط ومجند قتلوا، بينما أفادت "رويترز" نقلاً عن ثلاثة مصادر مقتل 52 شخصا على الأقل في الهجوم.

وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة أنباء "أسوشييتد برس" أن ما لا يقل عن 20 ضابطاً، بينهم ضابطان برتبة عميد وثالث برتبة عقيد و10 مقدمين و34 مجنداً لقوا مصرعهم، كما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن عدد القتلى بلغ 35.

واعتبرت هيئة الاستعلامات المصرية في تصريحها إن "بي بي سي" و"رويترز" "استندتا إلى ما أسمتاه بمصادر أمنية لم تحدداها، بينما لم تنتظر أي منهما أو تلجأ إلى السلطات الأمنية الرسمية لكي تحصل منها على المعلومات الحقيقية".

المساهمون