مسيحيو فلسطين يحتفلون بـ"سبت النور" في منازلهم

مسيحيو فلسطين يحتفلون بـ"سبت النور" في منازلهم

18 ابريل 2020
الصورة
استقبال النور المقدس في بيت لحم (موسى الشاعر/فرانس برس)
+ الخط -
ألغيت كل مظاهر احتفال المسيحيين في فلسطين بـ"سبت النور" بسبب إجراءات منع تفشي فيروس كورونا، وتقرر بدلاً من الاحتفالات توزيع النور المقدس على المسيحيين في منازلهم، إذ يقبع الآلاف في حجر منزلي ضمن إجراءات منع التنقل التي فرضتها الحكومة، منذ نحو شهر.

وخرج "النور المقدس" من كنيسة القيامة في القدس، ظهر اليوم السبت، ضمن طقوس "فجة النور" حسب التقويم الشرقي، لكن رجال الدين كانوا على غير عادتهم السنوية، إذ ارتدوا الكمامات والقفازات، واتخذوا إجراءات السلامة العامة، وبدت كنيسة القيامة وشوارع القدس خاوية من مظاهر الاحتفال، عدا عن قداديس وصلوات خاصة، وقرع أجراس الكنيسة.

في مدينة رام الله التي كانت تزدحم شوارعها في كل عام بالآلاف من مسيحيين ومسلمين لاستقبال النور من القدس، بدت المدينة خاوية أيضاً، وجرى استقبال النور المقدس في كنيسة الروم الأرثوذكس من دون مظاهر احتفال؛ بسبب الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، حسب قول راعي كنيسة العائلة المقدسة في رام الله، الأب جمال خضر.

وأوضح خضر، لـ"العربي الجديد": "هذا العام لا توجد مسيرة ولا احتفالات خاصة، على عكس كل السنوات الماضية. لا شك في أنه أمر لم نألفه، إذ أحضر شخصان النور المقدس من كنيسة القيامة في القدس إلى كنائس رام الله، لكن سيتم توزيع النور على جميع المنازل، وبإمكان الجميع الاحتفال في المنازل".

واستقبل رجال دين ومسؤولون النور المقدس في كنيسة الروم الأرثوذكس برام الله، وهم يرتدون الكمامات والقفازات، وسيتم التوجه بالنور إلى بقية كنائس المدينة، وإلى كنائس بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة، ومن ثم يوزع على المنازل من خلال فرق كشفية أخذت على عاتقها التوزيع بمساعدة سيارات تابعة للبلدية.



في داخل الكنيسة، كان رجال الدين يؤدّون قداديس وصلوات خاصة وهم يستقبلون النور، فيما هنأ راعي طائفة الروم الأرثوذكس في رام الله، الأب إلياس عواد، كل أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة الأسرى البواسل. وقال: "مر أمس يوم الأسير الفلسطيني، ونأمل أن نحتفل بتحريرهم وإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. النور المقدس وحّد بيننا، ووحّد القدس بفلسطين، فالقدس عاصمة دولتنا".


وأوضح عواد: "في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، لم نستطع أن نحتفل كالعادة بالمسيرات الكشفية والدينية بمشاركة الألوف من أبناء شعبنا، لكن الكشافة أتوا بالنور من مدينة القدس إلى رام الله كي يوزع اليوم على جميع الأهالي ليحتفلوا هذا العام في بيوتهم. نرفع صلواتنا في يوم النور المقدس للرب أن يرفع عنا الوباء، ونحتفل العام القادم بالحرية، وبظروف أفضل".

في مهد السيد المسيح مدينة بيت لحم كان الأمر مختلفاً، وخاصة للمسيحيين المصابين بفيروس كورونا، إذ تم توزيع "النور المقدس" من قبل عناصر الأمن الفلسطيني على المرضى في المركز الوطني للتأهيل المخصص للحجر الصحي.