مصادر ليبية تؤكد لـ"العربي الجديد" إطلاق سراح الورفلي بعد احتجاجات بنغازي

08 فبراير 2018
الصورة
الورفلي مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية (تويتر)

أكدت مصادر أمنية متطابقة لــ"العربي الجديد"، إطلاق سراح محمود الورفلي، الضابط بالقوات الخاصة التابعة للواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، والمطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، مشيرة إلى أنه وصل إلى بنغازي فجر اليوم، الخميس.

وبحسب المصادر، فإن "الورفلي وصل إلى بنغازي بعد فجر اليوم وسط استقبال حافل من أنصاره الذين أخلوا مقر الشرطة العسكرية ومقار أخرى سيطروا عليها"، مؤكدة أيضاً على أن "الورفلي طُلب منه عدم الظهور".

وعما حدث ليل البارحة في بنغازي، أكدت المصادر أن "الأمر حدث بشكل فجائي وكأن الأوضاع الأمنية منفلتة بشكل كبير، ليدخل على خط الأحداث المتصاعدة آمر قوة الصاعقة، اللواء ونيس بوخمادة، في كلمة متلفزة يطلب فيها من أنصار الورفلي وقف الاحتجاجات وأن التحقيق معه أمر عسكري حسب القوانين".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف بحق الورفلي بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في أكثر من سبع حوادث مماثلة على الأقل، في 2016 و2017.

وظهر الورفلي في فيديو تداولته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من حفتر، بمكتب العقيد فرج آمر الشرطة العسكرية التابعة لحفتر وهو يرتدي لباساً رياضياً، نافياً إشاعات تداولتها وسائل الأنباء المحلية الليبية عن مقتله.

وقال: "بعد صدور التعليمات من سيدي القائد العام قررت استكمال إجراءات التحقيق بشأن محكمة الجنايات الدولية"، معتبراً أنه "بين أهله وناسه"، كما طالب المحتجين في بنغازي بالتراجع وفتح الطرقات ووقف الاحتجاجات.

وأفادت المصادر، بأن مجموعات المحتجين صعدت من مطالبها واقتحمت مقر الشرطة العسكرية التي سلم الورفلي نفسه لها"، مشيرة إلى أن الشرطة العسكرية "اضطرت لتصوير فيديو للورفلي وهو بجانب آمر الشرطة ليطمئن المحتجين ويطالبهم بالتراجع، ليليها بساعات وصول الورفلي إلى مقر تابع لأجهزة حفتر الأمنية وسط بنغازي وإعلام أنصاره بوصوله الذين أخلوا مقر الشرطة وانهوا الاحتجاجات".

وكشفت المصادر عما يؤكد تصريحات نشطاء من المدينة كانوا قد تحدثوا سابقا لــ"العربي الجديد" من أن "الحدث لا يعدو كونه مسرحية لإرسال صورة تحذيرية للمجتمع الدولي من أن اعتقال الورفلي قد ينشر الفوضى في بنغازي".

وأشارت المصادر إلى أن "قيادة حفتر تتعرض لضغوط كبيرة من أجل تسليم الورفلي لمحكمة الجنايات الدولية"، معتبرة أن ضباط وقيادات بالجيش منزعجون للغاية من تصرفات الورفلي وتدخله في توجيه أوامر القتال والمعارك في بنغازي.

وتابعت: "الورفلي ورقة في يد حفتر قد يستخدمها بشكل جيد ورابح لا سيما وأن أنصاره السلفيين والمليشياويين في بنغازي لا تزال الحاجة إليهم ماسة خاصة في حرب درنة المرتقبة لكن يمكن أن تنقلب عليه بالخسارة في حال ثبوت تورطه في دعم الورفلي وتقديم الدعم له".

وحصل "العربي الجديد" على عدد من الصور التي تظهر إغلاق الطرقات وحرق الإطارات في مناطق المساكن، التي ينتمي لها الورفلي في السلماني، بالإضافة إلى فيديو يوضح مكالمة بين الورفلي وأحد أنصاره يمهل فيها الشرطة العسكرية حتى فجر اليوم الخميس لإطلاق سراحه و"إلا إسقاط قيادة حفتر".



كما يظهر فيديو آخر حشوداً كبيرة من المسلحين والسيارات العسكرية أمام مقر القوات الخاصة في بنغازي، في انتظار وصول الورفلي بعد إطلاق سراحه.