مصر.. "الحافز الرياضي" باب أبناء المسؤولين لـ"كليات القمة"

مصر.. "الحافز الرياضي" باب أبناء المسؤولين لـ"كليات القمة"

01 اغسطس 2014
الصورة
نجل ضابط الشرطة رقم 2 (حصري للعربي الجديد)
+ الخط -
يثير"الحافز الرياضي" أزمة في تنسيق القبول في الجامعات المصريّة، بعد استخدامه كمبرّر لحصول أبناء مسؤولين ورجال شرطة على درجات إضافيّة، من خارج مجموعهم الأساسي، وصلت إلى نحو 30 درجة.

وقد تداول ناشطون مصريّون، على مواقع التواصل الاجتماعي، مستندات تفيد بالتحاق نجل ضابط الشرطة، أحمد محمد وحيد أحمد الدسوقي، الحاصل على مجموع 369.5 درجة، أي ما يعادل 90 في المائة، في كلية الهندسة في جامعة عين شمس، علماً بأن الحدّ الأدنى المقرّر للالتحاق بالكليّة من مكتب التنسيق هو 389.5 أي ما يوازي نحو 95 في المائة.

وبرّر وزير التعليم العالي، السيد عبد الخالق، في تصريحات صحافيّة، حقّ الطالب في دخول كليّة الهندسة بحصوله على 29 درجة كاملة، تحت بند "حافز رياضي"، أضيفت إلى مجموعه الأصلي لترفع نسبة نجاحه وتسمح له بالالتحاق بالكليّة.

وتكرّرت الشكاوى مما وصفه ناشطون بفساد في عمليّة تنسيق الالتحاق بالجامعات. فقد تمّ رصد العديد من المخالفات في هذا الصدد، وتداول ناشطون، على مواقع التواصل الاجتماعي، بيانات بعض الطلاب المشار إلى التلاعب بنتائجهم وإلحاقهم بكليات تتطلّب معدلات أعلى من تلك التي حصلوا عليها. ومن بين تلك المخالفات، مخالفة استفاد منها أحد الطلاب (حاصل على 358 درجة) لدخول كليّة الهندسة في جامعة عين شمس، التي تتطلّب 389.5 درجة كحدّ أدنى.

صورة لمجموع درجات الطالب، ونتيجته في تنسيق قبول الجامعات 

وأشار مصدر مسؤول في مكتب تنسيق الجامعات المصريّة، فضّل عدم كشف اسمه، لـ"العربي الجديد"، إلى أن نحو ألفَي طالب في الثانوية العامة حصلوا على درجات الحافز الرياضي، كاشفاً عن أنهم "حصلوا على ما بين 5 درجات و30 درجة. ومن بينهم نحو 50 طالباً من أبناء المسؤولين، من دون توفّر معايير واضحة من الجهتَين المعنيتّين بإعطاء درجات الحافز، وهما وزارتا الشباب والرياضة والتربية والتعليم، والذي يعطى لمن شارك في بطولات محليّة أو إقليميّة أو دوليّة، كحافز له على استكمال مسيرته الرياضيّة".

أضاف المصدر أن "درجات الحافز كانت في الماضي 10 درجات فقط، لكن تمّ إجراء تعديل على درجات الرأفة بشكل عام"، مشيراً إلى أن "معايير الحافز الرياضي تحتاج إلى عرضها على الرأي العام، عملاً بمبدأ الشفافية، خصوصاً أن بعض الطلاب يقومون بتعديل درجة الحافز الرياضي، بعد إعلان نتائج التنسيق، حين يكتشفون أن مجموعهم لا يؤهلهم لدخول الكلية التي يرغبون فيها. وأغلب هذه الكليات هي كليات نخبة. فيقومون بالتواصل مع الاتحادات الرياضيّة لزيادة درجات الحافز". وهو ما يحدث عادة عن طريق الوساطات والمحسوبيّة.

وكان رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، محمد سعد، قد أشار في تصريحات صحافية إلى "قواعد تمّ وضعها بشأن تطبيق درجات الرأفة على الطلاب، طبقاً للنظام الجديد هذا العام"، رافضا الإفصاح عن هذه القواعد، ومشدداً على أنها غير معلنة! ولفت إلى أنه "طبقاً لنظام الثانوية الجديد، يتمّ تحديد درجات الرأفة بحسب الدرجة النهائيّة لكل مادة"، متوقعاً أن ترتفع الدرجات المخصّصة للرأفة عن السنوات السابقة.

من جهته، ذكر مدير مكتب التنسيق، سيد عطا، في تصريحات صحافيّة، أن "الطالب (نجل الضابط) حصل على حافز رياضي بسبب حصوله على المركز الثاني في بطولة أفريقيا للجودو، وأن مكتب التنسيق يعمل فقط على توزيع الطلاب بحسب مجموعهم على الكليّات. وذلك لا يرتبط بمجموع الطالب أو درجات الحافز الرياضي، الذي تتسلمه وزارة التعليم العالي من وزارة التربية والتعليم لإضافته إلى مجموعه".

دلالات