مشروع قرار فرنسي- بريطاني لفرض عقوبات على النظام السوري

مشروع قرار فرنسي- بريطاني لفرض عقوبات على النظام السوري

21 ديسمبر 2016
الصورة
بعض الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب(تيموتي كارلي/فرانس برس)
+ الخط -
تسعى بريطانيا وفرنسا إلى أن يحظر مجلس الأمن بيع أو توفير طائرات هليكوبتر للنظام السوري، فضلاً عن إدراج 11 قائداً عسكرياً ومسؤولاً في نظام الأسد ضمن قائمة سوداء للعقوبات، بسبب هجمات بأسلحة كيماوية نفذت طيلة ست سنوات.

وصاغت فرنسا وبريطانيا مسودة قرار، اطلعت عليها "رويترز اليوم الأربعاء، تسعى، أيضاً، إلى إدراج عشرة كيانات تابعة للنظام السوري، أو مرتبطة به، في القائمة السوداء، لضلوعها في تطوير وإنتاج أسلحة كيماوية والصواريخ التي تحملها.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد وجدتا أن قوات النظام مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور، وأن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) استخدم غاز الخردل.

وذكر دبلوماسيون، أن خبراء من مجلس الأمن، الذي يضم 15 دولة، ناقشوا بصورة غير رسمية المسودة، أمس الثلاثاء، وأن روسيا، حليفة نظام بشار الأسد وإحدى الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض (الفيتو)، أوضحت أنها لن تؤيد النص.

وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، للصحافيين اليوم: "نأمل أن يكون هناك تصويت قبل نهاية العام".

وكان السفير الروسي لدى المنظمة الدولية، فيتالي تشوركين، ذكر الشهر الماضي أنه "لا توجد أدلة مادية كافية لفعل أي شيء"، ووصف المسعى الفرنسي والبريطاني لفرض عقوبات بأنه "جهد في غير محله".

وأظهر تحقيق الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن قوات النظام السوري استخدمت طائرات هليكوبتر لإسقاط براميل متفجرة تحوي غاز الكلور، ووجد أن هذه الطلعات انطلقت من قاعدتين يتمركز فيهما السربان 253 و255 التابعان للواء 63 للطائرات الهليكوبتر.

وتشمل قائمة العقوبات المقترحة قائد اللواء 63 لطائرات الهليكوبتر التابع للنظام، ونائبه، وقائد اللواء الجوي 63 لقوات الأسد، وقائد القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي للنظام، ومن يوصف بـ"رئيس مخابرات القوات الجوية".

وقد يخضع المعنيون لتجميد الأصول وحظر السفر في مختلف أنحاء العالم من مجلس الأمن.

ومن المدرجين أيضاً على القائمة السوداء المدير العام لما يدعى "المركز السوري للدراسات والبحوث العلمية"، الذي تقول مسودة القرار، إنه مسؤول عن تطوير وإنتاج أسلحة كيماوية وصواريخ حاملة لها.


إلى ذلك، اعتمد مجلس الأمن الدولي، بالإجماع، القرار 2332، والذي يجدد دعمه عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية في سورية، والتزامه تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة، مشدداً على أن "تدهور الأوضاع سيتواصل إذا لم تتوصل الأطراف المعنية إلى حل سياسي للأزمة"، إضافة إلى حاجة أكثر من 13 مليون سوري لمساعدة إنسانية عاجلة.

ودعم القرار "مجهودات الأمين العام للأمم المتحدة ومساعيه من أجل تقديم المساعدة الإنسانية الخاصة بسورية، وأخذ القرار بعين الاعتبار التقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول الأوضاع الإنسانية في سورية، وتنفيذ أطراف النزاع لقرارات المجلس ذات الشأن".

وطالب القرار جميع الأطراف بـ"الامتثال الكامل والفوري للقانون الدولي الإنساني"، مشيراً إلى أن "بعض الانتهاكات قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". 

واستنكر "فداحة أعمال العنف وتصاعدها، ومقتل أكثر من ربع مليون شخص من جراء النزاع السوري، من بينهم عشرات الآلاف من الأطفال"، معرباً عن "الأسى العميق لاستمرار تدهور الوضع الإنساني المؤلم".