مسيرة وطنية في غزة ضد اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي: "فلسطين مش للبيع"

غزة
علاء الحلو
19 اغسطس 2020
+ الخط -

قال عضو المكتب السياسي لـحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، إن "الشعب الفلسطيني ينتفض موحدًا ضد اتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، في رسالة ملؤها الغضب والثورة والاحتقان على كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية".

جاء ذلك خلال المسيرة الجماهيرية في مدينة غزة، اليوم الأربعاء، استجابة لدعوة الفصائل والقوى السياسية والوطنية والمكونات المجتمعية في قطاع غزة، رفضاً لاتفاق التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.

وشدد الحية، في كلمة له باسم القوى الوطنية والإسلامية، على أنّ أبناء الشعب الفلسطيني يقفون اليوم بكل فصائلهم وقواهم الحية وفصائل المقاومة من كافة الأطر ضد تلك الخطوات، وقد "وقف الشعب الفلسطيني بالأمس في الضفة الغربية، وترمس عيا، بكل فصائله وأطيافه، موحد في مواجهة مسلسل التطبيع والهرولة الآثمة باتجاه الاحتلال الإسرائيلي".

وأكد أنّ الجميع يقفون صفًأ واحدًا أمام صفقة القرن وخطة ترامب، التي يريد منها تصفية القضية الفلسطينية، وفي وجه ضم الأراضي الفلسطينية ومسلسل شطب الهوية الفلسطينية، وأضاف قائلًا: "فلسطين لها شعب حي، يبذل الغالي والنفيس حماية لأرضه وقدسه وحاضره ومستقبله".

ورحب الحية بتصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي وعد فيه بدعوة الأمناء العامين للاجتماع الفوري لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات، خلال اجتماعه مع القوى والفصائل الفلسطينية، مشددًا على ضرورة أن ينتقل الجميع إلى واقع جديد، يتم فيه بناء المؤسسات الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، لتكون بيتًا وطنيًا شاملًا لكل ألوان الطيف الفلسطيني.

وتابع الحية: "أيادينا واحدة، بندقيتنا واحدة، ثوارنا موحدون، شعبنا موحد ضد مختلف أشكال شطب الحق الفلسطيني"، موضحاً أن مظاهر الوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني دليل واضح على أن الشعب الفلسطيني يُراهَن عليه وتوحده الملمات والمواجهات والأخطار.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وشدد القيادي في "حماس" على أن الاحتلال الإسرائيلي قطع كل الخيارات ليبقى خيار المواجهة الشاملة والتحدي الشامل له، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة التفاف جميع أبناء الشعب الفلسطيني والالتحام مع الاحتلال في مختلف أماكن وجوده.

مسيرة في غزة رفضاً لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي/ عبد الحكيم أبو رياش

 

ووجه الحية حديثه للمطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتهم دولة الإمارات، قائلا: "قد نختلف في ما بيننا لكننا موحدون أمام ثوابتنا الوطنية"، محذرًا أي دولة من تطبيع جديد، فالتطبيع مرفوض بمختلف أشكاله. 

وانطلقت المسيرة الجماهيرية من أحد مفترقات مدينة غزة، وصولًا إلى مكان عقد المهرجان المركزي غربي المدينة، بمشاركة ممثلين عن مختلف فصائل القوى الوطنية والإسلامية والقطاعات الشعبية والمجتمعية الفلسطينية كافة.

فعالية ضد التطبيع (العربي الجديد)

 

وحمل المشاركون في المسيرة الجماهيرية أعلام فلسطين ولافتات كُتب عليها "التطبيع خيانة للقدس وبيع لفلسطين"، "ضد التطبيع"، "لا للتطبيع مع قتلة النساء والأطفال"، "خطط الضم تشكل عدوانا جديداً لتهجير شعبنا الفلسطيني من أرضه ووطنه"، "فلسطين مش للبيع"، "يسقط اتفاق العار"، "التطبيع طعنة في شرف الأمة، "القدس تاج عواصمكم لا تقبل المطبعين"، "بالوحدة والمقاومة نهزم الاحتلال وأعوانه المطبعين".

وأطلق المشاركون في المسيرة الجماهيرية هتافات غاضبة ضد التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، كان من بينها: "جينا نحكي باختصار، التطبيع ذل وعار".

من ناحيته، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أحمد حلس، على توحد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وفي كل أماكن وجوده، رافعين شعارات "لا للضم، ولا لصفقة القرن، ولا للتطبيع"، في رسالة يثبت من خلالها الفلسطيينيون أنهم على قدر التحدي، ولا يمكن أن يسمحوا بأن تغتصب حقوقهم وأن تطمس هويتهم.

مسيرة في غزة رفضاً لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي/ عبد الحكيم أبو رياش

 

وقال حلس، في كلمة له في المهرجان المركزي، الذي أعقب المسيرة: "نقف في مشهد من مشاهد الوحدة الوطنية أمام العالم لنقول إن الشعب الفلسطيني يعلن اليوم أنه بكل أطيافه، وبكل فئاته، وبكل فصائله وقواه، موحد في مواجهة كل المخططات التي تستهدف هويته ومقدساته".

تقارير عربية
التحديثات الحية

وحذر المطبعين من اتخاذ حالة الانقسام الفلسطيني ذريعة لتمرير كل المخططات الشيطانية، إذ إنّ الشعب الفلسطيني قد يختلف، ولكن "حينما يكون المستهدف وطن وقضية ومقدسات، تصبح كل التباينات والاختلافات والاجتهادات وراء ظهورنا".

مسيرة في غزة رفضاً لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي/ عبد الحكيم أبو رياش

 

وشدد حلس على أنّ "ما يجمع حركة فتح بحركة حماس وكل القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أكثر مما يفرقها"، داعيًا جميع الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة كل التحديات، وحماية المشروع الوطني، والدفاع عن المقدسات والأرض والشعب.

ذات صلة

الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.
الصورة

سياسة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة حتى انتهاء فترة الترشح منتصف ليل أمس الأربعاء، بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة منها حتى الإعلان 13، وسلمتها إشعارات بالقبول، بينما تستمر في دراسة الباقي.
الصورة
وقفة فلسطينية رفضاً لإجراء الانتخابات دون القدس (العربي الجديد)

سياسة

نظمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله، وسط الضفة، تحت عنوان "لا انتخابات دون القدس"، بمشاركة العشرات من عدد من الفصائل، بحضور لافت من حركة "فتح"، وخصوصاً من القدس المحتلة، وشخصيات رسمية.

المساهمون