مسيرات عالمية حاشدة للدفاع عن البيئة ومطالبة الحكومات بإنقاذ الكوكب

08 سبتمبر 2018
الصورة
أوقفوا الكلام...نريد أفعالاً فالكوكب يحترق(تويتر)
مسيرات حاشدة شهدتها مدن العالم اليوم السبت، تدعو الحكومات لجعل قضايا المناخ والبيئة من أولوياتها. وأكد عشرات الآلاف بأن التحرك الافتراضي للدفاع عن البيئة الناشط سيتحول إلى حراك مباشر في الشوارع لإحداث مزيد من الضغط والحصول على نتائج وقرارات جدية لمكافحة التغير المناخي، والتنديد بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من اتفاق المناخ.

ويأتي توقيت مسيرات المناخ من باريس إلى بانكوك إلى سان فرانسيسكو وسيدني وغيرهما العشرات من المدن في العالم، قبل انعقاد قمة المناخ المرتقبة في ولاية كاليفورنيا الأميركية بين 12 و14 سبتمبر/أيلول الجاري، لممارسة أكبر قدر من الضغط الجماهيري على الحكومات التي ستحضر أعمال القمة لاتخاذ أسرع الخطوات الممكنة للانتقال إلى الطاقة النظيفة، لمواجهة الاحتباس الحراري ومشكلة التغير المناخي التي تهدد الحياة على الكوكب.

في باريس وحدها قدرت الشرطة الفرنسية عدد المشاركين في المسيرة بنحو 18500 شخص. وذكرت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية أن نحو 5 آلاف آخرين نظموا مسيرة في مدينة بوردو، ونحو 2500 ساروا في مارسيليا، في حين أن تقديرات الشرطة أشارت إلى أن مسيرتين ضمتا آلاف المشاركين في مدينتي نانت ورين، أما مسيرة ستراسبورغ فجمعت ما يقارب 3800 متظاهراً.

وطالب المتظاهرون بجعل قضايا المناخ أولوية للحكومة الفرنسية بعد استقالة وزير البيئية نيكولاس أولوت.



وعلق وزير البيئة الفرنسي المستقيل في تغريدة له على "تويتر" بالقول "إن الالتزام بقضايا المناخ والتنوع البيولوجي هو الحداثة الوحيدة. يتمتع المواطنون الذين يحشدون في كل مكان في فرنسا والعالم بالقدرة على دفع التغيير من أجل مستقبل أطفالنا".


وتجمع الآلاف في العاصمة البلجيكية بروكسل ظهر اليوم أمام مقر البرلمان الأوروبي، وكان شعار المتظاهرين "لنحدث ضجيجاً كي تسمعنا الحكومات". ورفعوا لافتات تقول أنه "لا يوجد خطة باء للأرض".



وشهدت مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأميركية مسيرة للمساءلة عن الخطوات الحكومية المتخذة من أجل الحد من التلوث والكشف عن مصادره للناس، داعين للانتقال إلى حلول الطاقة النظيفة بالكامل، والتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري نهائياً.




واحتشد المتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة التايلاندية بانكوك لمطالبة الدول بالتدخل العاجل وتسريع المفاوضات لتنفيذ اتفاق باريس، وهذا هو واقع المسيرات حول العالم من سيدني إلى كوبنهاغن وميونخ ونيودلهي وغيرها العشرات.





حركة بيئية عالمية 

تصعد حركة 350 dot org من تحركها العالمي على اعتبار أن "قيادة المناخ الحقيقي تبدأ من الناس صعوداً إلى السلطة، ما يعني أن السلطة في أيدي الناس وليس الشركات (...) وندعو كل محافظ وحاكم وزعيم محلي في العالم وكل من سيجتمعون في مؤتمر القمة في كاليفورنيا إلى تنفيذ التزام جريء باتفاقية باريس للمناخ، ومساعدة العالم على تحقيق أهدافها"، وذلك في بيان نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني.
 

وطالب البيان بانتقال سريع ونزيه وعادل إلى طاقة متجددة بالكامل، ووضع حد فوري لمشاريع الوقود الأحفوري الجديدة. واعتبر "إن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، ومن خلال العمل الجماعي ، يمكننا إنهاء عصر الوقود الأحفوري وإنقاذ المناخ الذي نعتمد عليه جميعًا".

ويشار إلى أن الرقم 350 هو التركيز الآمن لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.