مسلمون في النمسا يعتزمون طعن قرار حظر الحجاب في المدارس الابتدائية

17 مايو 2019
الصورة
من احتجاجات سابقة على حظر الحجاب (Getty)


قالت منظمة تمثل المسلمين في النمسا، إنها ستطلب من المحكمة الدستورية إلغاء حظر الحجاب في المدارس الابتدائية بعد إقراره في البرلمان. وقُدر عدد المسلمين في النمسا عام 2017 بنحو 700 ألف، وهو ما يشكل تقريباً ثمانية بالمائة من عدد السكان وقتها، وأغلبهم من أصل تركي جاؤوا للعمل في الستينيات والسبعينيات واستقروا فيها.

وأعلنت المنظمة أن القانون يتناقض مع مبدأ المساواة في الدستور. وينص القانون الجديد على تغريم الأسر التي تخالفه 440 يورو.

ويقول نص القانون إنه "يُحظر على طلاب المدرسة الابتدائية حتى سن العاشرة ارتداء لباس يغطي الرأس ويمثل رمزًا لمعتقد ديني". وتقول الحكومة اليمينية المتطرفة، إن الهدف من حظر الحجاب هو الإسهام في عملية تطوير الطلاب وانسجامهم.

وأقر نواب من الحزبين الحاكمين، وهما حزب المحافظين الذي ينتمي له المستشار زيباستيان كورتس وحزب الحرية اليميني المتطرف، قانوناً تضمن حظر الحجاب مساء الأربعاء. وقالت المنظمة المعترف بها من الحكومة في بيان: "حظر ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية لن يؤدي إلا إلى التفرقة والتمييز بحق الفتيات المسلمات... سنطرح هذا القانون التمييزي على المحكمة الدستورية". وينتهج حزب الحرية سياسات مناهضة للإسلام بشكل علني.

وقال كورتس إنه يريد منع ظهور "مجتمعات موازية" من المسلمين تتعارض مع قيم البلاد ذات الأغلبية الكاثوليكية.

من جهتها، أعلنت الحكومة الألمانية الجمعة أنّها تفكّر بفرض حظر على ارتداء التلميذات في المدارس الابتدائية الحجاب الإسلامي، وذلك غداة إقرار مجلس النواب في النمسا المجاورة مشروع قانون يفرض حظراً مماثلاً.

وقالت المندوبة الحكومية لشؤون دمج الأجانب أنيت ويدمان-موز لصحيفة بيلد في عددها الصادر الجمعة إنّه "من العبث أن ترتدي الفتيات الصغيرات الحجاب، ومعظم المسلمين يؤيّدون هذا الرأي". وأتت تصريحات المسؤولة الألمانية غداة إقرار مجلس النواب النمساوي مشروع قانون قدّمه الائتلاف الحكومي اليميني-اليميني المتطرّف يمنع ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية. غير أنّ النائب الألماني المحافظ المتخصّص بقضايا الأسرة ماركوس فاينبرغ قال لصحيفة بيلد إنّ "الحظر العام على ارتداء الحجاب، كما في النمسا، يعوق أيضاً الفتيات اللواتي قرّرن من تلقاء أنفسهن ارتداء الحجاب كرمز لديانتهنّ".

وذكّر النائب بـ"الحق الراسخ في الدستور الألماني بممارسة المرء لمعتقده الديني بحرّية". ويقدّر عدد أفراد الجالية المسلمة في ألمانيا بحوالي 5 ملايين شخص، أي حوالي 6 في المائة من إجمالي السكان، غالبيتهم أتراك أو من أصول تركية.

(رويترز، فرانس برس)