مسلحو حزب "العمال الكردستاني" يبدؤون بفرض الإتاوات شمالي العراق

31 يوليو 2020
الصورة
شكاوى متكررة للأهالي من ممارسات عناصر "الكردستاني" (Getty)
تواصل العمليات العسكرية التركية تتبع مسلحي حزب العمال الكردستاني في مناطق حدودية شمالي العراق، ضمن إقليم كردستان العراق منذ ما يزيد عن 45 يوما، عبر عمليات جوية وبرية مختلفة، محققة خسائر كبيرة في صفوف الحزب، فضلا عن تدمير البنى التحتية له من مخازن عتاد وذخيرة وأسلحة وسيارات، جمعها بالسنوات الأخيرة داخل المدن العراقية الحدودية، وبات يستخدمها في ضرب أهداف داخل تركيا، إذ تنفذ القوات التركية عمليات مستمرة داخل زاخو ومخمور وقنديل وحفتانين شرقي دهوك وشمالي أربيل.
وفي الوقت الذي يطالب فيه مسؤولون من بغداد وأربيل بعدم اتخاذ أراضي الإقليم منطلقاً لشن هجمات على تركيا ودول الجوار، كما ترفض القصف التركي على القرى الكردية، يقر آخرون بأن حزب العمال يمارس انتهاكات بحق المواطنين الكرد.
مسلحو حزب العمال لديهم نقاط سيطرة وتفتيش غير قانونية في المناطق الحدودية داخل إقليم كردستان
وقال عضو البرلمان الكردستاني ريبوار بابكي إن مسلحي حزب العمال لديهم نقاط سيطرة وتفتيش غير قانونية في المناطق الحدودية داخل إقليم كردستان، وباتوا يفرضون إتاوات وضرائب على المواطنين من المزارعين وأصحاب المواشي، مبيناً في تصريحات أن "أغلب مواطني تلك المناطق الحدودية يعتمدون في معيشتهم اليومية على الزراعة وتربية المواشي، ويبذلون مجهوداً كبيراً خلال مواسم الزراعة وفي تربية المواشي، ليأتي مسلحو حزب العمال ويفرضون عليهم ضرائب وإتاوات بالقوة".
وشرح النائب قائلاً إن "المسلحين يحددون 3 بالمائة ضرائب على كل محصول، ومثلها على المواشي والأغنام، أي أن 3 رؤوس من كل 100 رأس من الماشية، إضافة إلى مئات القرى التي تم إخلاؤها نتيجة تواجد مسلحي الحزب فيها والقتال بينهم وبين الجيش التركي في تلك المناطق، ما يجبر سكانها على النزوح منها حفاظاً على سلامتهم وللخلاص من مضايقات مسلحيه".
وتوغلت القوات التركية في ناحية باتيفا في زاخو على طول يتراوح بين 45 إلى 50 كلم وبعمق 15 إلى 30 كلم، ما استدعى إخلاء عدة قرى في المنطقة، وطالبت الحكومة العراقية مراراً تركيا بإيقاف عملياتها العسكرية، واستدعت السفير التركي وسلمته مذكرتي احتجاج، لكن تلك الدعوات كانت تقابل بالرفض الصريح من قبل أنقرة التي تقول إنها "تدافع عن نفسها" من هجمات حزب العمال.
وأعلنت تركيا، أخيراً، أنها قصفت بثلاثة صواريخ قرية ستفلاني، وكذلك استهدف القصف التركي وادي باجواني، وجبل كورزار المطل على ناحية شيلادزي، وسلسلة جبل لينك شمال ناحية ديرلوك، في محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، في إطار تحييد مسلحي العمال الكردستاني.
من جهته، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان إن "أراضي إقليم تحوّلت إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الأتراك وحزب العمال الكردستاني، وهذا الأمر تسبب بالفزع الشديد والتأثير المباشر على المصالح الكردستانية داخل الإقليم"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "من واجب الحكومة العراقية أن تقوم بدورها من أجل منع الخطر عن الأكراد، واتخاذ قرارات بشأن المواجهات بين العمال والأتراك على الأراضي العراقية".
من جهته، أكد محما خليل، وهو قائممقام قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، أن "عناصر حزب العمال الكردستاني يسيطرون على أجزاء واسعة من القضاء، ويمارسون سلوكهم العدواني والتسلطي على الأهالي، ويفرضون الإتاوات على التجار وسائقي سيارات شحن البضائع"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "ما يمارسه حزب العمال ليس جديداً علينا أو على الأهالي ولا حتى على الحكومة الاتحادية في بغداد، لأننا منذ سنوات نواصل إبلاغ الحكومة العراقية بكل ما يحدث في المناطق الخاضعة لسيطرة حزب العمال، ولكن من دون فائدة".