مسيرة شموع صامتة ضد العنف والجريمة في عكا

مسيرة شموع صامتة ضد العنف والجريمة في عكا

عكا

ناهد درباس

ناهد درباس
25 أكتوبر 2019
+ الخط -

شارك مئات من فلسطينيي الداخل في مسيرة شموع صامتة تحت شعار "أن تضيء شمعة خير من أن تلعن الظلام"، احتجاجاً على تفشي العنف وانتشار الجريمة في المدينة، في ظل تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن مواجهة تلك الجرائم.

وانطلقت المظاهرة من باحة مسجد الجزار بعد صلاة المغرب، وتزامنت مع نهاية جنازة تيسير سالم، وهو أحدث ضحايا العنف في المدينة، والذي تم إطلاق الرصاص عليه في وضح النهار أمس الخميس.

وطافت المسيرة شوارع وأزقة البلدة القديمة، وتميّزت بمشاركة الأطفال والنساء، والذين حملوا الشموع ولافتات تندد بانتشار العنف والجريمة، وقال الشيخ عباس زكور: "شارك في المسيرة كثير من الشباب والصبايا والرجال والنساء من جميع التيارات والأحزاب والأديان. خرجنا لنعلن بصوت واحد رفضنا استمرار نزيف الدماء، فشعبنا نموذج للتعبير عن الرغبة في الحياة".

وأضاف زكور أن "الرسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أبناء شعبنا. إذا كانت هناك مؤامرة ضدنا من الشرطة، فلماذا لا نضع حلولاً لهذه الأزمة؟ ونقول لكل منضم إلى عصابات الإجرام: كفى، فلن نسمح لكم بأن تشوهوا صورة شعبنا العظيم وبلادنا المقدسة".

وقالت النائبة عايدة توما، من القائمة المشتركة: "التحرك الذي يقوم به المجتمع العربي وسيلة ضغط على الشرطة، والواضح أنهم يشعرون بأن الناس غاضبة ولن تصمت بعد اليوم. الرقابة عليهم زادت، ويحاولون إظهار أنهم يقومون بتأدية واجبهم، وباعتقادي أنهم لم يتحركوا إلا بعد تكرار الفعاليات الغاضبة. لكن أن تحوم طائرة في سماء عكا فهذا لا يعني شيئاً. الطائرة يمكن أن تراقب التحركات في المدينة، لكنها لا يمكن أن تردع الجريمة".


وأوضحت توما أن "الناس تريد أن ترى أفعالاً جدية ضد منظمات الإجرام، وأن يحدث ذلك بالسرعة الكافية. كلنا مهتمون بتوعية الناس على مواجهة ظاهرة العنف، ولكن يجب أولاً ردع العناصر العنيفة وفرض النظام".

وقالت المشاركة في المسيرة شيماء هنداوي: "الغضب الواضح على وجوه المشاركين له أسباب عدة، فهو غضب أمهات فقدن أطفالهن، وشبان فقدوا أشقاءهم وشقيقاتهم، وغضب أهالي يفتقدون الأمان. مسيرتنا شعلة جديدة نضيؤها بهدف إيقاظ الأمل في القلوب، فصوت الأمل أعلى من صوت الرصاص، ونطلب من الجميع أن يشاركنا لتوصيل هذه الرسالة من خلال المسيرة الصامتة بالشموع".




دلالات

ذات صلة

الصورة
أطفال فلسطينيون وعلامة النصر على ركام منزل هدمه الاحتلال (العربي الجديد)

مجتمع

هدم الاحتلال الإسرائيلي منزلَي عائلتَي الأسيرَين المقاومَين يحيى مرعي ويوسف عاصي، منفّذَي عملية سلفيت. لكنّ العائلتَين أصرّتا على عدم إخلائهما حتى اللحظة الأخيرة، في رسالة تحدٍّ واضحة للاحتلال.
الصورة
ناصر الدين الشاعر (فيسبوك)

سياسة

أصيب القيادي بحركة "حماس" ونائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق ناصر الدين الشاعر، مساء اليوم الجمعة، بجروح، بعد إطلاق مسلحين الرصاص عليه في قرية كفر قليل جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية.
الصورة

سياسة

تلاحق المؤسسة الإسرائيلية القيادات السياسية الوطنية بالداخل الفلسطيني منذ هبة الكرامة قبل عام ونيف عبر الاعتقال وأروقة المحاكم، وتتهمهم بالتحريض عبر مشاركتهم منشورات في "فيسبوك".
الصورة
مناقشة رسالة ماجستير الأسير زكريا الزبيدي (العربي الجديد)

مجتمع

نوقشت في "جامعة بيرزيت" الفلسطينية، السبت، رسالة الماجستير الخاصة بأحد أبطال عملية "نفق الحرية"، الأسير زكريا الزبيدي، بعد مرور نحو عشرة أشهر على العملية التي تمكن فيها ستة أسرى فلسطينيين من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي عبر نفق حفروه أسفل السجن.