مسلسلات تونس.. وجوه جديدة وأخرى تعود في رمضان

17 مايو 2015
الصورة
كواليس تصوير "نسيبتي العزيزة" (العربي الجديد)

تراهن القنوات التلفزيونية الخاصة في تونس على الإنتاج الرمضاني، نظراً لارتفاع عائدات الإعلانات. لكن المهمة تبدو أكثر صعوبة أمام مسؤولي هذه القنوات سنة بعد أخرى، نظراً لتمتع المشاهد التونسي بفرصة للإختيار بين حوالي 12 قناة تلفزيونية بينما لم يكن عددها يتجاوز الأربعة قبل الثورة.

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن النائب بالمجلس الوطني التأسيسي إبراهيم القصاص، الذي أنتخب في أكتوبر/تشرين الأول سنة 2011 عن قوائم حزب "العريضة الشعبية"، أنه اعتزل السياسة بصفة نهائية ليكتشفه الجمهور التونسي مؤخراً كأحد أبطال "السكرتيرة"، وهي سلسلة كوميدية ستعرض في شهر رمضان المقبل.

وتدور أحداث "السكرتيرة" للمخرج قيس السلامي، داخل شركة يضطر صاحبها إلى تدريب ابنته المدللة لكي تمسك بإدارتها ويكتشف عن طريق مراقبته لها كل الكواليس التي تدور في المكاتب المغلقة للشركة. يقول المخرج قيس السلامي لـ"العربي الجديد": "العمل ينتقد سلوك الموظفين في الإدارة التونسية بأسلوب هزلي وقد إنطلقنا في العمل على الفكرة والسيناريو منذ سنتين وقمت بإعداد نصه رفقة أيمن العبيدي وهو شاب مسرحي وقامت الفنانة المسرحية وجيهة الجندوبي بمراجعته". وقيس السلامي مخرج ومنتج يتعامل مع عديد القنوات العربية وله عديد التجارب في عالم الإشهار والكليبات.

في" السكرتيرة"، يظهر النجم التلفزيوني فتحي الهداوي في عمل هزلي لأول مرة إلى جانب عدد من النجوم والوجوه الشابة التي "يراهن عليها" مخرج العمل، بحسب تعبيره. وعلى خلاف بقية الأعمال الرمضانية لم ينطلق تصوير "السكرتيرة" بعد، ومن المتوقع أن يبدأ التصوير الأسبوع المقبل.

وعن التصوير يشرح المخرج لـ"العربي الجديد": "أعتمد على فريق تقني صغير السن وستلاحظون خلال شهر رمضان طريقة تصوير جديدة ومختلفة". وقد إتفق المخرج مع قناة "التاسعة تي في" التي ستبث العمل على أن يتضمن جزأين آخرين وسينضم للجزء الثالث بعض الفنانين العرب.

ومن عالم الغناء إلى التمثيل، ينتقل الفنان نادر قيراط الفائز بالنسخة الخامسة من ستار أكاديمي سنة 2008 في المسلسل الدرامي "ليلة الشك"، والذي تقوم ببطولته الممثلة التونسية المقيمة في مصر درة زروق والمخرج نجيب بلقاضي الذي يعود للتمثيل بعد غياب 18 سنة إضافة إلى عديد النجوم كهشام رستم ومنى نور الدين.

وسيناريو العمل لـ درة الفازع، فيما تنطلق أولى حلقات المسلسل، الذي يقوم بإخراجه الشاب مجدي السميري باكتشاف البطل خيانة زوجته باعتباره ليس الوالد الشرعي لإبنه وينطلق بذلك في رحلة البحث عن الحقيقة.

كما انطلق تصوير الجزء الخامس من "نسيبتي العزيزة" في آذار الماضي ويتواصل إلى حدود نهاية شهر مايو/أيار الحالي بباب منارة بالمدينة العتيقة في تونس العاصمة إضافة إلى ديكور جديد في محافظة صفاقس. و"نسيبتي العزيزة" سلسلة كوميدية تعتبر من أهم الأعمال التي أنتجتها قناة نسمة التونسية التي واظبت منذ رمضان 2010 على تقديمه بعد الإفطار مباشرة للمشاهد التونسي خاصة والمغاربي عموماً. والعمل من تأليف يونس الفارحي وإخراج صلاح الدين الصيد.

