مشروع أممي لوقف عدوان غزّة... وهنية يؤكد التمسّك بالحقوق

22 اغسطس 2014
مساعٍ جديدة لوقف إطلاق النار بغزّة (جيرار جوليان/فرانس برس/Getty)
+ الخط -

تجدّدت الدعوات لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، مع معاودة الاحتلال عدوانه على قطاع غزة بعدما أفشل محادثات القاهرة غير المباشرة، والتي كانت تهدف للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع.

فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الى استئناف المفاوضات بهدف التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، في وقت قدمت فيه دول غربية قراراً جديداً لمجلس الأمن لوضع حد للعدوان على غزة.

يأتي هذا وسط دعوة من نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، وجّهها إلى السلطات المصرية التي رعت المفاوضات غير المباشرة، لتحميل إسرائيل "مسؤولية جرائمها" في قطاع غزة.

وطالب هنية، في بيان، "الأشقاء في مصر بتحميل العدو مسؤولية جرائمه ضد المدنيين. فشعبنا لن يقبل بأقل من وقف العدوان ورفع الحصار"، ناصحاً "كل مَن يبادر إلى وقف النار أن يسجل غدر الاحتلال ونكثه للوعود ومماطلته".

وأكد أنه "رغم الألم بغياب قادتنا في الميدان والحزن على فراقهم، فإننا نطمئن الجميع أن تاريخ الحركة أثبت أكثر من مرة أنها أمام اغتيال القادة تعود أقوى ممّا كانت عليه وأصلب ممّا يتوهّمه الأعداء".

وكان الاحتلال اغتال ثلاثة من كبار قادة "كتائب القسّام"، الجناح العسكري للحركة، بعدما فشل، مساء الثلاثاء، في اغتيال القائد العام للكتائب، محمد الضيف.

أما على الصعيد الدولي، فقد قدّمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا العناصر الرئيسية لقرار جديد في مجلس الأمن الدولي يهدف الى وضع حد لإطلاق النار في غزة، وفق ما كشف دبلوماسيون، الخميس، لوكالة "فرانس برس".

ويدعو مشروع القرار، المؤلف من صفحتين، الى "وقف إطلاق نار فوري ودائم يضع حداً لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، وإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة". كما يدعو المشروع أيضاً الى رفع الحصار عن غزة من قبل إسرائيل ووضع نظام يتيح التأكد من احترام وقف إطلاق النار ومراقبة تدفّق البضائع الى غزة.

وقال الدبلوماسيون إن هذه المبادرة تهدف الى الحصول على إجماع من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، في حين أن قراراً قدمه الأردن واجه اعتراضاً، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة.

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة "تطبيق هذه العناصر في قرار" يهدف الى إطلاق مفاوضات السلام في القاهرة. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة "فرانس برس": "تلقينا رسائل إيجابية من المنطقة تفيد بأن هذا القرار يمكن أن يساعد".

من جهته، ناشد بان كي مون حركة "حماس" وإسرائيل العودة الى القاهرة واستئناف المفاوضات بهدف التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في غزة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، استيفان دوجريك، في مؤتمر صحافي، إن بان "يحث الطرفين على العودة الى القاهرة واستئناف التفاوض من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".

ورداً على سؤال حول مقتل تسعة أطفال فلسطينيين نتيجة القصف الإسرائيلي للقطاع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، قال دوجريك: "أعتقد أننا يجب أن ننظر إلى المسألة ككل، وأعتقد أنه لو لم يتم خرق الهدنة التي تم التوصل اليها برعاية مصرية، ما كان لهؤلاء الأطفال التسعة أن يقتلوا".