مشروع قانون إسرائيلي لمنع إطلاق الأسرى الفلسطينيّين

11 مايو 2014
القانون يقيّد أي مفاوضات مستقبلية (GETTY)
+ الخط -

أقرّت اللجنة الوزارية للتشريع في إسرائيل، ظهر يوم الأحد، مشروع اقتراح قانون يجيز لقضاة المحكمة العليا الإسرائيلية منع رئيس الدولة من منح العفو للأسرى الفلسطينيين، وبالتالي الحؤول دون السماح للحكومة الإسرائيلية بتطبيق صفقات تبادل أسرى.

وينص القانون المقترح، الذي قدمته عضو الكنيست عن حزب "البيت اليهودي"، أيليت شاكيد، على منع العفو عن الأسرى الذين نفذوا عمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين، ولا حتى في سياق عمليات سياسية (اتفاقيات تبادل أسرى، أو صفقة تحرير اسرى مقابل المفاوضات أو ضمن عمليات التفاوض). لكن القانون المقترح، الذي يعني إقراره في اللجنة الوزارية للتشريع، إرساله لعرضه على الكنيست للتصويت، لن يسري على الأسرى الذين أدرجوا ضمن استحقاق المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والتي أجريت في 29 أبريل/نيسان الماضي. وبموجب هذا القانون، كان يجب أن يُفرَج عن جميع أسرى ما قبل أوسلو، وعددهم 104، وخصوصاً الأسرى من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، لكن دولة الاحتلال لم تنفّذ ذلك الاتفاق.

وكان وزراء "البيت اليهودي"، بقيادة الوزير نفتالي بينيت، وعدد من نواب وزارء "الليكود"، وفي مقدمتهم نائب وزير الأمن، داني دانون، قد لوّحوا بالاستقالة والانسحاب من الحكومة والائتلاف الإسرائيليين، في حال وافقت تل أبيب على تطبيق الدفعة الرابعة من تحرير الأسرى، حتى ضمن صفقة الجاسوس الأميركي جوناثان بولارد، التي عرضتها الإدارة الأميركية كتعويض للدولة العبرية عن تحرير أسرى ما قبل أوسلو، وبينهم أسرى الداخل.

وأعلنت وزيرة العدل الإسرائيلية، العضو في اللجنة، تسيبي ليفني معارضتها لمشروع اقتراح القانون. وقالت في حديث للإذاعة الإسرائيلية، إن القانون المقترح من شأنه أن يقلص مساحة المناورات للحكومة في المفاوضات. في المقابل، أعلن عضو الكنيست عن حزب العمل إيتان كابل، تأييده لمشروع القانون.

وجاء تصويت اللجنة الوزارية للتشريع على اقتراح القانون اليوم، خطوةً أولى نحو عرضه على الكنيست للتصويت عليه، بعدما تظاهر أمس نحو ألفي إسرائيلي في مدينة العفولة، بدعوى الاحتجاج على مقتل إسرائيلية قالت الشرطة إنها قتلت على خلفية قومية. ودعا المتظاهرون في العفولة رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى عدم إدراج بنود تحرير أسرى فلسطينيين كجزء من المفاوضات.

وبالرغم من الضجة التي رافقت مشروع القانون، إلا أن معارضيه، وخصوصاً تسيبي ليفني، ومحللين آخرين، يرون أن الخطوة هي محاولة من حزب نفتالي بينت للتعويض عن موافقته في مرحلة التفاهمات الأولى التي سبقت إطلاق مفاوضات الشهور التسعة في سبتمبر/أيلول الماضي، على تحرير الأسرى في مقابل استئناف المفاوضات، بدلاً من وقف البناء في المستوطنات.

وينص اقتراح القانون، الذي وقّع عليه رئيس الائتلاف الحكومي، يريف ليفين، (من الليكود) على أنه "يحق للمحكمة أن تقرّر، ولأسباب خاصة، ألا يصدر رئيس الدولة، العفو، ولا يخفف العقوبة المفروضة". وأوضح مقدمو القانون أن هدفهم الواضح من وراء القانون هو منع أي صفقات مستقبلية لتبادل أسرى أو تحرير أسرى فلسطينيين.

وعلى الرغم من أن إقرار اقتراح القانون والمصادقة عليه في اللجنة الوزارية للتشريع، جرى أثناء توجه نتنياهو إلى اليابان، إلا أن "بيبي" أعلن أخيراً عن تأييده لاقتراح القانون المذكور، علماً بأنه سبق لحكومته الحالية والسابقة أن أقرت صفقات تبادل أسرى، وكانت آخرها قبل استئناف المفاوضات صفقة جلعاد شاليط.