مشروع "دَبَكَ".. موسيقى بلا لجوء

17 ديسمبر 2018
الصورة
ملصق مشروع "دبك"
+ الخط -

يتعارض اللجوء والموسيقى من حيث استقبال كل منهما، فغالباً ما ينظر إلى اللاجئ بوصفه دخيلاً ومنافساً على سوق العمل، وعادة ما تعتبره المجتمعات المضيفة "عبئاً" اقتصادياً وتهديداً اجتماعياً وربما سياسياً.

في حين تحمل الموسيقي تلك اللغة التي لطالما وصفت بأنها لغة الإنسان بالمطلق بعالميتها وإمكانية تلقيها من مختلف الشعوب، وأن يكون اللاجئ موسيقياً يحتم تحديات ذات خصوصية، خاصة في التجربة السورية اللبنانية بالنظر إلى خلفيات مجتمعية وسياسية وتاريخية قريبة.

في هذا السياق، ينظم "غراند فاكتوري" في بيروت حفلاً للمشروع الموسيقي البصري "دبَكَ"، عند التاسعة والنصف من مساء غدٍ الثلاثاء، تقدم خلاله مقطوعات مشتركة بين فنانين من لبنان وسورية.

المشروع يقوم على تقديم أداء سمعي بصري كان ثمرة التعاون بين الموسيقيين، وكان نتاجه خلال الفترة الماضية إطلاق ألبوم وعرض شبه أدائي لا يخلو من عناصر الموسيقى والبصريات.

يشارك في المشروع الموسيقيون سامر صائم الدهر، خالد عمران، وسيم بو ملهم ووائل قديح، أما التجربة البصرية فبمشاركة الفنان جوان باز وغسان سلامة وطلال خوري، إلى جانب الراقصين عيسى والي ومشاركة فرقة "ناي".

في هذا الأداء، يضع الفنانون شغفهم ومواهبهم في خدمة إعادة إحياء "الدبكة" الفلكلورية وهي رقصة وممارسة موسيقية تمثّل التراث المشرقي المشترك، وذلك بهدف استعادة مكانتها ضمن سياق معاصر.

يرمي المشروع إلى تحفيز الحوار بين الفنانين على الساحة الثقافية وتعزيز المعرفة بشأن الدور الفريد الذي يلعبه الفنّ في جمع الناس معاً، علماً أن "دبَكَ" مشروع تدعمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبدعم من جمعية "ريد أوك".

يعد المشروع حصيلة عدة اجتماعات بين الفريق، أشرفت عليها الجمعية وأقيمت آخرها في "معهد غوته" في ندوة كان عنوانها "الموسيقى: جسر للتواصل"، وتقوم فكرته على تبديد الفكرة السلبية حول وجود الفنان اللاجئ في لبنان، باعتباره منافساً في سوق ضيق، بل باعتباره إضافة لخبرات موسيقية مختلفة ودمج لتجارب متعددة.

يشارك في الفرقة الموسيقي السوري خالد عمران، مؤسس فرقة "طنجرة ضغط" لموسيقي السوري خالد عمران، الذي يعتبر التجربة فرصة للتعرف على الذات والهوية والآخر.

المساهمون