مسخرة كيري في مسقط

24 نوفمبر 2016
+ الخط -
كان إعلان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عن خطته لخريطة طريق يمنية، بمعايير أميركية، واضحة مثيرة للسخرية، بل وأثارت الدهشة والعجب عند بعضهم، فهذا الإعلان المفاجئ حصل بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بهدف تسجيل موقف تجاه إيران ودعم مشروعها في اليمن، إذ يريد كيري أن يسجل أيّ شيء إيجابي في إطار خطة أميركا لاستمرار المنطقة متوترة أحياناً، ومشتعلة أحياناً أخرى.
لا أقول أنّ سياسة الرئيس الأميركي الجديد ستكون مختلفة، فهي قد تكون أسوأ. ولكن في الأساس هناك هدف تسير عليه جميع الإدارات الأميركية، وهو تحقيق المصلحة الأميركية العليا.
الشرعية اليمنية والسعودية وتماهت معها المواقف الإماراتية (الامارات لديها موقفها الخاص باليمن، فهي تتعارض مع السعودية لكنها تتماشى نظرياً معها)، ترفض خطة كيري الجهنمية، لأنّها تعلم أنّ هذه الخطة ستسلم شرعية الدولة لسلطة الانقلاب.
وقد شكل إعلان كيري في مسقط مسخرة للدبلوماسية الأميركية، وذلك بعد لقائه الإنفرادي مع الحوثيين وإعلانه موقفاً، وكأنه مفوّض من التحالف العربي والسلطة الشرعية، وبعد ذلك يرسل موفداً أقلَ درجة للاعتذار من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد لقائه شخصياً بوفد يمثل الجماعة المليشاوية التي انقلبت على الدولة، كما تحدث عن ذلك المحلّل السياسي والكاتب الصحفي اليمني محمد جميح.
فعلاً، ما فعله كيري يمثل مسخرة في علاقات الدول وعملها بما يتطابق وقوانين الدبلوماسية والعمل على تنفيذ القرارات الأممية، فهو يسعى إلى صناعة نجاح من نوعٍ ما، ولو على حساب دماء اليمنيين وأمنهم واستقرارهم.
792CB557-8E75-46A4-9474-41FAE9572A01
عبدالإله هزاع الحريبي (اليمن)