مصارف المغرب تسعى لجذب ودائع المغتربين

23 يوليو 2019
الصورة
انتظار المصطافين من المغتربين لتحريك الودائع (Getty)
تسعى المصارف المغربية، إلى تجاوز تباطؤ نمو ودائع المغتربين المغاربة، في ظل تراجع طفيف لتحويلاتهم في العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي. إذ ارتفعت ودائع المغتربين العام الماضي بنسبة 0.9 في المائة فقط، لتستقر في حدود 183 مليار درهم، بعد زيادة وصلت إلى 5,1 في المائة في العام 2017، وزيادة بنسبة 5,5 في المائة في 2016، حسب تقرير الإشراف البنكي الصادر عن البنك المركزي المغربي الإثنين.

ولفتت هبة زهوي، مديرة الإشراف في المركزي المغربي، في مؤتمر صحافي بالدار البيضاء، إلى تراجع تحويلات المغتربين المقيمين في الخارج، إلى 25.28 مليار درهم حتى مايو/ أيار الماضي، مقابل 26,77 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بنسبة 3.4 في المائة. وتشكل هذه التحويلات حوالي 20 في المائة من مجمل الادخار لدى المصارف المحلية.

ومثلت ودائع المغتربين نسبة 19.8 في المائة، من مجمل الودائع التي تلقتها المصارف في العام الماضي، مقابل 20.2 في المائة في 2017 و20,3 في المائة في 2016.

ويشير مصدر مصرفي، في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن هذ التراجع مرده إلى معدلات الفائدة المنخفضة التي تطاول الودائع الآجلة. إذ انخفضت معدلات مكافأة الودائع لأجل، بعدما اقتفت أثر معدلات سندات الخزانة، رغم حرية تحديد تلك المعدلات من قبل المصارف.

غير أن مصارف تعمد إلى تخصيص معدلات فائدة تفضيلية للمغتربين المغاربة، حيث يمكنهم التفاوض حولها، خاصة عندما تكون قيمتها مرتفعة، إضافة إلى ذلك، يشرح المصدر، أن المغتربين يستفيدون من الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة للتوظيفات ذات معدلات الفائدة الثابتة، بينما يخضع المقيمون المغاربة لمعدل ضريبة في حدود 30 في المائة.

ويمثل المغتربون المغاربة حوالي 40 في المائة من الودائع لأجل لدى المصارف، كما يتوفرون على إمكانيات كبيرة لتوظيف منتجات مصرفية في القروض العقارية، خاصة أنهم اعتادوا الاستثمار في هذا القطاع خلال الأعوام الماضية.

وتستغل المصارف المغربية عودة المغتربين في الصيف، حيث تتنافس من أجل جذبهم، عبر السعي إلى توضيح سياستها والامتيازات التي توفرها لهم. وتعمل المصارف المغربية الأربعة والعشرين على جذب أموال المغتربين من خلال فروع ها في البلدان التي تعرف حضورا قوياً لأولئك المغتربين، خاصة أوروبا.

وينتظر المغرب استقبال 3 ملايين مغترب في الصيف الحالي، عبر الموانئ الثلاثة مخصصة لعبورهم والمطارات، حيث من المتوقع أن تنشط المصارف بقوة من أجل جذب عملاء جدد من المغتربين.

ويعتبر إنيغو موري، رئيس المنظمة غير الحكومية " ريميساس"، أن أموال المغتربين تساهم في تنشيط الاقتصاد المغربي، وأن لها دوراً كبيراً في دعم الوضعية المالية لأسر المغتربين. ويدافع عن فكرة خفض كلفة تحويل الأمول، وهو ما يمكن أن يتيحه انفتاح المصارف.
تعليق: