مسح الأحذية... مهنة تقاوم الغلاء في مصر بعد انصراف زبائنها

القاهرة
عبدالله عبده
31 اغسطس 2020
+ الخط -

يعمل أيمن وهدان، بمهنة "ماسح أحذية"، منذ أكثر من 30 ‏عامًا، فهو لا يجيد غيرها، وكان يتكسّب منها ما يفيض عن ‏حاجته المعيشية عندما كان دخله اليومي 15 جنيهًا، حينها كان ‏سعر أسطوانة الغاز المنزلي لا يتعدى 3 جنيهات، اليوم متوسط ‏دخله اليومي يصل إلى 40 جنيهًا، وأسطوانة الغاز تكلفه 80 ‏جنيهًا، (بحسب مقارنته لمستوى المعيشة)، فأصبحت حياته سلسلة ‏من الأزمات اليومية.‏

يقول وهدان لـ"العربي الجديد": "تراجعت أعداد الزبائن بشكل ‏كبير بالمقارنة بسنوات مضت، نتيجة غلاء المعيشة، وعدم قدرة ‏الناس على دفع جنيهين في تلميع الحذاء، وخاصة أن معظم ‏زبائني كانوا من الموظفين، بالإضافة لانتشار الحذاء الكوتشي، ‏القابل للغسيل، دون الحاجة لتلميعه".‏

ويشكو وهدان من ضيق الحال، فلديه 4 أولاد أكبرهم متزوج، ‏معه في نفس الشقة (حجرتان وصالة)، وينفق عليه وعلى زوجته، إذ إنه يقضي فترة تجنيده في القوات المسلحة.‏

ويضيف: "أعطي زوجتي كل يوم 50 جنيهًا مصروفًا يوميًا، ‏لتيسير الحال، وإذا لم تتيسر الأمور فأكتفي بـ 25 جنيهًا، وإذا ‏تأزمت المسائل، نضطر للجوء للخبز الجاف، الذي وفرناه من ‏الأيام الماضية ثم نبلله بالماء، ونعيد تسخينه على النار، ونتناوله ‏مع القليل من الملح المخلوط ببعض التوابل".‏

ويشير إلى أنه في سنوات سابقة كان له "زبائن" يترددون ‏عليه يوماً بعد يوم، أو كل أسبوع مرة، لكن بعد موجة الغلاء التي ‏ضربت المصريين خلال السنوات الأخيرة، لم يعد هناك "زبون" ‏دائم.‏

ويلفت إلى أن تلميع أحذية رجال القوات المسلحة أو الشرطة ‏يكون له حساب خاص، فهم في الغالب يدفعون 5 جنيهات، ‏وأحيانًا بعض رجال الشرطة لا يدفعون ولا قرشًا واحدًا، ‏مستغلين سلطتهم.‏

ويوضح أنه حال مطاردة رجال البلدية يضطر لحمل صندوقه ‏الخشبي والتجول في الشوارع، أو يتردد على بعض المقاهي، إذ ‏إن غرامة إشغال الطريق تصل إلى 120 جنيهًا، ومصادرة أو ‏تكسير الصندوق الخشبي.‏

دلالات

ذات صلة

الصورة

سياسة

تمضي النيابة العامة المصرية قدماً في التغطية على جرائم النظام وتجاوزات أجهزة الأمن بمواجهة الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك عبر تحويل عويس الراوي الذي قُتل في الأقصر، إلى الطرف الجاني، بحجة مقاومته السلطات.
الصورة
رحاب المقوسي- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

بعد ست سنوات على الحادثة، عائلات فلسطينية ما زالت تؤكّد وجود أبنائها أحياء يرزقون في السجون المصرية، بعد أن أعلنت السلطات المصرية غرق سفينة كانوا استقلوها في 6 سبتمبر/أيلول 2014، إلى أرض المهجر في أوروبا، ووفاة ركّابها الـ450.
الصورة
أسواق اليمن/ فرانس برس

اقتصاد

يعيش نحو 600 ألف موظف حكومي للعام الخامس على التوالي في معاناة قاسية بسبب توقف رواتبهم وانقطاع السبل بهم، إذ يعيلون أسراً يقدر عددها بنحو 5 ملايين يمني، ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه الحكومة والحوثيون الاتهامات حول المسؤولية عن استمرار أزمة الرواتب.
الصورة
أمير الكويت/سياسة/الأناضول

سياسة

خيّم الحزن على دول المنطقة، بعد إعلان رحيل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وأعلن عدد من الدول العربية الحداد وتنكيس الأعلام.

المساهمون