مصر "تغيب" عن إغاثة غزّة نسبيّاً.. لاعتقال ناشطيها

مصر "تغيب" عن إغاثة غزّة نسبيّاً.. لاعتقال ناشطيها

23 يوليو 2014
الصورة
لم يدعم المصريون غزة كما جرت العادة(سعيد خطيب/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

لم يُساند المصريّون أهالي غزة كما جرت العادة خلال الحروب الإسرائيلية عليهم. وبدت القوافل الإغاثية للمنكوبين، وفعاليات الدعم والمناصرة، قليلة نسبياً، بسبب وجود "رموز" هذه التحركات داخل السجون. هم 4 أشخاص كان لهم دورهم في مساندة القضية الفلسطينية. لكنهم يقبعون اليوم خلف القضبان بسبب دعمهم لهذه القضية، أو انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، أو رفضهم الانقلاب.

رجل فلسطين الإغاثي

أحد هؤلاء هو مدير لجنة الإغاثة في اتحاد الأطباء العرب، جمال عبد السلام، والمعتقل، حالياً، بتهمة التحريض على العنف. آمن بالقضية الفلسطينية، وشغل منصب مدير لجنة القدس في اتحاد الأطباء العرب، حتى أُطلق عليه لقب "رجل فلسطين الإغاثي"، وخصوصاً بعد تنظيمه العشرات من دورات "المعارف المقدسية" لتعريف الشباب بالقضية الفلسطينية. وأشرف على تجهيز العشرات من القوافل الطبية إلى قطاع غزة.

يوم غضب

الثاني، هو أستاذ الشريعة الإسلامية في كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة، والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، صلاح سلطان. اعتقل بتهمة التحريض على العنف، وأُحيل الى المحاكمة مع المرشد العام للإخوان المسلمين، محمد بديع، في القضية المعروفة إعلاميّاً بـ"غرفة عمليات رابعة".

كان له دور بارز في خدمة القضية الفلسطينية، وقد اختير رئيساً للجنة القدس وفلسطين في رابطة علماء أهل السنة منذ عام 2011، وشغل منصب مقرر لجنة القدس وفلسطين بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منذ عام 2010، والمتحدث الرسمي للجنة الشعبية لمقاومة تهويد القدس منذ عام 2011.

ومع بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، دعا من سجنه، في بيان، "المسلمين والعرب إلى التظاهر السلمي والإضراب عن العمل ليوم واحد، ليكون يوم غضب عارم يلفت أنظار العالم إلى أنهم لن يسكتوا على هذه الجرائم". ولفت إلى "ضرورة التواصل مع هيئات الإغاثة الإنسانية في العالم لتقديم جميع المستلزمات الطبية والتموينية لأهل غزة"، فضلاً عن "ضرورة إرسال وفود ممثلة للقواعد الشعبية تطالب المسؤولين بتحمل مسئولياتهم التاريخية والشرعية والإنسانية حيال فلسطين، وتشكيل جماعات للضغط السلمي على هذه الأنظمة حتى تتراجع عن هذا الاستهزاء الرديء".

وشدد على ضرورة "مقاطعة التجار المسلمين والمستهلكين جميع السلع الإسرائيلية أو التي تنتجها الشركات التي تتبرع للكيان الصهيوني".

 

"أسطول الحرية"

 

هناك، أيضا، البرلماني السابق والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، المعتقل بتهمة التخابر مع حركة "حماس"، إضافة إلى تهم أخرى. ارتبط اسمه بالدفاع عن القضية الفلسطينية. شارك في تأسيس الحملة الشعبية المصرية لفك الحصار عن غزة، ومثّـل مصر في عضوية اللجنة الدولية لكسر الحصار عن القطاع، وكان له دور بارز في مواجهة المواقف الرسمية المصرية والعربية أثناء حرب غزة في 2008 و2012.
رفض بناء الجدار العازل بين مصر وغزة. وكان أحد أبرز الوجوه البرلمانية والسياسية الذي وقف في وجه نظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، لوقف تصدير الغاز المصري الى إسرائيل. وكان رئيس الوفود العربية المشاركة في "أسطول الحرية" الذي سعى إلى كسر الحصار البحري عن قطاع غزة.
شارك في العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية داخل وخارج مصر لدعم القضية الفلسطينية، منها مؤتمر القدس الدولي في إسطنبول، ومؤتمرا نصرة الشعب الفلسطيني، ودعم المقاومة في لبنان.

مُنسّق الفعاليات العالمية

الأخير، هو النائب السابق في مجلس الشعب، ونقيب أطباء الأسنان، حازم فاروق، المعتقل حاليّاً بتهمة الانتماء الى جماعة الإخوان المسلمين والتحريض على العنف. يعدّ أحد قادة الحملة الشعبية المصرية لفك الحصار عن غزة، وقد شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية، وكان المتحدث الإعلامي باسم المسيرة العالمية إلى القدس.

وشارك فاروق إلى جانب البلتاجي  في تسيير سفينة "مرمرة" التركية، وكان عضواً في وفد العرب المشاركين في "أسطول الحرية". وتولى منصب رئيس ملف فلسطين في الجماعة، ولعب دوراً بارزاً في تنسيق الفعاليات الداعمة لغزة والقضية الفلسطينية على مستوى العالم.