مسيرات حاشدة وإضراب شامل في الضفة وغزة، رفضاً لـ"صفقة القرن" وورشة المنامة

رام الله
العربي الجديد
غزة
ضياء خليل
24 يونيو 2019
+ الخط -
انطلقت اليوم الإثنين، في مختلف محافظات الضفة الغربية، مسيرات وفعاليات شعبية، بمشاركة آلاف الفلسطينيين، رفضاً لورشة البحرين الاقتصادية التي دعت إليها الولايات المتحدة، والتي ستنعقد يوم غد الثلاثاء وبعد غد الأربعاء، فيما أعلن تنفيذ إضراب شامل الثلاثاء بالتزامن مع انطلاقها.

واحتشد آلاف الفلسطينيين قبيل ظهر اليوم في مراكز المدن خاصةً، من أجل الانطلاق بمسيرات شعبية، فيما من المتوقع أن تنفذ فعاليات أخرى في مناطق عدة من الضفة، رفضاً لـ"صفقة القرن" وورشة المنامة، وسط دعوات للتصعيد على نقاط التماسّ مع الاحتلال، تزامناً مع ورشة المنامة.

من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن محتوى الورشة الأميركية في العاصمة البحرينية هزيل، والتمثيل فيها ضعيف، ومخرجاتها ستكون عقيمة، وأن رفض فلسطين لها وعدم مشاركتها فيها، أسقط الشرعية عنها.

وقال اشتية، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية اليوم بمدينة رام الله، إن "القضية الفلسطينية حلّها سياسي متمثل بإنهاء الاحتلال وسيطرتنا على مواردنا، وسيكون بإمكاننا بناء اقتصادنا"، مشدداً على أن المشروع الاقتصادي الأميركي والمؤتمر المنبثق عنه في المنامة، هو تبييض للاستيطان، وإضفاء للشرعية على الاحتلال، إذ لم تتطرق الخطة الأميركية المنشورة إلى فلسطين، الاحتلال، الاستيطان، السيادة، الدولة، والمعابر ذات السيادة، بل هي تتحدث عن اقتصاد هوائيّ.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن من يرِد تحقيق السلام والازدهار للشعب الفلسطيني، فعليه أن يدعو إسرائيل لوقف سرقة الأرض الفلسطينية وقرصنة الأموال والاستيلاء على الموارد الطبيعية والمقدرات الفلسطينية، وليفرض عليها إنهاء احتلالها ووقف الاستيطان والتخلص من تبعاته وفكّ الحصار عن قطاع غزة، والالتزام بما يمليه القانون الدولي والقرارات الدولية.


على صعيد آخر، قال اشتية بما يتعلق بالوضع المالي: "إن إسرائيل لا تزال تحتجز أموالنا، وعليه فالوضع المالي صعب، لكننا ثابتون على موقفنا، بألا نستسلم ولا نتسلم أموالنا منقوصة، ولن نقبل بالقرصنة الإسرائيلية، ولا بوسم أسرانا وشهدائنا بالإرهاب"، مشيراً إلى "البحث عن حلول، وأنه يوجد لدى الحكومة بعض الخطط، لكنّ الحل الجذري هو بأن تقوم إسرائيل بإعادة الأموال الفلسطينية كاملة".

ورحب رئيس الوزراء الفلسطيني بما جاء في الاجتماع الطارئ لوزراء المالية العرب، الذي عقد لمساعدة الفلسطينيين في مواجهة الأزمة المالية، معرباً عن أمله أن تترجم شبكة الأمان العربية إلى واقع.

وثمّن اشتية مبادرة القطاع الخاص لإقراض الحكومة، التي لا تزال في مراحل الدراسة، مضيفاً أنه "سيتم إعلان تفاصيلها عندما تتم ترجمتها إلى واقع"، مؤكداً أن القطاع الخاص "كان دوماً مكوناً وطنياً حيوياً في القضية الفلسطينية".

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني الشركات، إلى "تحمل مسؤولياتها والتخفيف عن كاهل الموظفين، من خلال إيجاد آليات لتبسيط الالتزامات، أو تأجيل جزءٍ منها، بما لا يضر بمصلحة أي من الطرفين".

وأشار إلى أن وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، "تواصلت مع المؤسسات التعليمية والجامعات في الوطن من أجل مراعاة الظروف المالية للطلبة نتيجة الوضع المالي الصعب"، متحدثاً عن "بوادر إيجابية من قبل عدد كبير من الجامعات، التي سهلت عملية التسجيل للطلبة"، داعياً بقية الجامعات لأن تحذو حذوها.

