مصرف "سيتي غروب" يعتزم بيع ذهب فنزويلا

21 مارس 2019
الصورة
معاناة الشعب تستفحل وسط أزمة في فنزويلا (Getty)
+ الخط -




تعتزم مجموعة "سيتي غروب" المصرفية الأميركية، بيع عدة أطنان من الذهب الفنزويلي الذي أودعته حكومة نيكولاس مادورو كضمانة من قبل البنك المركزي الفنزويلي على أموال اقترضتها من البنك في العام 2015.
وتخلفت فنزويلا التي تعاني من الحظر الأميركي والضائقة المالية الحادة، عن سداد القرض الذي حان موعده في 11 مارس/ آذار الجاري، وبالتالي أصبح لدى المجموعة المصرفية الأميركية الحق في بيع الذهب الفنزويلي المحتجز في لندن، وفق ما نقلته رويترز عن أربعة مصادر مطلعة أمس الخميس.
وبموجب اتفاق تمويل لعام 2015 مع مجموعة "سيتي غروب" المالية، حولت الحكومة الفنزويلية جزءاً من احتياطاتها من الذهب إلى نقد في ما يسمى عمليات تبادل أو رهن مقابل الحصول على نقد. وكان من المفترض أن تسدد كاراكاس 1.1 مليار دولار من القرض في 11 مارس/ آذار الجاري، بينما يتم سداد الباقي من القرض البالغ نصف مليار دولار في العام المقبل.
ويذكر أن البنك المركزي البريطاني" بنك إنكلترا" الذي تودع فيه العديد من الدول احتياطاتها من الذهب، رفض طلباً للبنك المركزي الفنزويلي في يناير/ كانون الثاني الماضي، بإعادة نحو 1.2 مليار دولار من الذهب الفنزويلي المودع لديه، والذي يقدر إجماليه بحوالي 8 مليارات دولار.
وذكرت مصادر أميركية وقتها، أن سبب رفض المركزي البريطاني التحويل، جاء نتيجة ضغوط مارسها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، على المسؤولين البريطانيين، من أجل حجب الأصول الفنزويلية عن نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
وحسب مصادر "رويترز"، فإن بيع مجموعة سيتي غروب المتوخى بمثابة ضمان، بقيمة سوقية تقدر بنحو 1.358 مليار دولار، لاسترداد الجزء الأول من القرض.
وبالإضافة إلى ذلك، سيقوم المصرف الأميركي بإيداع ما يزيد عن 258 مليون دولار من المبلغ المتبقي من عملية البيع، في حساب بنكي في نيويورك، حسبما زعم اثنان من المصادر المطلعة لرويترز، وهو ما سيكون بعيداً عن متناول الرئيس نيكولاس مادورو.
وسيشكل ذلك ضربة جديدة لحكومة مادورو التي تم تجميد أصولها في أميركا وحظر صادراتها النفطية. وقال أحد المصادر الذي ينتمي لفريق زعيم المعارضة خوان غوايدو لـ"رويترز": "قيل لمجموعة سيتي غروب، إن هناك حدثا قاهرا قويا في فنزويلا، وبالتالي تأجيل بيع الذهب".
وتعمل الإدارة الأميركية بكل جهودها على إزاحة الرئيس مادورو من الحكم عبر التضييق المالي ومنعه من تصدير النفط لتسهيل مهمة تنصيب زعيم المعارضة خوان غوايدو بديلاً له. 
وفي هذا الصدد، خول وزير الخارجية مايك بومبيو في 25 يناير/ كانون الثاني زعيم المعارضة خوان غوايدو بالسيطرة والتحكم بالأصول الموجودة في حسابات حكومة فنزويلا أو البنك المركزي الفنزويلي لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أو أي بنك آخر تضمنه الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تساعد هذه الخطوات زعيم المعارضة غوايدو على التصرف في أصول فنزويلا الموجودة في الولايات المتحدة، وبالتالي تسرع صعوده للحكم. ويأتي الدعم الأميركي والغربي على الرغم من المعارضة القوية لمساعي الولايات المتحدة من قبل الحكومتين الصينية والروسية.

المساهمون