مستوطنون إسرائيليون يسربون نفايات إلكترونية خطرة لإحراقها في الخليل

13 أكتوبر 2019
الصورة
مضار بيئية وصحية ومخالفات للاتفاقيات الدولية (أوليفييه ماتييه/فرانس برس)
+ الخط -


أكدت رئيسة سلطة جودة البيئة الفلسطينية، عدالة الأتيرة، اكتشاف عمليات تسريب نفايات إلكترونية خطرة من قبل مستوطنين خلال الفترة الماضية، إلى عدة مناطق وقرى وبلدات في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، والقريبة من المعابر وجدار الفصل العنصري، في مخالفة واضحة لاتفاقية بازل الدولية.

وقالت الأتيرة في تصريحات لـ"العربي الجديد": "هناك توجهات قديمة من الطرف الإسرائيلي بنقل النفايات الإلكترونية الخطرة إلى الأراضي الفلسطينية في مخالفة لاتفاقية بازل، مستغلأ الظروف الاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مناطق الخليل وبعض القرى القريبة من المعابر وجدار الفصل العنصري، حيث يقوم بعض التجار الفلسطينيين بحرقها من أجل الحصول على بعض الأسلاك والمعادن، ثم تسوق تلك المعادن للطرف الإسرائيلي بأسعار متدنية".

وأوضحت الأتيرة أن مفتشي سلطة جودة البيئة اكتشفوا خلال التحقيقات على مدى الأسبوعين الماضيين، قيام مستوطنين بتسريب تلك النفايات إلى الخليل وتم التعرف على اسم أحد المستوطنين (تحفظت على اسمه)، لافتة إلى أن تسريب تلك النفايات يتم بحراسة الإدارة المدينة الإسرائيلية وعلى مرأى من جيش الاحتلال.

وتابعت إن "من يسربون النفايات من داخل إسرائيل هم مجموعة من المستوطنين والتجار الذين يعملون على التخلص من النقايات الإلكترونية في الأراضي الفلسطينية، لأن التخلص من تلك النفايات عبر الطرف الإسرائيلي يكلفه أموالا طائلة، فانتهجوا هذا النهج منذ سنوات".



وأشارت الأتيرة إلى وجود أناس خارجين عن العرف والدين ما زالوا ينتهجون العمل على حرق هذه النفايات في الليل وبأوقات لا يتواجد فيها مفتشو سلطة جودة البيئة وفي مناطق قريبة من جدار الفصل العنصري حيث لا يستطيع المفتشون الوصول إليها.

ووفق الأتيرة، عملت طواقم سلطة البيئة بكثافة على وقف هذه الظاهرة، مستندة إلى اتفاقية بازل بعدم تمرير النفايات الخطرة إلى أراضي أية دولة، وبالاستناد أيضاً إلى القانون الفلسطيني، وأوقفت عملية الحرق التي تشكل خطرا بيئيا وتلوث المياه الجوفية والهواء وتؤثر على صحة الإنسان.

وقالت الأتيرة: "استطعنا من خلال الشراكة مع الأجهزة التنفيذية والأمنية ومحافظة وبلديات الخليل السيطرة بنسبة عالية جدا على وقف هذه الظاهرة، وتواصلنا مع الارتباط الفلسطيني لإبلاغ الطرف الإسرائيلي بمخالفة القانون الدولي، وتم تقديم بلاغات لاتفاقية بازل حول هذه الممارسات"، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة قلت مع استمرار عمل الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين ومن يحرقون هذه النفايات الخطرة.

وشددت الأتيرة على أن التخلص من النفايات الخطرة في الأراضي الفلسطينية هو عمل ممنهج، لكن سلطة جودة البيئة تتعامل مع تلك الظاهرة بحسب القوانين الفلسطينية، وفور اكتشاف ما يقوم بع الإسرائيليون، يتم إبلاغ سكرتيريا اتفاقية بازل الدولية التي أعطت فلسطين القوة، وفي كثير من الأحيان حينما يتم ضبط شاحنة فيها نفايات خطيرة تتم إعادتها للطرف الإسرئيلي. ولفتت إلى "ضبط عشرات حالات تسريب النفايات الخطرة إلى الأراضي الفلسطينية وتمت إعادتها بحسب القانون الدولي".

من جهة ثانية، قالت الأتيرة "إن إسرائيل أعلنت عزمها إقامة مكب نفايات ضخم قرب الخان الأحمر شمال شرق القدس بهدف استكمال مشروع e1، الذي يسسعى إلى ترحيل السكان قسرا".

وأشارت الأتيرة إلى وجود مكبات للنفايات في عديد مناطق الضفة ومنها مكبات لمعسكرات جيش الاحتلال، والتي لها تأثير على تلوث المياه الجوفية وتلوث البيئة والهواء ولها مخاطر على صحة الإنسان.