غزة: إضراب عام وفعاليات رافضة

وفي قطاع غزة، تبدأ غداً الثلاثاء الفعاليات الفلسطينية المناهضة لورشة العمل الاقتصادية الأميركية في البحرين.

وأقرت القوى الوطنية والإسلامية برنامجاً للفعاليات المناهضة للورشة، مع إعلان إضراب شامل الثلاثاء بالتزامن مع انطلاقها.


وسيعقد بعد عصر يوم غدٍ الثلاثاء مؤتمر شعبي وطني في "مركز رشاد الشوا الثقافي" بالمدينة، لتأكيد رفض مؤتمر البحرين و"صفقة القرن"، سيتحدث خلاله رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية، وسيلقي أمين عام حركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة كلمة الشتات الفلسطيني، إضافة إلى فصائل وشخصيات أخرى.

وبعد غدٍ الأربعاء، ستنطلق مسيرة مركزية في مدينة غزة من أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وصولاً إلى مقر المندوب السامي للأمم المتحدة، تتخللها كلمات رسمية تعبر عن الموقف الفلسطيني الرافض لـ"المؤامرة الأميركية".

الحركة الأسيرة: توحيد الصفوف 

وفي سياق متصل، أكدت الحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أهمية توحيد الصفوف والتلاحم الوطني الفلسطيني لمواجهة ما تسمى "صفقة القرن" وتبعاتها، وفي مقدمتها "ورشة المنامة" المزمع عقدها في البحرين، بمشاركة "صهيونية".

وذكرت الحركة الأسيرة في بيان صدر عنها اليوم، أن الشعب الفلسطيني بات يواجه أوسع هجمة في العصر الحديث، تستهدف هويته وقضيته الوطنية بقيادة الإدارتين الأميركية و"الصهيونية"، وأتباعهما في العالم ممن ارتضى الظلم والانصياع.

ودعت الحركة كذلك إلى مواجهة الصفقة، عن طريق "صياغة مشروع مواجهة نضالي على الأرض لمواجهة تطبيق الصفقة فعلياً، من محاولات ضم الضفة وتهويد القدس ومحاصرة غزة"، داعية جماهير الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في الفعاليات الوطنية التي تمت الدعوة لها.


ووجهت الحركة الأسيرة دعوتها إلى جماهير الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم في أوسع حالة من الدعم الشعبي على الأرض، رفضاً لورشة المنامة و"صفقة القرن"، وتأكيداً على التفاف الشعوب حول أرضهم "المباركة" فلسطين.

وأكدت الحركة الأسيرة الوقوف والدعم الكامل للموقف الفلسطيني الرافض لهذه الصفقة، الذي يعبر عن موقف الشعب الفلسطيني بكافة انتماءاتهم وألوانهم.​ 

ذات صلة

الصورة
قلادة للتباعد الاجتماعي

منوعات وميديا

قاد انتشار جائحة كورونا الشاب الفلسطيني محمد صيدم من قطاع غزة إلى ابتكار قلادة إلكترونية، للمساهمة في تعزيز ثقافة التباعد الاجتماعي، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات جراء الوباء محلياً ودولياً.
الصورة
محمد شابط (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يعكس الفلسطيني محمد شابط، من مدينة غزة، المواقف اليومية التي تحصل معه، عبر مقاطع فيديو فكاهية يسعى من خلالها إلى تصوير الواقع المُعاش في قطاع غزة المُحاصر منذ أربعة عشر عامًا.
الصورة
الفتى مؤيد شراب: موهبة غنائية من فلسطين

منوعات وميديا

يحتضن الفتى الفلسطيني مؤيد شُرّاب (15 عاماً) من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، آلة الغيتار، ليحاكي بصوته أغاني المشاهير حول العالم، أملاً في إيصال موهبته للجميع.
الصورة
غزة سيارات قديمة (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يلفت الفلسطيني محمود الخور من حي الصبرة وسط مدينة غزة أنظار المارة وهو يتجول بين أحياء ومحافظات القطاع بسيارته القديمة من نوع (فيات 1100) والتي تعد من أقدم السيارات الموجودة في القطاع حيث يعود تاريخ تصنيعها إلى عام 1959

المساهمون