مصدر في "النصرة" ينفي مقتل قائدها العسكري بغارة للتحالف

مصدر في "النصرة" ينفي مقتل قائدها العسكري بغارة للتحالف

06 مارس 2015
الصورة
نفى المصدر أي دور للنظام السوري بالعملية (العربي الجديد)
+ الخط -

نفى مصدر قيادي في جبهة "النصرة" في حلب مقتل القائد العسكري العام للجبهة، الملقب باسم أبو همام الشامي، في غارة لطيران التحالف، أمس، مؤكداً أن الرجل أصيب فقط خلال عملية استهداف "مقر أبو طلحة"، قرب مدينة سلقين، في السابع والعشرين من شباط/ فبراير الماضي.

وأوضح القيادي في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أن "الشيخ أبو همام الشامي أصيب في غارة لطيران التحالف الدولي على مقر لجبهة النصرة قرب بلدة سلقين في ريف إدلب الشمالي، يوم السابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، حين قامت طائرة بدون طيار تابعة للتحالف الدولي باستهداف مبنى معروف لدى جبهة النصرة باسم "مقر أبو طلحة" قرب مدينة سلقين".

وأضاف أن "الغارة أدت إلى مقتل مسؤول الخرائط في جبهة النصرة، "أبو مصعب الفلسطيني"، ومقتل عنصرين آخرين، وإصابة الشيخ أبو همام الشامي، القائد العسكري العام في جبهة النصرة، بجروح بليغة لكنها غير قاتلة، ليستقر وضعه الصحي في ما بعد ويبدأ بالتحسن".

ولفت المصدر إلى أن "الغارة الأولى التي نفذتها طائرة بدون طيار تابعة للتحالف الدولي تبعتها غارة ثانية بعد ربع ساعة فقط، قامت بها طائرة قاذفة تابعة لطيران التحالف الدولي أيضاً، حيث قصفت الطائرة المبنى نفسه بصاروخ ضخم أدى لتدميره بالكامل".

وأكد أن "مسؤول الخرائط في جبهة النصرة والعنصرين الآخرين قتلوا وأصيب القائد العسكري العام لجبهة النصرة في الغارة الأولى التي نفذتها طائرة بدون طيار، في حين لم تسفر الغارة الثانية التي أدت لتدمير المقر بالكامل عن أي إصابات أو خسائر بشرية في صفوف جبهة النصرة، ذلك أن المقر تم إخلاؤه فوراً إثر الغارة الأولى".

وانتشرت، أمس، أخبار عن مقتل عدد كبير من قياديي جبهة "النصرة" إثر استهداف غارة لطيران التحالف الدولي اجتماعاً لقيادة الجبهة في ريف إدلب، لكن وكالة "رويترز" للأنباء نقلت عن متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، يوم الخميس، أن التحالف لم ينفذ ضربات جوية في محافظة إدلب السورية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

لكن المصدر ذاته نفى أن يكون "التحالف الدولي قد نفذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية التي سبقت انتشار أخبار عن مقتل قياديين في جبهة النصرة في غارة للتحالف، أي ضربات جوية في نطاق 200 ميل من محافظة إدلب".

كما نفى أن يكون لطيران النظام السوري أي دور في عملية استهداف "مقر أبو طلحة"، قرب مدينة سلقين، في السابع والعشرين من فبراير الماضي، مؤكداً أن الغارتين اللتين استهدفتا المقر كانتا من طيران التحالف.​

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية، (سانا)، قد أعلنت أن جيش النظام نفذ "عمليات نوعية" استهدفت قيادات لتنظيمات معارضة أسفرت إحداها عن قتل "أبو همام الشامي"، القائد العسكري العام لتنظيم "جبهة النصرة"، مع عدد من قيادات التنظيم في منطقة الهبيط بريف إدلب.

ويعدّ أبو همام الشامي، المتحدر من مدينة حلب، الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة في بلاد الشام"، المعروف باسم جبهة "النصرة"، بعد القائد العام لجبهة النصرة أبو محمد الجولاني، واسمه الحقيقي سمير حجازي.

وكان الشامي أحد السوريين الذين التحقوا بتنظيم "القاعدة" في أفغانستان في نهاية التسعينيات، وعرف هناك باسم "فاروق السوري"، حيث درب في معسكر الغرباء الذي كان يديره الداعية السلفي الجهادي أبو مصعب السوري، قرب مدينة قندهار، قبل أن يعيّن أميراً من قبل تنظيم "القاعدة" على مطار قندهار، إبان اجتياح الولايات المتحدة الأميركية لأفغانستان نهاية عام 2001.

توجه الشامي بعدها إلى العراق ليقاتل مع قائد تنظيم "القاعدة"، أبو مصعب الزرقاوي، قوات الولايات المتحدة، قبل أن تلقي القوات العراقية القبض عليه وتقوم بتسليمه إلى الاستخبارات السورية، التي أطلقت سراحه عام 2004 ليعود مجدداً إلى العراق ويتابع نشاطه مع تنظيم "القاعدة".

بعد ذلك، ذهب الشامي إلى لبنان عام 2005 ليتم اعتقاله من قبل السلطات اللبنانية لخمس سنوات في سجن رومية، قرب العاصمة اللبنانية بيروت، ليطلق سراحه مجدداً، وليعود للمشاركة في القتال مع تنظيم "القاعدة" في بلاد الشام، أي "جبهة النصرة"، ليشغل منصب القائد العسكري العام فيها، منذ عامين.

اقرأ أيضاً: "أحرار الشام" الهدف المقبل لـ"النصرة"؟

 

المساهمون