مصريون في ليبيا يذوقون مرارة إغلاق المعابر

مصريون في ليبيا يذوقون مرارة إغلاق المعابر

03 اغسطس 2014
الصورة
مقتل 7 مصريّين على الأقل على الحدود الليبيّة-التونسيّة(العربي الجديد)
+ الخط -

اتخذت وزارة القوى العاملة والهجرة المصريّة قراراً بالبدء في حصر العمالة المصريّة العائدة من ليبيا، وذلك في إطار أعمال اللجنة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، لمتابعة قضيّة هؤلاء، من خلال استمارة توزّع مجاناً وبالتنسيق مع وزارة الخارجيّة، حفاظاً على حقوق العمال.

ومع تفاقم الأزمة الليبية في 17 يوليو/ تموز الماضي، من خلال تزايد عمليات القتال داخل المدن الليبيّة بين قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر والميليشيات الليبيّة، تأزمت أوضاع العمال المصريّين في ليبيا. وتوجّه هؤلاء إلى الحدود الليبيّة ـ التونسيّة في طريقهم للعودة إلى مصر عبر معبر رأس جدير، الذي قامت القوات الليبيّة والتونسيّة بتشديد الرقابة عليه، وكذلك إجراءات المرور عنده تخوّفاً من تهريب أسلحة أو عناصر تخريبيّة. وقد قتل سبعة مصريّين على أقل تقدير، إثر اشتباكات وقعت بين مجموعات من الفارين وسلطات الحدود الليبيّة والتونسيّة.

وتمكّن مئات العمال المصريّين من مغادرة مدينة سرت الليبيّة عائدين إلى القاهرة عن طريق البرّ، بعدما دفعت الأوضاع الأمنيّة المتردية العديد من الدول إلى إجلاء بعثاتها الدبلوماسيّة ودعوة مواطنيها إلى مغادرة ليبيا على عجل، وذلك على  أثر تصاعد حدّة الاشتباكات المسلحة، لا سيّما في طرابلس وبنغازي.

وقد كلّفت وزيرة القوى العاملة والهجرة المصريّة، ناهد عشري، الإدارة المختصة في الوزارة بحصر وتسجيل بيانات العمالة العائدة من ليبيا بسبب الأحداث الأخيرة وخسائرها، للمطالبة بالتعويضات الخاصة بهم عندما تتاح الظروف لذلك.

وتوزّع استمارة حصر للعمالة المصريّة العائدة من ليبيا للعام الحالي، 2014، مجاناً في مكاتب القوى العاملة في المحافظات، وتُصرف للعامل المتضرّر فور إبراز جواز السفر للتأكد من الخروج من ليبيا بعد الأحداث الأخيرة.

يذكر أن أعداد العمالة المصريّة في ليبيا تزايدت في الآونة الأخيرة، ووصل عدد المصريّين في مختلف أنحاء ليبيا إلى نحو مليون و600 ألف، بحسب ما ذكر سفير ليبيا في القاهرة، محمد فايز جبريل، في تصريحات صحافيّة في مارس/ آذار 2014. غير أن أعداد المصريّين في ليبيا غير مستقرّة، فمعدلاتها بين انخفاض وارتفاع بسبب الأوضاع الأمنيّة غير المستقرّة، وغياب الدولة وسيطرة الجماعات المسلحة على مفاصلها كافة.

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق لوزارة القوى العاملة والهجرة المصريّة، أن سجلت بيانات 170 ألف عامل مصري عادوا من ليبيا بعد أحداث 17 فبراير/ شباط 2011، تمهيداً للمطالبة بتعويضاتهم. كذلك وثّقت 180 حالة وفاة للمطالبة بتعويضات للأسر التي تستحقها، عندما تستقرّ الأوضاع هناك.