مشروع أنبوب الغاز "نورد ستريم 2 "يعزز هيمنة روسيا

08 أكتوبر 2019
الصورة
أنابيب خط الغاز نورد ستريم 2 (Getty)
أعلن وزير الطاقة الأميركي ريك بيري، أمس الإثنين، في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، أن خط أنابيب "نورد ستريم 2" للغاز الذي سيُنجز قريباً، سيعزز نفوذ موسكو على سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية.
وحذر بيري خلال زيارة إلى ليتوانيا لتشجيع العلاقات بين الولايات المتحدة ودول أوروبا الشرقية في مجال الطاقة، من أن خط الأنابيب هذا "سيسدد ضربة كبرى لتنوع وأمن الطاقة في أوروبا".

وقال الوزير الأميركي متحدثا خلال منتدى حول الطاقة إن أنبوب "نورد ستريم 2" سيعزز "نفوذ روسيا في سياسة أوروبا الخارجية ويجعل أوروبا أكثر عرضة لانقطاع الإمدادات".
وخط "نورد ستريم 2" لتصدير الغاز الروسي، هو مشروع تقدر كلفته بنحو 10 مليارات يورو، وسيسمح بمضاعفة إمدادات الغاز الروسي لألمانيا. وتخشى أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق أن يعزز هذا الأنبوب تبعية الاتحاد الأوروبي لروسيا، وأن يشكل أداة تستخدمها روسيا لممارسة ضغوط سياسية.

وقال بيري إن "نورد ستريم 2" الذي يعبر في قعر بحر البلطيق وخط أنابيب "تركيش ستريم" الذي سينقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر البحر الأسود، "سيسمحان لموسكو بوقف نقل الغاز عبر أوكرانيا في نهاية العقد الحالي". وأضاف أن المشروع "سيُدخل شريان غاز أحادي المصدر في عمق أوروبا ويضرب الاستقرار والأمن الأوروبيين في الصميم".
وأكد أن الولايات المتحدة "مستعدة وراغبة وقادرة" على تعزيز أمن أوروبا على صعيد الطاقة بتوفير مصادر بديلة لها مثل الغاز الطبيعي المسال والتكنولوجيات النووية المدنية".

وتابع "إننا نؤيد تعدد الطرق لتوفير الطاقة عبر أوروبا (...) ندعم الأسواق المفتوحة... إننا ضد استخدام الطاقة للضغط على بلد".
وعلق الأستاذ في جامعة فيلنيوس راموناس فيلبيسوسكاس، على تصريحات الوزير الأميركي قائلاً إن "الانتقادات لـ"نورد ستريم 2" تندرج ضمن حملة تسويق تخوضها الولايات المتحدة في أوروبا لبيع غازها.

وأوضح لوكالة فرانس برس "يبدو أن الهدف التجاري هو الدافع الرئيسي خلف الانتقادات". وأضاف أنه بالنسبة إلى ليتوانيا ودول أوروبا الوسطى الأخرى في الاتحاد التي تعتمد على الغاز الروسي "فالجميح يربح، لأنها تسعى بشكل نشط لتنويع مصادر تموينها". 
ووفق تحليل في صحيفة "إزفستيا" الروسية، يوم الأحد، فإنّ أمام الشركاء الذين ينفذون مشروع "انورد ستريم 2"، حوالي شهر ونصف الشهر للحصول على تصريح من الدانمارك لبناء خط أنابيب الغاز، في منطقتها الاقتصادية الخالصة. ولكن الخط يمر بجزيرة دانماركية حتى الآن لم توافق على مد الخط.

وبحسب الأرقام الروسية، فقد بلغت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا، في العام الماضي، 200 مليار متر مكعب.
ويقول تقرير لوكالة "سبوتنيك" الروسية، إنّ نسبة الغاز الروسي في الاستهلاك الأوروبي من الغاز الطبيعي تبلغ 37%، حالياً. ويُتوقع أن تزداد واردات أوروبا من الغاز الروسي، في حال اكتمال مد خط الأنابيب " نورد ستريم 2"، الذي تعارضه أميركا بشدة وتهدد بمعاقبة الشركات التي ستعمل في إنشائه.

(العربي الجديد، فرانس برس)