مصارف لبنان تخفض فوائد الدولار والليرة لإنقاذ الشركات

17 يناير 2020
الصورة
القرار الصادر اليوم عن جمعية مصارف لبنان (العربي الجديد)
+ الخط -
بعد ارتفاع الفوائد إلى مستويات لا سابق لها منذ مطلع تسعينيات القرن العشرين، قرر مجلس إدارة "جمعية مصارف لبنان"، اليوم الجمعة، تخفيض معدل الفائدة المرجعية (BRR) في سوق بيروت للدولار من 9.35% إلى 8.5%، ومعدل الفائدة لليرة اللبنانية من 12.45% إلى 11.5%.

وهذه هي المرة الأولى التي تلجأ الجمعية إلى خفض هذه الفائدة مرتين في شهر واحد، بعدما اتخذت قراراً مشابهاً مطلع الشهر الجاري، ليرتفع مجموع التخفيض على تسليفات الليرة 200 نقطة أساس (2%) منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، وعلى الدولار 190 نقطة أساس (1.9%).

رئيس دائرة الأبحاث والتحاليل في مجموعة "بنك بيبلوس"، نسيب غبريل، أوضح لـ"العربي الجديد"، أن التخفيض يأتي نتيجة تعميم "مصرف لبنان" المركزي الشهر الماضي، والذي وضع سقف فوائد على الودائع المصرفية بهدف أساسي هو خفض الفائدة على التسليفات.
وبما أن التسليفات شبه معدومة في القطاع المصرفي منذ نحو 3 أشهر تقريباً، فإن الشركات ستكون أكبر المستفيدين من خفض الفائدة المرجعية التي تنطبق عليها أكثر من الأفراد، لتخفف بذلك من أعباء القروض المترتبة عليها، وخصوصاً تلك التي استلفتها قبل الأزمة المالية والمصرفية الحالية.

وقد تضمّن التعميم الصادر عن "مصرف لبنان" الشهر الماضي وضع سقف على فوائد ودائع الدولار 5%، وعلى ودائع الليرة اللبنانية 8.5%، ليقول غبريل إنه بمجرّد خفض الفائدة على الودائع تنخفض الودائع على التسليفات تلقائياً، بعدما كان رفع فوائد الودائع سبباً في زيادة فوائد الإقراض.

القرار الوارد في تعميم داخلي مرسل من أمين الجمعية العام مكرم صادر إلى رؤساء مجالس إدارة المصارف اللبنانية ومديريها العامّين، قالت فيه الجمعية إن انخفاض هذه المعدلات المرجعية للإقراض يعكس قرار حاكم "مصرف لبنان" المركزي، رياض سلامة، "وضع سقوف للفوائد الدائنة على الودائع الجديدة أو المجددة" بعد الخامس من ديسمبر/ كانون الأول 2019.
مصادر جمعية المصارف قالت لـ"العربي الجديد"، إن هذا التعميم داخلي وليس موجهاً للإعلام والجمهور، وقد سُرّب عبر أحد المسؤولين في مصرف كبير.

وورد في نص التعميم الرقم 2020/019، أن القرار اتخذه مجلس إدارة الجمعية في اجتماع عقده أمس، الخميس. وأوضح أن الانخفاض في المعدلات المرجعية تدريجياً يعكس قرار المصرف المركزي الآنف الذكر. يُشار إلى أن هذه المعدّلات لا تحل محل معدلات الفوائد المدينة الفضلى، بل تشكل قاعدة لاحتسابها بعد إضافة نوعية مخاطر الائتمان والربحية بالنسبة للتسليفات والقروض بالدولار والليرة اللبنانية.

المساهمون