مصريون عائدون لبلادهم يرفضون الحجر الصحي مقابل 2000 جنيه في اليوم

31 مارس 2020
الصورة
موظفو الحجر الصحي يفحصون القادمين بمطار القاهرة (Getty)

تظاهر العشرات من المصريين العائدين من دولة الكويت، الثلاثاء، رفضاً لمحاولة إجبارهم من قبل سلطات مطار القاهرة الدولي على الخضوع للحجر الطبي لمدة 14 يوماً، وذلك على نفقتهم الخاصة في فندق "لو ميريديان" المطار، مقابل ألفي جنيه في الليلة الواحدة، بدلاً من توفير مكان لهم في أحد المستشفيات أو الفنادق التابعة للدولة.

وهتف الركاب داخل مطار القاهرة الدولي "مش هانروح الحجر"، على خلفية عدم إخطارهم مسبقاً بمسألة الإقامة في الفندق ذي التصنيف "خمس نجوم"، مؤكدين أن الدول التي تعمل على إجلاء مواطنيها من الخارج، مسؤولة بشكل كامل عن وضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يوماً، للتأكد من خلوهم أو إصابتهم بفيروس كورونا الجديد.

في المقابل، قررت وزارة الصحة المصرية إلزام جميع العائدين من الخارج بكتابة إقرار بدخول الحجر الصحي "كشرط للعودة"، مشيرة في بيان إلى أن "المصريين العالقين في الدول المختلفة عليهم كتابة إقرار قبل ركوب الطائرة العائدة إلى مصر، ينص على دخولهم الحجر الصحي فور وصولهم إلى البلاد".

بدورها، قررت وزارة الطيران المدني تطبيق القرار ابتداءً من اليوم على المصريين العائدين من باريس ولندن، إذ تنظم شركة "مصر للطيران" الوطنية رحلتين إلى باريس ولندن لإعادة العالقين هناك، مشددة على أن توقيع الراكب للإقرار هو شرط لصعود الطائرة، مع تطبيق هذا الإجراء على جميع الرحلات الاستثنائية التي تنظمها الشركة، بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والهجرة.

وعقب تظاهر نحو 250 راكباً مصرياً من العائدين من الكويت، قررت سلطات مطار القاهرة السماح لهم بالدخول إلى البلاد بعد إجراء فحص لعينات الدم، للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا من عدمه، وهو ما أعقبه إعلان الوزارات المعنية عن اشتراط "الإمضاء على الإقرار" لركوب طائرة الإجلاء.

السلطات المصرية تشترط التوقيع على هذا الإقرار قبل العودة 

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، نادر سعد، إن المصريين الذين جرى إجلاؤهم من دولة الكويت، رفضوا خضوعهم للحجر الصحي بعد وصولهم إلى مطار القاهرة، مضيفاً في مداخلة هاتفية مع قناة "صدى البلد"، مساء اليوم، أن "هذا تصرف غير مسؤول، لأن المواطنين جميعاً مطالبون بالتخلي عن الأنانية والتفكير الضيق"، بحسب تعبيره.

وأضاف سعد، أن "القادمين من الكويت سيتم خضوعهم للعزل المنزلي، حيث إن الفرق الطبية لديها العناوين وأرقام الهواتف، على أن تتم متابعتهم في المنازل"، مستطرداً أن "الحكومة تراهن على وعي الشعب المصري، وإدراك الجميع لخطورة فيروس  كورونا، وهو ما يتطلب من العائدين من الخارج عدم زيارة أحد، أو استقبال أي زيارات طوال فترة العزل المنزلي".