ويقول مؤلف العمل وأحد ممثليه البارزين يونس الفارحي لـ"العربي الجديد": "الجديد في النسخة الخامسة يكمن في تطور الشخصيات التي تتأثر بالمجتمع التونسي وتغييراته والظواهر الجديدة والأحداث التي يعيشها إضافة إلى عودة أسماء حققت نجاحات في مواسم سابقة وإثراء العمل بوجوه جديدة قادرة على تقديم الإضافة".

وسيشهد الجزء الخامس من "نسيبتي العزيزة" عودة كل من الممثلة سماح الدشراوي في دور "خميسة" بعد غيابها في الجزء الرابع لخلافات مادية وكذلك المغنية والممثلة الجزائرية بيونة.
لكن أبرز ما يميّز "نسيبتي العزيزة" هذه السنة، إنضمام الممثل كمال التواتي لفريق العمل، بالإضافة إلى بقية الممثلين على غرار منى نور الدين وكوثر الباردي ورزيقة فرحان وخالد بوزيد وفرحات هنانة ولطيفة القفصي. وكان مسلسل "نسيبتي العزيزة" محل نقد خلال الفترة الماضية في تونس حيث اعتبر النقاد الفنيين أن تواصل العمل استنزاف لنجاح المواسم الأولى وتكرار ممل.

وفي الإطار عينه يقول مؤلف العمل الفارحي لـ"العربي الجديد" : "نحن نقبل النقد المنصف الذي يعطي للعمل ما له وما عليه ويعتمد أدوات تحليل موضوعية وفنية لكن ما يتداول أحياناً غير ذلك".  ويضيف: "هناك مؤشرات بنجاح هذه النسخة الخامسة، فنسب المشاهدة كانت وما تزال مرتفعة حتى خلال الإعادات التي تبث الآن للمواسم السابقة. كنا خلال السنوات الأربع الماضية في الطليعة بنسبة المشاهدة في تونس وفي الجزائر أيضاً مقارنةً بالاعمال الدرامية الأخرى. كما أؤكد لكم أن جمهوراً واسعاً من تونس والجزائر يزورنا هذه الايام في مكان التصوير لأخذ صور مع نجوم العمل ولاحظنا أنهم متشوّقون جداً وهذا يسعدنا".

ومن الأعمال الدرامية الجديد "أولاد مفيدة" للمخرج والمنتج سامي الفهري والذي اعتاد الجمهور التونسي على المفاجآت التي تحملها معظم أعماله السابقة والتي تميزت بالجرأة. سيعرض المسلسل على قناة الحوار التونسي وسيشهد الإطلالة الأولى للإعلامي سمير الوافي كممثل، الوافي المسجون حالياً بسبب قضية ابتزاز، إضافة إلى الممثلين زهيرة بن عمار وهشام رستم وعاطف بن حسين ووحيدة الدريدي وأسماء أخرى.

تتضح تدريجياً ملامح الدراما الرمضانية في القنوات التلفزية الخاصة في تونس، والمتابع لها يلحظ التوجه نحو أسماء من خارج عالم التمثيل وهي في الأغلب أسماء أثارت جدلاً في مجالاتها مما قد يساهم في التسويق لهذه المسلسلات. وستكون هذه الأعمال الدرامية بمنافسة واضحة مع مسلسل "ناعورة الهواء" في موسمه الثاني الذي أعلنت عنه القناة الوطنية الأولى. ويُعتبر هذا المسلسل، حسب فريق عمله، الأضخم في تونس إذ انطلق تصويره في 14 فبراير/شباط الماضي وسيتواصل حتى الأيام الأولى من شهر رمضان. واعتمد العمل قرابة 7 آلاف كومبارس و125 ممثلاً.

إقرأ أيضا:نجوم التلفزيون التونسي في دراما رمضان الإذاعية

دلالات