مشاركة الأمهات الفرنسيات المحجبات في النزهات المدرسية... جدل يتجدد

مشاركة الأمهات الفرنسيات المحجبات في النزهات المدرسية... جدل يتجدد

24 سبتمبر 2019
الصورة
أم محجبة داخل مدرسة فرنسية (بيير أندريه/فرانس برس)
+ الخط -

يحظر قانون فرنسي صدر في 2004 الحجاب والرموز الدينية في المدارس والثانويات، كما تقرر حظر النقاب في الأماكن العمومية سنة 2011، لكن ذلك ليس كافيا للبعض ممن يريدون أن يشمل الحظر الأمهات المحجبات اللواتي يرافقن أبناءهن في نزهات مدرسية خارج المؤسسات التعليمية.

وصوّت مجلس الشيوخ الفرنسي يوم 15 مايو/أيار الماضي، في إطار مشروع "قانون حول المدرسة"، على تعديل يَحظُر حمل العلامات الدينية أثناء النزهات المدرسية، في هجوم مباشر على الأمهات المحجَّبات، وهو ما عارضه مجلس النواب، ثم وزير التربية الوطنية اليميني جان ميشيل بلانكي، كما رفضته المعارضة اليسارية لما يتضمنه من تمييز ضد المسلمين.

وجدد بعض المحسوبين على اليمين الجدل اعتمادا على ملصَق انتخابي نشرته "فيدرالية مجالس آباء التلاميذ"، ويظهر أما محجّبة تخاطب ابنتها: "نعم. سأخرج في نزهة مدرسية، وماذا بعد؟"، ثم تعريفا للعلمانية: "العلمانية هي استقبال كل الآباء بلا استثناء".

وترى نائبة البرلمان من الأغلبية الرئاسية عن جنوب فرنسا، كورالي دوبوست، أن هؤلاء الأمهات مثل كل الأمهات، لهن الحق في التواجد مع أبنائهن، بشرط ألا يمارسن أي نشاط ديني.

واعتبر وزير التربية الوطنية جان ميشيل بلانكي، الملصق الانتخابي "مؤسفا"، وقال: "أتصور أنه خطأ يجب تصحيحهُ، فالأمر مقلق، وخاصة مع اقتراب انتخابات آباء التلاميذ"، معتبرا الأمر "مُغازلةً لأصوات الجاليات والأقليات".

من جهته، كشف الرئيس المساعد للجمعية رودريغو أريناس، أن الملصق تم إرساله بشكل داخلي إلى كل القطاعات الإقليمية، وأنه جزء من مواد انتخابية، مضيفا أن كل قطاع يستطيع اختيار الملصق المتلائم مع وضعيته، كما انتقد الاستغلال السيىء للملصق الذي قامت به شبكات اليمين المتطرف.

واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر أشكال مختلفة للملصق، ضمت صُوَر متشددين، واعتبرها كثيرون موجة جديدة من الإسلاموفوبيا، وعدَّدَ المحامي آصف عريف، نماذج لتغريدات سجالية، ومن بينها تغريدات حول قضية المغنية منال ابتسام ومواقفها من القضية الفلسطينية، وقضية مريم بوجيتو، الطالبة المحجبة والمسؤولة في الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا، وقضية مريم بن زياتن، والدة الجندي الذي قتله الإرهابي محمد مراح، والتي يطالبها يمينيون متشددون مثل لوران بوفي، بنزع حجابها حين تتحدث في مدارس عمومية.

وأكد عريف، وهو مؤلف كتاب "أن تكون مسلما في فرنسا"، أن كل هذه التغريدات، وأخرى كثيرة، تُدين لوران بوفي، وطالبه بالاستقالة من "مجلس حكماء العلمانية".

وتجرى انتخابات "فدرالية مجالس آباء التلاميذ" التي يعتبر دورها هاما في التفاوض مع وزارة التربية الوطنية، في 11 و12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

المساهمون