مشاورات بين السيسي وبوتين حول ليبيا

10 يناير 2020
استمرارا لمحاولات تفادي تكبد خسارة استراتيجية في ليبيا، في مواجهة التدخل التركي والتنسيق الأخير بين أنقرة وموسكو، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد ظهر اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أول تواصل رسمي معلن بينهما حول الأزمة الليبية الأخيرة.

وقال بيان للرئاسة المصرية إنّ الاتصال شهد تبادل وجهات النظر بشأن آخر تطورات القضية الليبية، حيث جدد السيسي "تأكيد موقف مصر الثابت تجاه ضرورة وضع حد لحجم التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي، والتي تلقي بتداعياتها السلبية على مجمل القضية من كافة الجوانب، وتقوض المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا".

وبحسب البيان المصري، أكد بوتين سعي بلاده لتحقيق الحل السياسي المكتمل في ليبيا، حيث تم التوافق في هذا السياق على "تكثيف الجهود المشتركة للتركيز على تسوية الأزمة، من خلال إطار شامل يتضمن جميع عناصر القضية على نحو يدعم جهود مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، ويلبي طموحات الشعب الليبي ويفعل إرادته".

وذكر البيان أنّ الاتصال تطرق كذلك إلى عدد من الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيسان "الحرص على تطوير التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية، وتلك المتعلقة بالطاقة".

وخلال زيارته لتركيا، الأربعاء الماضي، اتفق بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المطالبة بوقف شامل لإطلاق النار في ليبيا، بدءاً من الأحد المقبل، الأمر الذي اعتبر رسالة إحراج وتهميش غير مسبوقة للنظام المصري منذ بدء الصراع، ولا سيما أن بوتين يدعم في ليبيا قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بينما يدعم أردوغان قوات حكومة "الوفاق الوطني" التي لم تعد مصر تعترف بوجودها رسمياً.

تعليق: