مصانع الصين تتوسع في إنتاج الأقنعة الواقية من كورونا

مصانع الصين تتوسع في إنتاج الأقنعة الواقية من كورونا

بكين
العربي الجديد
15 فبراير 2020
+ الخط -
دفع نقص الأقنعة الواقية من فيروس كورونا الجديد في الصين الصناعيين إلى تعديل خطوط الإنتاج استجابة للطلب المتزايد على هذا المنتج، بما يشمل مصانع هواتف "آي فون" والملابس والسيارات وحتى حفاضات الأطفال.
تصنع شركة "نيو ييفا" عادة منتجات صحية موجهة إلى العامة؛ بينها فوط التنظيف والمحارم الورقية، غير أنّ الشركة نجحت، في خلال يومين، في تحويل خط إنتاج مصنعها الواقع في مقاطعة فوجيان (شرق)، بهدف إنتاج أقنعة واقية ورقية لإرسالها إلى الطواقم الطبية التي تحتاج إليها بشدة للحماية من انتقال العدوى من المرضى المصابين بالفيروس.

وقال نائب رئيس المجموعة شن شنغيوان، لوكالة "فرانس برس"، إنّ "جميع موظفينا يعملون على الأقنعة في الوقت الحاضر".
وأشار إلى أن مصنعه ينتج أكثر من 600 ألف وحدة يومياً، كما أن الشركة تعتزم تحويل خط إنتاجي آخر مخصص في العادة لتصنيع الحفاضات، غير أن لهذا الأمر كلفة باهظة، إذ اضطرت شركة "نيو ييفا" إلى إرجاء إنجاز طلبية تفوق قيمتها 6 ملايين دولار للتركيز على إنتاج الأقنعة الواقية.

مواجهة النقص
وفي استطاعة المصانع الصينية عندما تعمل بكامل طاقتها إنتاج ما يصل إلى 20 مليون قناع واقٍ يومياً، وفي ظل هذه الحالة الطارئة، وصلت الطاقة الإنتاجية الإجمالية في هذا المصنع الثلاثاء إلى 94 %، وفق شا نونغ المسؤول في الوكالة الوطنية للتخطيط الاقتصادي.

ودعا المسؤول الشركات التي لم تبلغ بعد هذا المستوى إلى فعل ذلك "في أسرع وقت ممكن".
وقد عمدت شركات أخرى غير "نيو ييفا" إلى تعديل خطوطها الإنتاجية لخوض غمار تصنيع الأقنعة الواقية.
وبدأت شركة "فوكس كون" التايوانية التي تجمع منتجات كهربائية لحساب مجموعة "آبل" الأميركية العملاقة، بما يشمل هواتف "آي فون"، إنتاج أقنعة في مصنعها في شنجن جنوب الصين، وتطمح إلى أن تنتج مليوني قناع يومياً، بحلول نهاية الشهر الجاري، لتوزيعها على عمال المجموعة وأيضا إلى جهات خارجية عند الحاجة.


وأفادت شركة "بي واي دي" المصنعة للسيارات الكهربائية بأنها تسعى لصنع خمسة ملايين قناع يوميا و50 ألف عبوة سائل مطهر، بحلول نهاية فبراير/ شباط.
إلى ذلك، تطمح 14 شركة لصناعة النسيج في نينغبو في مقاطعة شيجيانغ (شرق) إلى إنتاج مليون قناع في عشرين يوماً، كذلك، تشارك شركة صينية تابعة لمجموعة "جنرال موتورز" الأميركية العملاقة في مجال صناعة السيارات في هذه التعبئة العامة.

أما مجموعة "سينوبك" الصينية النفطية العملاقة فقالت إنها تسعى إلى أن تنتج يومياً أكثر من مليون قناع، بحلول العاشر من مارس/ آذار، بفضل 11 خطاً إنتاجياً جديداً.

خسائر اقتصادية

ويكابد الاقتصاد الصيني لمعاودة نشاطه، بعد عطلة العام القمري الجديد التي جرى تمديدها عشرة أيام في مسعى لاحتواء انتشار الفيروس الجديد شديد العدوى.

وحذّر الرئيس الصيني شي جين بينغ كبار المسؤولين، قبل أيام، من أن الجهود الهادفة لاحتواء الفيروس قد تجاوزت المدى وأنها تهدد الاقتصاد.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، السبت، إنّ تفشي فيروس كورونا المستجد لن يؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي للصين واتهم المسؤولين الأميركيين بنشر "الأكاذيب".

وأضاف وانغ، في مؤتمر ميونخ الأمني، ​​أن الصين "ستخرج بقوة من الوباء"، رغم أنه يشكل "تحدياً قوياً" لتنميتها.

وقال خبراء، لوكالة "رويترز"، إن التباطؤ الاقتصادي بالصين سيكون قصير المدى إذا تم احتواء الفيروس، لكنهم توقعوا أن تسجل في هذا الربع أقل معدل نمو منذ الأزمة المالية العالمية.

وذكر أكبر اتحاد لصناعة السيارات في الصين، أمس الجمعة، أن من المرجح أن تشهد سوق السيارات بالبلاد، وهي الكبرى في العالم، تراجعاً في المبيعات بأكثر من عشرة بالمائة في النصف الأول من العام بسبب الفيروس.

وقال لاري كودلو، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، أمس الجمعة، إنّ تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين "ربما" يقلص الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في الربع الأول بواقع 0.2 إلى 0.3%.

وأضاف كودلو، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس" "نعتقد أننا ربما نفقد في الربع الأول... 0.2 أو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي".



المساهمون