مصر: "السلفية" تماطل بحسم ترشح الأقباط على قوائم "النور"

13 اغسطس 2014
"النور" لم يحسم بعد تحالفاته الانتخابية (Getty)
+ الخط -

تماطل الدعوة السلفية بمصر في إصدار فتوى خاصة بإمكانية ترشيح الأقباط على قوائم حزبها السياسي "النور"، خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، على الرغم من اتفاق قيادات الحزب مع عدد من الأقباط، لخوض الانتخابات على قوائم الحزب.

وكانت الدعوة السلفية، تتخذ موقفاً رافضاً للتحالفات مع الأقباط خلال الانتخابات البرلمانية الماضية، ودفعت حزبها للانسحاب من "التحالف الوطني الديمقراطي" خلال الانتخابات التي أعقبت ثورة 25 يناير، بدعوى وجود العلمانيين والأقباط. 

وقال عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، الدكتور عادل نصر، إن "الدعوة لا تزال تبحث الموقف الشرعي من ترشح الأقباط على قوائم النور في الانتخابات، من باب المصلحة والمفسدة المترتبة".

واعتبر نصر، في حديث لـ "العربي الجديد"، أن قانون الانتخابات الجديد يقضي بضرورة وجود أقباط على قوائم الأحزاب، التي ستخوض الانتخابات بنظامي القائمة والفردي، وبالتالي الوضع تغير عن توقيت إجراء انتخابات مجلس النواب عقب ثورة يناير.

وكان عضو مجلس إدارة الدعوة، أكد في تصريحات سابقة لـ "العربي الجديد"، على حسم اللجنة الشرعية للدعوة السلفية الموقف من ترشح الأقباط خلال فترة وجيزة.

بيد أن مصادر بارزة في الحزب، أكدت أن تأخر إعلان الموقف الشرعي من ترشح الأقباط على قوائم الحزب، يرجع لعدم حسم الحزب موقفه من ترشح الأقباط على الرغم من الاتفاق مع عدد منهم للغرض ذاته، خوفاً من غضب القواعد. 

وقالت المصادر، لـ "العربي الجديد"، إن الحزب لم يحسم الموقف النهائي بالمشاركة في الانتخابات على مقاعد الفردي فقط، أو الفردي والقائمة معاً، والأخيرة تلزم بدفع الحزب أقباطاً على قوائمه.

وأضافت: "في حالة الدخول بتحالفات انتخابية سيتحمل التحالف الدفع بأقباط على قوائمه بعيداً عن النور، ولن يتسبب الأمر في أزمة داخلية مع القواعد".

إلى ذلك، لم يحسم حزب "النور" ملف الانتخابات البرلمانية حتى الآن، نظراً لرفض غالبية الأحزاب، من خارج التيار الإسلامي، انضمام الحزب للتحالفات المزمع تشكيلها خلال الفترة الحالية.

وقال نائب رئيس الحزب، السيد مصطفى، إن الحزب لم يحدد موقفه بعد، وبانتظار إصدار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية خلال الفترة المقبلة، لكي يتم حسم الموقف النهائي من التحالفات وإعداد القوائم.

وأضاف، لـ"العربي الجديد"، "أن الحزب مستمر في تقييم الأسماء التي طلبت الترشح تحت راية الحزب".