مستوطنون يقتحمون متنزهاً أثرياً والاحتلال يجرف طريقاً بالضفة

مستوطنون يقتحمون متنزهاً أثرياً والاحتلال يجرف طريقاً بالضفة

28 اغسطس 2019
+ الخط -

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، مساء اليوم الأربعاء، متنزه المسعودية الأثري التابع لقرية برقة شمال نابلس بالضفة الغربية المحتلة تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما جرفت قوات الاحتلال طريقاً غرب رام الله وسط الضفة الغربية.

وقال الناشط محمد حجة لـ"العربي الجديد" إن حافلة تقل عدداً من المستوطنين اقتحمت المتنزه، في ظل حماية جنود الاحتلال الذين انتشروا في المكان، وتسببوا بمضايقة المتنزهين الفلسطينيين الذي يقصدون المكان للراحة والاستمتاع بمناظر السهول الملاصقة.

وأوضح حجة أن المتنزه يقع على الطريق الرابط بين مدينتي نابلس وجنين شمال الضفة الغربية، ومصنف ضمن مناطق (ج)، وفق اتفاقية أوسلو.

ولفت حجة إلى أن الاحتلال كثف مؤخراً تواجده في المتنزه، كما أنه سمح للمستوطنين قبل نحو أسبوعين بالتدرب بين جنباته على استخدام السلاح.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، في تصريحات صحافية، "إن تكرار اقتحام المستوطنين لمنطقة ومنتزه المسعودية الأثري، يأتي ضمن محاولات الاحتلال ومستوطنيه لتنفيذ أطماعهم بالسيطرة على المنطقة التي تحوي آثاراً لسكة حديد الحجاز التي أنشئت أيام الحكم العثماني في فلسطين".

على صعيد آخر، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا غرب رام الله مساء اليوم، وداهمت شركة لبيع وتأجير السيارات، وصادرت كاميرات المراقبة الموجودة فيها، حيث أوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال تواجدت قرب مفترق 17، حيث قطعت آليات عسكرية إسرائيلية الطريق، وخرج منها جنود الاحتلال مدججين بالسلاح، وعملوا على إرجاع المركبات الفلسطينية.

ودارت في المكان مواجهات عنيفة بين جيش الاحتلال وعشرات الشبان الفلسطينيين الذين أغلقوا الطرق في بيتونيا لإعاقة تقدم جنود الاحتلال، ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة، وأطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز والقنابل الصوتية تجاه الشبان دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، كما عمد جنود الاحتلال إلى تكسير زجاج عدة مركبات كانت متوقفة على أطراف الطريق.

في سياق آخر، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، طريقاً زراعية في منطقة العين التابعة لقرية الطيرة غرب رام الله.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن رئيس المجلس القروي هناك، عبد الجابر محمد، قوله، "إن آليات الاحتلال جرفت الطريق التي أعاد المجلس تأهيلها قبل نحو عام، لتسهيل تنقل المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم، والطلبة أثناء توجههم إلى مدرستهم"، موضحاً أن الاحتلال أعلن المكان منطقة مغلقة، ومنع الوصول إليها.

وبيّن محمد أن تلك الطريق التي يبلغ طولها 800 متر تساعد الطلبة في الوصول إلى مدرستهم التي تطل على شارع 443 خلال فترة قصيرة، في الوقت الذي كانوا يضطرون لسلوك طريق طويلة جداً وخطيرة، بمحاذاة جدار الفصل العنصري.

وأكد محمد أن الاحتلال يسعى من خلال إجراءاته إلى ربط الطريق بمستوطنة "بيت حارون" الجاثمة عنوة على أراضي الفلسطينيين هناك، ضمن مخطط استيطاني توسعي يسعى الاحتلال إلى تنفيذه.