مشرعان أميركيان يصفان ولي عهد السعودية بأنه "مجرم عتيد"

مشرعان أميركيان يصفان ولي عهد السعودية بأنه "مجرم عتيد"

07 مارس 2019
الصورة
ملفات حارقة تنتظر أبي زيد (وين ماكنامي/ Getty)
+ الخط -

اتهم أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي المملكة العربية السعودية بارتكاب سلسلة من الأخطاء وانتقد اثنان من الأعضاء ولي العهد، محمد بن سلمان، قائلين إنه أصبح "مجرما عتيدا"، وذلك خلال جلسة للتصديق على ترشيح الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى الرياض.

واستغل أعضاء المجلس وبينهم جمهوريون من حزب ترامب، المناسبة للتنديد بتصرفات المملكة في الحرب في اليمن ودبلوماسيتها الفظة وانتهاكها لحقوق الإنسان بما في ذلك تعذيب ناشطات ومواطن أميركي وقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وأثناء الجلسة قال السناتور الديمقراطي ماركو روبيو إن الأمير محمد أصبح "مجرما عتيدا"، وهو ما كرره أيضا سناتور جمهوري آخر هو رون جونسون. وقال روبيو "إنه متهور عديم الرحمة، ولديه نزوع للتصعيد والمخاطرة ويميل للمواجهات في سياسته الخارجية وأعتقد أنه يريد على نحو متزايد اختبار حدود ما يمكن أن يفلت به مع الولايات المتحدة".

وفيما دعا أبي زيد إلى محاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة والذي هو من المدافعين عن حقوق الإنسان، شدد مرارا على أهمية العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية.

ووجه أعضاء بمجلس الشيوخ نقدا شديدا إلى ولي العهد السعودي، الذي يحمله البعض مسؤولية قتل خاشقجي وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان. ووجهت السعودية اتهامات إلى 11 شخصا فيما يتعلق بمقتل خاشقجي ونفت أن يكون ولي العهد قد وجه أمرا بالقتل. وقال السناتور الجمهوري جيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية "شاركت السعودية في أفعال غير مقبولة". وعقد ريش اجتماعين مغلقين للجنة خلال الأسبوعين الأخيرين لبحث العلاقات مع السعودية.

وأقر السناتور بوب منينديز العضو الديمقراطي البارز في اللجنة بالأهمية الاستراتيجية للعلاقات مع السعودية وسط تهديدات من إيران لكنه أضاف "لا يمكن أن ندع هذه المصالح تعمينا عن قيمنا أو عن مصالحنا في الاستقرار على الأمد الطويل". ولم يذكر منينديز بالاسم جاريد كوشنر زوج ابنة ترامب الذي التقى بقادة سعوديين مما أغضب البعض في الكونغرس. لكنه سأل أبي زيد إن كان سيصر على الاطلاع على كل تفاصيل اتصالات البيت الأبيض مع السعودية وهو ما رد عليه أبي زيد بالإيجاب.

ورغم زيادة التوتر في العلاقات بين البلدين، لم تعين الولايات المتحدة سفيرا في المملكة منذ تولى ترامب الرئاسة في يناير/ كانون الثاني 2017. وقال أبي زيد أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "على الأمد البعيد، نحتاج شراكة قوية وناضجة مع السعودية". وأضاف "من مصلحتنا ضمان قوة العلاقة".

ومن المتوقع أن يحصل أبي زيد، الذي رأس القيادة المركزية الأميركية خلال حرب العراق، بسهولة على موافقة مجلس الشيوخ على ترشيحه للمنصب.

وقتل خاشقجي، كاتب مقالات الرأي في صحيفة "واشنطن بوست" والمنتقد البارز للحكومة السعودية، في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول. وأشعل موته موجة استياء في واشنطن من سجل المملكة في مجال حقوق الإنسان والخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين في حرب اليمن حيث يقاتل تحالف تقوده السعودية الحوثيين المدعومين من إيران.


ووافق مجلسا الشيوخ والنواب على مشروعات قوانين من شأنها أن تنهي المساندة الأميركية للتحالف بقيادة السعودية. لكن أبي زيد قال إن إدارة ترامب على قناعة كبيرة بأن التأييد الأميركي يجب أن يستمر. وأضاف أن استمرار الدعم "يعزز قدرات الدفاع عن النفس لدى شركائنا ويقلل خطر إلحاق الضرر بالمدنيين". وتناولت الجلسة أيضا التصديق على ترشيح ماثيو تويلر سفيرا لدى العراق. ودافع تويلر، وهو سفير واشنطن لدى صنعاء حاليا، عن المساندة الأميركية للتحالف.

(رويترز, العربي الجديد)

المساهمون